شركات إماراتية تستعرض برامجها تجاه موظفيها والمجتمع في فترة الأزمة

«المسؤولية الاجتماعية».. مبادرات محلية امتدت إلى دول ولاجئين خلال «كورونا»

صورة

استعرضت شركات إماراتية كبرى، مبادراتها وبرامجها الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية، خلال الفترة الماضية، لدعم جهود مكافة جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، والتخفيف عن المتضررين من الجائحة، سواء البرامج الموجهة إلى موظفيها، أو تلك الموجهة إلى المجتمع المحلي، في وقت أكدت فيه شركات أن برامجها للمسؤولية الاجتماعية امتدت إلى دول ومجتمعات أخرى، ولاجئين، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وقال مسؤولو تلك الشركات لـ«الإمارات اليوم» إن مساهماتهم الاجتماعية تضمنت مبادرات إنسانية وتطوعية، ومساعدات في مجالات التعليم، والصحة، والسكن، فضلاً عن توزيع مواد غذائية، وملابس، ومواد طبية، وأقنعة وجه على العائلات في الحجر الصحي وأماكن سكن العمال، إضافة إلى تطوع موظفين لمساعدة الجهات والمؤسسات الحكومية في برامجها لمكافحة الجائحة، وتشجيع المجتمع على اتباع نمط حياة صحي.

«حديد الإمارات»

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة حديد الإمارات»، المهندس سعيد غمران الرميثي، إن الشركة تعمل وفق استراتيجية واضحة للمسؤولية المجتمعية، تشمل حزمة من المبادرات الإنسانية والتطوعية.

وأضاف أن الشركة أطلقت وشاركت في 17 مبادرة إنسانية ومجتمعية وتطوعية داخل الدولة وخارجها خلال جائحة فيروس كورونا «كوفيد-19»، بالتنسيق مع الجهات المعنية، استفاد منها أكثر من 13 ألفاً و560 شخصاً.

وأوضح الرميثي أن المساهمات الاجتماعية لـ«حديد الإمارات» شملت مساعدات للأسر المحتاجة، وكبار السن، وتوزيع المواد الغذائية، وتوفير كسوة العيد للأطفال المحتاجين، إضافة إلى المساهمة في مبادرة «مدى البصر» لمكافحة مرض العمى النهري، والتعاون مع مؤسسة هيئة المساهمات المجتمعية ــ معاً، كما تطوع موظفو الشركة في العديد من الفعاليات والبرامج الإنسانية والبيئية، فضلاً عن توجيه مساعدات إنسانية إلى دول عربية مثل لبنان، والسودان، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

وذكر الرميثي أن الشركة ركزت خلال الجائحة على دعم الأنشطة التي تعزز التفاعل مع مختلف فئات المجتمع، باعتبار أن هذه الأنشطة جزء لا يتجزأ من دورها المجتمعي.

«الإمارات للألمنيوم»

من جانبه، قال مدير العلاقات الحكومية في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، خليفة المزروعي، إن 63 طبيباً وممرضاً وموظفاً يعملون في المراكز الطبية للشركة في الإمارات بشكل دائم، وهم ملتزمون بتقديم الدعم على مدار الساعة للحفاظ على سلامة الموظفين، لافتاً إلى أن الشركة استعانت بفريقين طبيين آخرين، للتركيز على إجراء اختبارات الكشف عن الفيروس للموظفين.

وأوضح أن «الإمارات للألمنيوم» ضاعفت فريقها الطبي في «شركة غينيا ألومينا كوربوريشن» التابعة لها في غينيا، لدعم ورعاية موظفيها، كما يتم العمل مع السلطات المعنية لتوعية المجتمعات المجاورة حول تدابير الوقاية الأساسية، وتزويدها بمعدات التعقيم والتنظيف اللازمة.

ولفت المزروعي إلى أنه تم تطبيق سياسات التباعد الاجتماعي في جميع المكاتب والعمليات والمرافق الخاصة بالشركة، بما في ذلك وسائل النقل في الإمارات وغينيا، كما علقت الشركة جميع الرحلات الدولية، وقيدت الاجتماعات التي تضم أكثر من شخصين، ووضعت مقاييس لدرجة الحرارة وأدوات تعقيم اليدين عند المداخل، إضافة إلى الحملات التثقيفية والتوعية شاملة للموظفين حول تدابير الوقاية من الجائحة، وتكثيف عمليات التنظيف والتطهير في جميع مواقعها.

وأكد أن الشركة تعاونت خلال الجائحة مع وزارة التربية والتعليم، في برنامج التدريب العملي الافتراضي، لتعزيز قدرات الشباب الإماراتي، وتشجيعهم على مواصلة دراساتهم، واختيار مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات لأهميتها في تطوير القطاع الصناعي، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

«الاتحاد للطيران»

في السياق نفسه، قالت نائب الرئيس لشؤون الخدمات الطبية والمسؤولية الاجتماعية في «الاتحاد للطيران»، الدكتورة ناديا بستكي، إن الشركة عززت دورها في مجال المسؤولية الاجتماعية خلال الفترة الماضية، لمكافحة الجائحة ومساعدة المتضررين.

وأوضحت أن أكثر من 3000 موظف في «الاتحاد للطيران» تطوعوا لمد يد العون لمختلف الجهات والمؤسسات الحكومية خلال الجائحة، بما في ذلك انتدابهم للعمل لدى هيئتي «صحة»، و«معاً»، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، كما سجل نحو 800 موظف في منصة «متطوعين.إمارات»، وهي منصة الاستجابة المجتمعية لدعم جهود مكافحة «كوفيد-19».

