حاكم الشارقة يعتمد الموازنة العامة للإمارة بـ33.6 مليار درهم لعام 2021

اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الموازنة العامة للإمارة بإجمالي نفقات بلغت نحو 33,6مليار درهم، مع استهداف الموازنة العامة لهذه السنة تحقيق الرؤية الاستراتيجية للإمارة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الأستدامة المالية وتحفيز الأقتصاد الكلي وفي ظل التحديات الاقتصادية والصحية التي تواجهها الاقتصادات العالمية.

وتتبنى الموازنة العديد من الأهداف والمؤشرات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي و من أبرز هذه الاهداف تعزيز  الأستثمار في البنية التحتية وبقية الأنشطة الاقتصادية والتي تحقق ميزة تنافسية، وتقديم الدعم الاجتماعي بصيغ وأساليب متنوعة تخدم المواطنين.

وسجلت الموازنة زيادة في حجم الإنفاق المتوقع لعام 2021 بنسبة مقدارها 12%  مقارنة بموازنة عام 2020.

وأشار الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة بأن الموازنة العامة للإمارة قد تبنت العديد من الأهداف والأولويات الاستراتيجية والمالية والتي عكست توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة ورؤيته الشاملة والمتجددة وكذلك توجيهات المجلس التنفيذي والرؤية الأستراتيجية لدائرة المالية المركزية والتي تعمل على تحقيق أعلى مستويات الاستدامة المالية وكفاءة إدارة الموارد المالية الحكومية ودعم قدرات الجهات الحكومية في تقديم الخدمات الحكومية وفق مؤشرات حددتها موازنة الأداء المطبقة في حكومة الشارقة، فضلاً عن تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص وتقديم الحزم التحفيزية التي تضمن لهم الاستمرار في دفع عجلة النمو والتنمية والتطور للامارة، وتطوير تقنيات تمويل الموازنة العامة في البحث عن أفضل الفرص التمويلية المتاحة داخلياً وخارجياً لضمان الاستدامة المالية للحكومة.

وأضاف "إن الموازنة العامة لهذا العام تعتبر موازنة هي الأكبر في تاريخ الإمارة وهي موازنة ذات بُعدين، بُعد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبُعد الآخر هو للاستدامة وتطوير البنية التحتية الامارة حيث تبنت أولويات الإستراتيجية في مجال تحفيز اقتصاد الإمارة والمتطلبات التنموية والاجتماعية لضمان تحقيق معدلات النمو الاقتصادي والتي تساهم في تعزيز دور الشارقة على الخارطة الاقتصادية الاقليمية والعالمية وضمان تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مستوى التنافسية للإمارة من خلال تقديم خدمات مالية واستراتيجية.

وقال إن "الموازنة تعزز التوجه الاستراتيجي للإمارة في تطوير البنية التحتية في المرافق والمجالات الحيوية والمحافظة على البيئة والصحة العامة وتوسيع دور السياحة في الإمارة من خلال المشاريع السياحية والخدمية التي أشرف على تنفيذها صاحب السمو حاكم الشارقة والتي حققت وستحقق قيمة مضافة للامارة بوصفها محطة فاعلة للجذب السياحي والعلمي والثقافي، وارساء دعائم البيئة الاستثمارية، وتطوير مجالات الاستثمار في الموارد البشرية وزيادة فرص التوظيف والتي تمثل أحدى الأولويات الاستراتيجية لصاحب السمو حاكم الشارقة والعمل الجاد على تهيئة البيئة التنظيمية المناسبة لهم لغرض الابداع والابتكار وذلك من خلال دعم الجهات الحكومية مالياً وتوفير كافة متطلبات التمويل اللازمة لتعزيز قدراتها في تنفيذ مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية والتشغيلية.

ومن جهته، قال المدير العام لدائرة المالية المركزية، وليد الصايغ، إنه "في الوقت الذي يشهد فيه العالم مؤشرات نحو الركود والانكماش وتوقف المشاريع ومعاناة الاقتصاد العالمي من حالات الاغلاق التام والجزئي مغلبين الجانب الصحي على الجوانب الاقتصادية، إلا أن الشارقة خلقت توازناً مثالياً بين البعدين فأستمرت عملية تنفيذ المشاريع والمبادرات الرأسمالية وشهدت مدينة خورفكان ومدينة كلباء وبقية مناطق الأمارة نهضة عمرانية ذات أبعاد أجتماعية وسياحية وثقافية".

