الإمارات الأولى على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا في تأسيس الاستثمارات الأجنبية الجديدة بقطاع التكنولوجيا الحيوية

حلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في قطاع التكنولوجيا الحيوية، وفي المرتبة الثالثة على مستوى هذه المنطقة في حجم رؤوس الأموال المستثمرة في هذه المشاريع، وذلك خلال الفترة من عام 2003 حتى 2020.

جاء ذلك ضمن نتائج مؤشر "إف دي آي ماركتس FDI Markets" التي أصدرتها مؤخراً مجلة "إف دي آي إنتلجنس FDI Intelligence" المتخصصة في شؤون الاستثمار الأجنبي حول العالم، والتابعة لمؤسسة "فايننشال تايمز".

ويرصد المؤشر تدفقات رأس المال ومشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة حول العالم، ويحدد أفضل مواقع الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم عن طريق المقارنات المرجعية.

وبالنظر إلى السلسلة الزمنية الممتدة على مدى السنوات العشر الماضية (2011-2020)، أوضحت نتائج المؤشر أن دولة الإمارات حلت في المرتبة الأولى أيضاً على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا في عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في قطاع التكنولوجيا الحيوية، وفي المرتبة الثانية في حجم رؤوس الأموال المستثمرة في هذه المشاريع.

وقال وزير دولة للتجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن هذه النتيجة المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات التكنولوجيا الحيوية، تؤكد المكانة الرائدة لدولة الإمارات على خريطة الاستثمار الإقليمية والعالمية، بفضل رؤية ودعم قيادتها الرشيدة، وتمثل إنجازاً مشرفاً جديداً يضاف إلى سجل دولة الإمارات في مختلف المجالات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية وتعزيز تنافسية بيئتها التجارية والاستثمارية، ولا سيما في القطاعات الجديدة والنوعية.

وأضاف: "نجحت دولة الإمارات على مدى السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار والأعمال، واليوم تتجه بصورة أكبر لتكون محوراً إقليمياً وعالمياً للاستثمار في قطاعات الاقتصاد الجديد، ولا شك في أن نتيجة المؤشر تؤكد ثقة المستثمرين العالميين بكفاءة وجودة مناخ الأعمال في الدولة ومدى تطور وجاهزية أسواقها الاستثمارية لتكون وجهة مفضلة للمشاريع ذات الصبغة المستقبلية".

وتابع الزيودي بأن جهود حكومة دولة الإمارات مستمرة في تعزيز السياسات المحفزة للاستثمار الأجنبي وتوسيع نطاق الحوافز والتسهيلات أمام الشركات والمستثمرين، وكان من أهمها مؤخراً تعديل القانون الاتحادي بشأن الشركات التجارية، والذي مثل محطة مفصلية في زيادة مرونة واستدامة مناخ الأعمال بالدولة، من خلال إتاحة التملك الأجنبي الكامل للمشاريع والشركات وتحرير كافة القطاعات أمام الاستثمار الأجنبي المباشر باستثناء بعض الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، مؤكداً معاليه أن تعديلات القانون ستفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات في قطاعات اقتصاد المستقبل، وزيادة الحوافز لجذب الشركات الناجحة واستقطاب أفضل المواهب والكفاءات العالمية لتأسيس ومزاولة الأعمال انطلاقاً من دولة الإمارات.

وأضاف: "تمتلك دولة الإمارات اليوم، وبفضل الدعم اللامحدود والرؤية الاستشرافية لقيادتها الرشيدة، كافة المقومات لتكون إحدى الوجهات العالمية البارزة في مجالات ومشاريع التكنولوجيا الحيوية، وقد أوضحت نتيجة المؤشر أن أكبر عدد لمشاريع التكنولوجيا الحيوية في كافة بلدان الشرق الأوسط وقارة إفريقيا موجود اليوم في دولة الإمارات، ويأتي هذا كثمرة للجهود التي بذلتها الدولة في تطوير بنية تحتية قوية ومتكاملة لمشاريع التكنولوجيا الحيوية ومنظومة البحث والتطوير المرتبطة بها، وخاصة من خلال تعزيز هذا التوجه لدى طلبة الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وإنشاء العديد من المراكز البحثية والابتكارية في هذا المجال، مثل مجمع دبي للعلوم ومؤسسة الجليلة للابتكار الطبي وبنك الأبحاث الصحية التابع لوزارة الصحية ووقاية المجتمع، والعديد من المؤسسات والمنشآت والمشاريع الأخرى المتخصصة في التقنيات البيولوجية الحديثة".

وأشار إلى أن الاستجابة المنهجية والمتكاملة التي تبنتها الدولة لآثار جائحة كوفيد-19 على مختلف القطاعات، ومنها الصحة والاقتصاد، وزيادة التركيز في خطة التعافي والنهوض الاقتصادي التي تبنتها الدولة على التحول نحو نموذج اقتصادي جديد ومستدام، يعزز الفرص والآفاق أمام النمو المتسارع للمشاريع القائمة على القطاعات المستقبلية، وفي مقدمتها مثل التكنولوجيا الحيوية، الأمر الذي من شأنه الارتقاء بمكانة دولة الإمارات في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.  

 

طباعة