أكد أن المواصفات والمقاييس تزيد تنافسية المنتجات الوطنية محلياً وعالمياً

الجابر: تحديث التشريعات يعزز مكانة الإمارات وجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل

صورة

أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، أن منظومة المواصفات والمقاييس الوطنية تمثل داعماً رئيساً وجزءاً أساسياً من الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.

وقال إن «المرسوم بقانون اتحادي رقم (20) لسنة 2020 بشأن المواصفات والمقاييس، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في سبتمبر من العام الماضي، يمثل أرضية صلبة لمسيرة تطوير منظومة المواصفات والمقاييس الوطنية، وتعزيز دورها في تعزيز القطاع الصناعي، والإسهام في نمو الاقتصاد الوطني، كونه أرسى الدور المحوري للوزارة واختصاصاتها في أنشطة المواصفات القياسية، وتسجيل الشارات، وسواها من الأمور ذات الصلة الهادفة لتعزيز البنية التحتية للجودة في دولة الإمارات».

وأضاف الجابر، بمناسبة «اليوم العالمي للقياس»، أن «التحديث المستمر للتشريعات والأنظمة الخاصة بالمواصفات والمقاييس، يندرج ضمن جهود الوزارة لتهيئة بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، وتحفيز الابتكار، وتبني التكنولوجيا المتقدمة في الأنظمة والحلول الصناعية، وصولاً إلى مرحلة من التعزيز لمكانة الدولة كوجهة عالمية لريادة صناعات المستقبل، والارتقاء بتنافسية دولة الإمارات عالمياً».

البنية التحتية

وأوضح أنه «منذ قيام اتحاد دولة الإمارات، برز الاهتمام الحكومي بمفهوم الارتقاء بمنظومة البنية التحتية للجودة، وكانت الإمارات من أولى الدول العربية التي وضعت قوانين تدعم النمو والاستدامة والابتكار لمنظومة التقييس والبنية التحتية للجودة، وتحقق فوائد مباشرة للمستهلكين، والمنتجين والتجار والموزعين، من خلال رفع كفاءة الإنتاج ومستوى وجودة المنتجات، وتطبيق أفضل الممارسات، إضافة إلى الانعكاسات الإيجابية ودورها في المحافظة على الصحة العامة والسلامة والبيئة وحماية حقوق الأفراد والتجار، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق درجات متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية لدولة الإمارات».

وأكد الجابر، أن «وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تسعى لإحداث نقلة نوعية في الصناعات الإماراتية، ودعم تنافسيتها محلياً وخارجياً، وفتح أسواق جديدة للمنتجات الإماراتية حول العالم، انطلاقاً من الإيمان بقدرة وفعالية المواصفات والمقاييس الخاصة بجودة وكفاءة المنتجات، التي تسهم في تسهيل حركة ووصول المنتجات الإماراتية إلى أسواق عالمية جديدة، عبر مواءمة المواصفات الوطنية مع أرقى المواصفات الإقليمية والدولية، واتفاقيات تقليل العوائق الفنية، وتسهيل التبادل التجاري، كما تهدف إلى تعزيز قدرات الصادرات الصناعية الإماراتية، ودعم تبنيها للصناعات والأنظمة للتكنولوجيا المتقدمة».

التعاون والشراكة

وأضاف أن «الوزارة تتبنى منهجية التعاون والشراكة والتنمية مع قطاعات الأعمال الصناعية لتطوير منظومة المواصفات والمقاييس، وكذلك على مستوى تطوير مواصفات قياسية وأنظمة ولوائح فنية تسهم في دعم التكنولوجيا المتقدمة، وتعزز الارتقاء بالأداء الصناعي الإماراتي، وتعمل على تطوير منظومة جودة متكاملة، الأمر الذي يسهم في رفع القدرات التنافسية للدولة على المستويين الإقليمي والعالمي».