وأضافت أن المتطوعين وزعوا المواد الغذائية ومواد الإعاشة الأساسية، والملابس على الأسر المحتاجة والعائلات في الحجر الصحي، وأماكن سكن العمال، فضلاً عن توزيع أقنعة الوجه لأفراد الشرطة، والأطباء، والمتطوعين في الخطوط الأمامية بأبوظبي.

وأكدت أن «الاتحاد للطيران» نظمت حملة استمرت شهراً وزعت خلالها 1000 وجبة يومياً للمدينة الإنسانية، كما تم التبرع بنحو 6400 بطانية، فضلاً عن توزيع عربات، وألبسة للأطفال حديثي الولادة، والأمهات في العائلات المتأثرة بـ«كوفيد-19»، اللاتي لم يتمكن من دفع نفقات الولادة، فضلاً عن توزيع ألبسة وحقائب سفر للعمال والعائلات المحتاجة العائدة إلى بلادها، إضافة إلى مكيفات هواء وهدايا على أسر وأكثر من 2000 عامل في أبوظبي.

ولفتت بستكي إلى تعاون «الاتحاد للطيران» مع عدد من أصحاب الهمم لإنشاء بيوت بلاستيكية لزراعة الخضراوات العضوية، وتسويق الإنتاج، مشيرة إلى أنه سيتم البيع عبر الإنترنت بمعاونة الشركة قبل شهر رمضان.

«جنرال موتورز»

أما الرئيس والمدير الإداري لعمليات «جنرال موتورز» في إفريقيا والشرق الأوسط، لؤي الشرفاء، فذكر لـ«الإمارات اليوم» أن المجموعة وفرت الدعم للمتعاملين معها من خلال تمديد عقود الضمان لمركباتهم، وتمديد صلاحية العمل بعقود خدمات المساعدة على الطريق جميع أيام الأسبوع لطرز «كاديلاك»، «شفروليه» و«جي إم سي»، فضلاً عن تسريع العمل عبر منصّة التجارة الإلكترونية لتوفير الدعم للمتعاملين والوكلاء على السواء، وتمكين إتمام عمليات شراء المركبات بشكل كامل عبر الإنترنت.

وذكر أن المجموعة سعت مع شركة التأمين الصحي، إلى توفير استشارات طبية افتراضية، وتوصيل الأدوية المطلوبة للموظفين، مشيراً إلى أن الإمارات اعتمدت إجراءات وقائية سريعة وشاملة، وكانت رائدة على الصعيد الدولي في محاربة الجائحة.

«مجموعة بن حم».. دعم الأسر المحتاجة

قال المدير العام لـ«مجموعة بن حم» أحمد بن مسلم بن حم العامري، إن المجموعة قدمت دعماً بقيمة 10 ملايين درهم لعدد من الأسر المقيمة من ذوي الدخل المحدود في مجالات التعليم، والصحة، والسكن، وذلك من أجل تخفيف العبء عن كاهل هذه الأسر ومساعدتها على مواجهة تداعيات الجائحة.

وأضاف بن حم أن المجموعة المالكة لفنادق «سيتي سيزنز»، وضعت جميع الغرف والمرافق الفندقية التابعة للمجموعة في خدمة الدولة، وأجهزتها لمكافحة الجائحة، مشدداً على أن خدمة المجتمع واجب على كل من يستطيع أن يقوم بذلك.

وأكد بن حم ضرورة توفير روافد غير حكومية تسهم مساهمة حقيقية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية الواسعة التي تشهدها الإمارات، وتشجيع روح المبادرة وترسيخ مفهوم العمل التطوعي.

المسعود: 3 محاور أساسية للمسؤولة الاجتماعية

قال نائب رئيس مجلس إدارة «مجموعة المسعود»، أحمد رحمة المسعود، إن المجموعة عزّزت دورها في مجال المسؤولية الاجتماعية لمكافحة الجائحة ومساعدة المتضررين.

وأوضح أن أجندة المسؤولية المجتمعية للمجموعة تعتمد على ثلاثة محاور أساسية هي: «المجتمع»، إذ تلتزم المجموعة بتقديم أشكال الدعم للمجتمع المحلي، فوفرت خدمة التعقيم المجاني للسيارات خلال الجائحة، كما شاركت في مبادرة «عيون الأطفال ترقبكم» لتعزيز السلامة على الطرق، من خلال التبرع بمقاعد السيارات المخصصة للأطفال حديثي الولادة في مستشفى «دانة الإمارات» بأبوظبي، فضلاً عن إطلاق مبادرة: «نخدم أبطالنا» بالتعاون مع «موانئ أبوظبي» لتعزيز الوعي لدى سائقي الشاحنات بالممارسات الصحية والتعقيم، وتزويدهم بأدوات السلامة الأساسية.

وأضاف أن المحور الثاني هو دعم الشباب والرياضة، لافتاً إلى أن المجموعة لعبت دوراً في دعم ورعاية مُختلف الفعاليات والمسابقات والبطولات والأنشطة الرياضية على مستوى الإمارات عموماً.

وأوضح أن المحور الثالث يتمثل في دعم مبادرات التوطين، وتعزيز حضور الكفاءات الوطنية ضمن المجموعة في إطار الالتزام بتحقيق مُستهدفات أجندة التوطين في القطاع الخاص، من خلال اعتماد استراتيجية متكاملة للتوطين تتضمن برامج ومبادرات من أبرزها برنامج المسعود التدريبي الشامل الهادف إلى تدريب الإماراتيين، وتنمية مهاراتهم.


«الاتحاد للطيران»: أكثر من 3000 موظف تطوعوا لمد يد العون للجهات والمؤسسات الحكومية خلال الجائحة.

طباعة