أكد أن العالم على عتبة «عصر المال السحري»

«الإمارات دبي الوطني»: الاقتصاد يتعافى بفضل لقاحات «كورونا»

صورة

كشف بنك الإمارات دبي الوطني، أمس، عن توقعاته للاستثمارات العالمية لعام 2021 تحت عنوان «عصر المال السحري».

وأعرب المسؤول الرئيس للاستثمار في البنك، موريس غرافيير، وفريق عمله، لممثلي وسائل الإعلام، عن ثقتهم بالتعافي الاقتصادي الوشيك، بفضل انتشار اللقاحات المضادة لفيروس كورونا «كوفيد-19»، واستراتيجيات التحفيز المالي التي أطلقتها الحكومات في ظل أسعار الفائدة المنخفضة الداعمة للتوقعات الاقتصادية المرتفعة.

وأوضح غرافيير استراتيجيته الاستثمارية على خلفية الأحداث غير المسبوقة التي شهدها العالم خلال عام 2020 في ظل تفشي الجائحة، التي وجهت ضربة موجعة للاقتصاد العالمي بأسره.

جني أرباح

وقال غرافيير: «على الصعيد التكتيكي، يبدو المشهد العام إيجابياً نوعاً ما على المدى القصير إلى المتوسط، في ما يتوقع أن يتمحور عام 2021 حول جني الأرباح في سوق الدخل الثابت، وزيادة رأس المال في الأسهم التي تسجل نمواً قوياً في الأرباح».

وأضاف: «أما على المدى البعيد، فقد تغير المشهد الاستثماري من الناحية الاستراتيجية، ونحن اليوم على عتبة ما يسمى (عصر المال السحري) الذي يحمل عواقب طويلة الأمد، حيث العائدات المنخفضة والمخاطر الجديدة، سواء عبر التضخم أو تراكم الديون. وكاستجابة لذلك، نعمل على تضمين نسبة أعلى من الأسواق الناشئة في مزيج الاستثمار الاستراتيجي، فهي أسرع نمواً وتتمتع بعوامل داعمة تدفع تعافيها بعد الجائحة، كما أنها تتميز بانخفاض التكاليف وقلة عدد السكان».

صناديق متعددة الأصول

وتناول غرافيير الصناديق متعددة الأصول التي أطلقها البنك أخيراً، وتُدار من دبي، وهي: «صندوق الإمارات المميز الحذر»، «صندوق الإمارات المميز المعتدل»، «صندوق الإمارات المميز الجريء»، والمتاحة بعملات الدرهم، واليورو والدولار، لافتاً إلى أن الصناديق المدارة من دبي وتتخذ من سلطة لوكسمبورغ مقراً لها، تخضع للمتابعة المستمرة والضوابط الداخلية التي يطبقها البنك، وستكون متاحة لشريحة واسعة من الجمهور بحد أدنى منخفض قدره 1000 دولار للاستثمار الأولي والسيولة اليومية.

وتابع غرافيير: «كنا مخطئين بدايةً عندما اعتقدنا في فبراير 2020 أن الفيروس حالة مؤقتة ومحصورة في قارة آسيا. وبعد أسابيع، نجحنا في تقليل المخاطر إلى أدنى نسبة في تاريخنا، في وقت كانت فيه الأسواق لاتزال تحافظ على إيجابيتها منذ بداية العام. كما راجعنا السيناريو والقيم العادلة الخاصة بنا، وأعدنا الشراء بقوة في خضم انهيار مارس، وحافظنا على استثماراتنا منذ ذلك الحين. ونتيجة لذلك، حققت محافظنا الاستثمارية الثلاث عائدات إيجابية ذات أرقام مؤلفة من خانتين، وهو ما يتخطى مخصصاتنا طويلة الأجل، ويجعلنا نتفوق على منافسينا الدوليين».

«المال السحري»

وذكر بنك الإمارات دبي الوطني، في تقرير أن المشهد الاستثماري تغير من الناحية الاستراتيجية، إذ نقف حالياً على عتبة ما يسمى «عصر المال السحري» الذي ابتدعته البنوك المركزية من دون أي مقدمات، لتمويل النفقات الحكومية المتزايدة، محذراً من أنه يحمل عواقب طويلة الأمد، إذ تصبح مصادر العائدات أكثر ندرة، مع انخفاض المستويات المتوقعة؛ كما أنه لا يحمي من المخاطر.

وتابع البنك: «استجابة لذلك، فإننا نعمل على تضمين نسبة أعلى من الأسواق الناشئة في مزيج الاستثمار الاستراتيجي»، لافتاً إلى أن «الانتقائية» بمثابة استجابة أخرى، إذ يسعى البنك، العام الجاري، إلى إضافة مزيد من معايير الاستدامة إلى منصته.

استجابات غير مسبوقة

ولفت تقرير البنك إلى أن الأحداث غير المسبوقة خلال عام 2020 في ظل انتشار جائحة «كوفيد-19»، نتج عنها استجابات غير مسبوقة أيضاً، إذ حارب العاملون في الخطوط الأمامية ببسالة، وطرح المعنيون أول لقاحات في التاريخ لفيروس «كورونا» ضمن إطار زمني قياسي للغاية.

وأضاف أن استجابات التحفيز الاقتصادي والنقدي جاءت غير مسبوقة أيضاً، وأشد فاعلية بالنسبة للاستثمارات، مشيراً إلى أن المبلغ الذي تم تخصيصه للأشهر الأولى من الأزمة وقيمته 10 تريليونات دولار، أكبر بمقدار ثلاث مرات من المبلغ الإجمالي المخصص لمعالجة الأزمة المالية الكبرى عام 2008.

وذكر التقرير أن الحكومات أنفقت مبالغ طائلة لدعم الاقتصاد، وتجنب وقوع أضرار كارثية. وعلى الصعيد النقدي، انخفضت أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة، ولجأت نحو 100 دولة إلى بعض من أشكال ضخ السيولة، ما أتاح كماً وفيراً من المال.

وقال التقرير: «توضح هذه الاستجابات السبب الذي جعل من 2020 عاماً رائعاً بالنسبة للأسواق المالية. فقد تبدو هذه الاستجابات بعيدة عن الدمار الحالي الحاصل، لكنها ليست كذلك بالنسبة للانتعاش المستقبلي: فاللقاح الذي تم تطويره يدعم خطط الانتعاش، لاسيما إذا اقترن بحوافز مالية، بينما يدعم انخفاض أسعار الفائدة التوقعات الاقتصادية».

توقعات النفط والذهب والعقار

توقع تقرير لبنك الإمارات دبي الوطني أن يكون متوسط سعر خام برنت 50 دولاراً في عام 2021. وقال التقرير إن العام المقبل هو عام الدخل الثابت، واسترداد مدفوعات الفائدة، إذ لا يتوقع أن تنخفض الأسعار والهوامش بشكل كبير، مشيراً إلى رجحان الكفة إلى الاستثمار في الذهب للتحوط من المخاطر، وقد يتعزز هذا التوجه مع تعافي الاقتصاد. وأضاف أن الذهب والنقد هما أفضل الأصول الدفاعية، لا سيما مقابل السندات الحكومية للأسواق المتقدمة.

وفي ما يتعلق بالسوق العقارية، قال التقرير إن الفرص محددة؛ لكننا أقرب مع بداية العام الجاري إلى التوزيع طويل الأمد للأصول العقارية.


• صناديق البنك ستكون متاحة لشريحة واسعة من الجمهور بحد أدنى 1000 دولار للاستثمار الأولي.

طباعة