أبرزها تضخم التكاليف وارتفاع الطلب أكثر منه في مستويات الإنتاج

توعية.. خبير مالي: 4 أسباب شائعة وراء حدوث التضخم عالمياً

محمد حلمي: «الإمارات نجحت في استهداف التضخم وخفض كلفة مكافحته إلى مستويات لا تضر بالرفاهية المجتمعية».

قال الخبير المالي والوكيل الضريبي، محمد حلمي، إنه «توجد ثمانية آثار سلبية شائعة تقف وراء ظاهرة التضخم في الاقتصاد بشكل عام»، مضيفاً أن «استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة نجحت في استهداف التضخم، وخفض كلفة مكافحته إلى مستويات لا تضر بالرفاهية المجتمعية». وتابع: «بالنسبة للسياسة النقدية، تشكل هذه الاستراتيجية التزاماً من قبل البنك المركزي والسلطات النقدية بتحقيق الاستقرار السعري، وتقليص معدلات التضخم من خلال تبني تحقيق معدلات مستهدفة للتضخم».

وأضاف حلمي: «يتمثل المغزى من هذه السياسة في تعزيز قدرة السياسة النقدية للدولة على دعم مسارات النمو الاقتصادي، من خلال المحافظة على الاستقرار السعري، والتحكم في مسارات التضخم باستخدام أدوات السياسة النقدية، وعلى رأسها أداة سعر الفائدة للإبقاء على معدلات تضخم ضمن الحدود المستهدفة، ما يقود الدولة إلى زيادة مستويات الاستقرار الاقتصادي».

ويقصد بالتضخم حدوث ارتفاع ملموس يطرأ على المستوى العام للتكاليف والأسعار، فينشأ على هامش ذلك تراجع في القوة الشرائية للنقود وتدهورها، ويرجع لأسباب عدة كامنة، منها تضخم التكاليف وارتفاع الطلب أكثر منه في مستويات الإنتاج. وأشار حلمي إلى أن هناك عدداً من الأسباب الشائعة للتضخم، من أهمها ارتفاع النفقات الاستثمارية والاستهلاكية، ويقصد بها الزيادة التي تظهر في النفقات الكلية عن المستوى الكامل للاستخدام، أي يوجد فائض في الطلب يقابله عرض ثابت من المنتجات والخدمات. ومن أسباب التضخم أيضاً عجز الموازنة المالية، وهي زيادة النفقات العامة مقارنة بالإيرادات العامة. كما ينشأ التضخم عن قلة العناصر الإنتاجية، وهي انخفاض في عدد العمال أو المواد الخام، وغيرها من عناصر الإنتاج.

ومن الأسباب الشائعة للتضخم، انخفاض رأس المال العيني، وهو ظهور نقص في رأس المال المستخدم في مستوى التشغيل، ويؤدي إلى عدم مرونة الإنتاج.

تأثيرات سلبية

قال الخبير المالي والوكيل الضريبي، محمد حلمي، إن هناك تأثيرات سلبية للتضخم على اقتصادات الدول، منها ضعف القوة الشرائية للأفراد، وارتفاع تكاليف الاقتراض والفوائد، وضعف قيمة العملة، حيث ينخفض سعر صرفها أمام العملات الأجنبية، بجانب ارتفاع التكاليف عند الاستيراد وفق عملة أجنبية، وهذا ما يزيد بنسبة التضخم، فضلاً عن زيادة معدلات البطالة بسبب عدم وجود فرص عمل متاحة، والتأثير على شراء البضائع، حيث يؤثر تضخم الأسعار في قدرة المستهلكين على دفع ثمن البضائع. كما يؤثر التضخم سلباً في الاقتصاد، وذلك من نواح عدة، أهمها: التسبب في حالة من عدم الاستقرار في السوق، إضافة إلى منع الشركات من اتخاذ قرارات استثمارية كبيرة، كما قد يسبب البطالة، ويعزز من اكتناز الناس للبضائع والسلع الضرورية.

طباعة