وتمتلك دولة الإمارات مجموعة من الركائز الرئيسة التي توثق التأثيرات المباشرة للمواصفات على التنمية الصناعية، وكذلك قدرتها من خلال أنظمتها الرقابية المطبقة على أدوات القياس، على تعزيز تنافسية المنتجات الإماراتية. وتضم وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة قطاعاً للمواصفات والتشريعات ضمن هيكلها، يعمل بشكل متكامل مع القطاعات الأخرى في الوزارة وخارجها، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، وتطوير منظومة متكاملة ومتوازنة للبنية التحتية للجودة على الاتساع الجغرافي للدولة، حيث يضم القطاع ثلاث إدارات، هي إدارة المواصفات، وإدارة التشريعات واللوائح الفنية، وإدارة المقاييس.

بيئة تشريعية

وتعمل الإدارات الثلاث بشكل متكامل من أجل تهيئة بيئة تشريعية تتسم بالثقة والأمان والمرونة، من خلال تطوير وإصدار المواصفات القياسية الإماراتية، واللوائح الفنية، وأنظمة الرقابة والقياس الوطنية، وتدعم البنية التحتية للجودة، الأمر الذي ستكون له انعكاسات إيجابية للغاية على تعزيز مكانة علامة «صنّع في الإمارات»، وترويج المنتجات الوطنية، وزيادة صادراتها ونفاذها إلى الأسواق العالمية.

كما يعمل القطاع على تطوير واستحداث أنظمة ومواصفات ومقاييس تسهم في دعم التكنولوجيا المتقدمة وتحفيز الابتكار، من أجل الارتقاء بالأنظمة والحلول الصناعية، ورفع مستوى الإنتاج، وخلق ميزات تنافسية في مجالات نوعية جديدة.

وبالاعتماد على حلول تعزيز مستوى جودة وكفاءة الإنتاج الصناعي الإماراتي، يجري تمكين وتبني الجيل الرابع من الصناعة، وتقليل الاعتماد على الواردات واستبدالها بمنتجات محلية الصنع، فضلاً عن خلق بيئة تنافسية حاضنة لصناعات المستقبل، وصولاً إلى تقليل العوائق التجارية أمام الصناعات الوطنية ونفاذها إلى أسواق عالمية جديدة، وجذب الاستثمارات.

وتعمل الدولة على التطوير المستمر للأطر التشريعية والقانونية التي تعزز بيئة الأعمال المناسبة والجاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين في القطاع الصناعي، لضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام.

الأجهزة الكهربائية

أسهم تطبيق التشريعات التي تتعلق بترشيد استهلاك الطاقة في الأجهزة الكهربائية منخفضة الجهد، وهي الأجهزة الدارج استخدامها في المنازل، في تحقيق وفورات في استهلاك الكهرباء، بلغت حتى العام الماضي 8.6 غيغاوات/‏ساعة، بصورة انعكست بلا شك على فواتير المستهلكين.

دعم الابتكار

يلعب قطاع المواصفات والتشريعات دوراً مهماً وحيوياً في دعم القطاع الصناعي والأفراد في دولة الإمارات، من خلال دعم برامج الابتكار وحلول الذكاء الاصطناعي، وتوفير المواصفات القياسية والأدلة الإرشادية لإدارة الابتكار، بما يخدم التوجهات المستقبلية للصناعة في الدولة، وذلك بالتعاون مع المعهد الوطني للقياس، إضافة إلى التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات البحث العلمي في القطاعين العام والخاص.

تطوير معايير الجودة

يستهدف قطاع التشريعات والمواصفات في الوزارة رفد القطاع الصناعي بأحدث ما توصل إليه العالم من المواصفات الفنية وأنظمة إدارة الجودة والإدارة البيئية، التي تساعد على زيادة تنافسية المنتجات الوطنية، كما أن القطاع يتيح منظومة تشريعية من المواصفات واللوائح تسهم في توفير السلامة والحماية لجميع فئات المجتمع، إضافة إلى تطوير وتوحيد وسائل وطرق القياس وضبطها ومراقبتها لانعكاساتها الإيجابية على قطاع الصناعة.

طباعة