وأشار إلى أن"موازنة عام 2021  قد عملت على  توفير إطار عملي في تنفيذ توجيهات وأولويات صاحب السمو حاكم الشارقة في أن تكون هذه الموازنة الاداة الاستراتيجية التي تترجم رؤية وأستراتيجية الحكومة وبمنظور عصري ومتطور وعليه فإن عملية أعداد الموازنة قد تم في ضوء اطار الانفاق متوسط الأجل، بالإضافة إلى ربط الموازنة العامة للإمارة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ومنها زيادة مستوى تطوير وتحسين االبنية التحتية للامارة وزيادة التحفيز الاقتصادي للقطاع الخاص من خلال حزم تحفيزية متواصلة تضمن له الاستمرار في المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية".

وأشار الصايغ إلى أن "الحكومة أستمرت من خلال الموزانة الجديدة في دعم موازنة المشاريع الرأسمالية لضمان الاستمرارية في تلبية احتياجات الانفاق على هذه المشاريع  في عام 2021 ولتشكل هذه الموازنة نسبة (32%) من الموازنة العامة ولتحقق نسبة زيادة مقدارها (46%) عن سنة 2020، أما موازنة الدعم والمساعدات فقد شكلت نحو (%11) من الموازنة العامة، في حين شكلت موازنة تسديدات القروض وفوائدها نسبة (6%)  من اجمالي الموازنة العامة لعام 2021  وبزيادة مقدارها (22%) عن موازنة 2020 وهذه تعزيز من قدرة الحكومة ومتانة الملاءة المالية لها في تسديد كافة التزاماتها.      
 
وبشكل عام ومن أجل تمكين الحكومة من تحقيق أهدافها ومبادراتها الاستراتيجية والتشغيلية فقد عملت دائرة المالية على تعزيز الاستقرار والاستدامة المالية للحكومة والعمل على زيادة مستوى الانفاق بنسبة (12%) لتلبي بذلك متطلبات الجهات الحكومية وتحسين قدرتها لمواجهة متطلبات التنمية وتطوير مستوى مؤشرات ضبط وترشيد الانفاق الحكومي.

وتعد عملية تبويب الموازنة على أساس القطاعات الاقتصادية واحدة من أهم الادوات التي تعكس التوجه الاستراتيجي للحكومة، فقد أحتل قطاع البنية التحتية المرتبة الاولى بين قطاعات الموازنة العامة  وليشكل نسبة (43%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2021 وبنسبة زيادة مقدارها (40%)  عن موازنة 2020 وهذا يعكس الأهتمام الاستثنائي للحكومة في تطوير البنية التحتية للامارة بوصفها العمود الفقري لعملية التنمية والاستدامة وجذب الاستثمارات الاجنبنية والمحلية في كافة القطاعات الحيوية.

في حين يأتي قطاع التنمية الاقتصادية  بالمرتبة الثانية في الأهمية النسبية فقد شكل نحو (29%) من اجمالي الموازنة العامة لعام  2021 ، أما قطاع التنمية الاجتماعية فقد جاء بالمرتبة الثالثة حيث شكلت أهميته النسبية نحو (21%) من إجمالي الموازنة العامة لعام 2021، وذلك من أجل توفير أفضل الخدمات والدعم والمساعدات للمواطنين والمقيمين في الامارة. في حين شكلت الاهمية النسبية لقطاع الادارة الحكومية والامن والسلامة نحو (7%) من اجمالي الموازنة العامة لعام 2021.      
                       
أما على صعيد تحليل عناصر الموازنة الجارية لعام 2021 ، فقد شكلت الرواتب والاجور نسبة (48%) من اجمالي الموازنة التشغيلية لعام 2021 وبزيادة (3%) عن عام 2020 ، في حين شكلت المصروفات التشغيلية نسبة (49%) لعام 2021 وبنسبة انخفاض (2%) عن موازنة 2020، أما المصروفات الرأسمالية فقد شكلت نحو (3%) من الموازنة التشغيلية لعام 2021 ة انخفاض (6%) عن موازنة 2020، وبشكل عام فقد حققت الموازنة التشغيلية نسبة نمو مقدارها أقل من (1%) لعام 2021 مقارنة بعام 2020، وهذه أيضا مؤشرات تعكس اهتمام الحكومة على تعزيز القدرة المالية للجهات الحكومية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية والتشغيلية.

طباعة