دراسة: بقيمة جاوزت 6000 درهم للفرد

الإمارات تسجل أعلى معدل سنوي للتسوّق عبر الإنترنت في المنطقة

صورة

كشفت دراسة مشتركة أجرتها اقتصادية دبي، بالتعاون مع شركة «فيزا» العالمية، عن أن 49% من المستهلكين المشاركين في استطلاع رأي أجري في دولة الإمارات، أصبحوا أكثر إقبالاً على التسوق عبر الإنترنت منذ بدء جائحة «كورونا»، مشيرة إلى تسجيل الإمارات أعلى معدل سنوي للإنفاق لكل متسوق عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، بقيمة 1648 دولاراً (نحو 6050 درهماً) للفرد.

وأظهرت نتائج استطلاع «ابقَ آمناً»، الذي أجرته «فيزا» بالشراكة مع اقتصادية دبي وشرطة دبي، في يونيو الماضي، أن 61% من المشاركين، قالوا إنهم يفضلون الدفع لقاء مشتريات التجارة الإلكترونية باستخدام البطاقات أو المحافظ الرقمية بدلاً من الدفع النقدي عند الاستلام، معتبرة أن الثقة المتزايدة في مستويات الأمان والسرعة والراحة التي توفرها المدفوعات اللاتلامسية، كانت من أبرز العوامل وراء تفضيل المستهلكين المتزايد للمدفوعات عبر الإنترنت.

نمو متواصل

وتوقعت الدراسة التي جاءت تحت عنوان «مشهد التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة 2020»، أن يحقق قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات نمواً متواصلاً خلال الفترة المقبلة، تزامناً مع الإقبال المتزايد للمستهلكين على خيارات الدفع الإلكترونية، وإدراك التجار لضرورة تعزيز حضورهم الإلكتروني خلال جائحة «كورونا».

ووفقاً لبيانات الدراسة، تواصل دولة الإمارات الحفاظ على ريادتها في متوسط حجم المعاملات مقارنة بأسواق التجارة الإلكترونية الناضجة والناشئة، حيث بلغ متوسط قيمة المعاملات فيها 122 دولاراً (450 درهماً) بين عامي 2019 و2020، مقارنة مع 76 دولاراً (280 درهماً) في الأسواق الناضجة و22 دولاراً (80 درهماً) في الأسواق الناشئة.

دعم

وأفادت الدراسة بأن البنية التحتية اللوجستية المتطورة وانتشار الحسابات المصرفية، ودعم المدفوعات الرقمية، والاعتماد المتزايد على منصات التجارة الإلكترونية بين تجار التجزئة والسياسات الحكومية الداعمة للابتكار وأنشطة ريادة الأعمال، كلها عوامل أسهمت في دفع عجلة نمو التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات، مشيرة إلى أنه كان لإطلاق مبادرات عدة، منها «مسرع صندوق محمد بن راشد للابتكار» الذي أطلقته وزارة المالية، بالغ الأثر في النهوض بهذا القطاع.

حصة أكبر

ونتيجة للتحول نحو الدفع عبر الإنترنت، يتوقع للتجارة الإلكترونية أن تستحوذ على حصة أكبر من إجمالي قيمة معاملات الدفع باستخدام البطاقات في دولة الإمارات خلال العام الجاري.

وعند مقارنة المؤشرات الحالية بالقراءات السابقة للجائحة، لاحظت الدراسة ارتفاعاً يراوح بين 19.7% و21.9% في حجم معاملات الدفع الإلكترونية عبر منصات التجارة الإلكترونية، لافتة إلى أن هذه الأرقام مرجحة للارتفاع، حيث يتوقع لمدفوعات التجارة الإلكترونية أن تقف وراء نحو 28.2% من إجمالي قيمة معاملات الدفع باستخدام البطاقات في دولة الإمارات.

ثقة متزايدة

إلى ذلك، قال المدير العام لاقتصادية دبي، سامي القمزي، إن «النمو المتواصل في التحول نحو المدفوعات الرقمية في دولة الإمارات لا يعد فقط مجرد مقياس ودليل قوي على كفاءة البنية التحتية وجاهزية الإطار التنظيمي في الدولة، لكنه أيضاً مؤشر إلى الثقة المتزايدة بين المستهلكين والمتعاملين والشركات على حد سواء».

وأضاف أن «اقتصادية دبي أولت اهتماماً كبيراً بالمدفوعات الرقمية انطلاقاً من كونها عامل تمكين رئيساً لتسهيل ممارسة الأعمال والتحول الذكي، الذي من شأنه أن يضع دبي في مرتبة متقدمة مركزاً عالمياً وتنافسياً للأعمال مقارنة بغيرها من المدن حول العالم».

وتابع القمزي: «نضع اليوم نصب أعيننا تقديم حلول رقمية مبتكرة لمختلف فئات المجتمع، بما يشمل الشركات ورجال الأعمال والمتعاملين، وقد وفّرت جائحة (كوفيد-19) لنا رؤى وأفكار قيّمة حول متطلباتهم المتغيرة».

خطوات أسرع

وأكد القمزي أن «المدفوعات غير النقدية والتجارة الإلكترونية بشكل عام تخطو خطوات أسرع مما كان متوقعاً، ونتطلع إلى ترجمة هذا النمو غير المسبوق إلى فرصة لمختلف أنواع وأحجام الشركات من أجل تطوير حضورهم ووجودهم عبر الفضاء الإلكتروني».

وأشار إلى أن «النتائج الرئيسة لدراسة (مشهد التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة 2020)، ستسهم في تقديم دعم استراتيجي لمبادراتنا المستقبلية الرامية إلى تعزيز سعادة المتعاملين عبر حلول المعاملات غير النقدية واللاتلامسية المبتكرة».

نمو قوي

من جهته، قال مدير عام «فيزا» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مارشيلو باريكوردي، إن «منظومة المدفوعات الرقمية في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شهدت نمواً قوياً بالفعل، لكن الجائحة أسهمت في تسريع وتيرة التغيير والتحول نحو هذه المنظومة، حيث لمسنا إقبالاً متزايداً من المستهلكين على التسوق عبر منصات التجارة الإلكترونية ومنظومة المدفوعات اللاتلامسية خلال فترة الإغلاق». وتوقع باريكوردي لهذه السلوكيات أن تسهم في إرساء عادات جديدة ستستمر حتى بعد انحسار الجائحة، وذلك في ضوء إقبال المزيد من المستهلكين والتجار على التمتع بمزايا الأمان والسهولة والخيارات الواسعة التي توفرها التجارة الإلكترونية.

وأضاف أنه لهذه الأسباب تحديداً، تتوافر أمام الشركات التي تتكيف مع هذا الواقع العالمي الجديد، عبر تعزيز حضورها الإلكتروني وتبنّي المدفوعات الرقمية، فرص متميزة للتعافي والازدهار والنمو.


استخدام البطاقات

أظهرت نتائج الدراسة المشتركة بين اقتصادية دبي وشركة «فيزا» أن المستهلكين في دولة الإمارات، لايزالون يفضلون الدفع باستخدام بطاقات الائتمان (35% من المعاملات)، في حين ارتفعت معدلات استخدام بطاقات الخصم للتسوق عبر الإنترنت بأكثر من 7% بين عامي 2018 و2020، ما يعكس الثقة المتنامية بمعاملات الدفع الإلكترونية والنضوج في السوق.

49 % من المستهلكين في الدولة أصبحوا أكثر إقبالاً على التسوّق الإلكتروني منذ بدء «كورونا».

 

طباعة