لتأهيل كوادر وطنية متخصصة في الاقتصاد الكلي

برنامج بين الإمارات و«النقد الدولي» لتطوير السياسات الاقتصادية

المري أكد أن الإمارات تعمل على بناء نموذج اقتصادي جديد يخدم رؤيتها المستقبلية. من المصدر

ناقش وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، مع مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، برنامجاً متكاملاً للشراكة بين دولة الإمارات والصندوق، يهدف إلى تطوير السياسات الاقتصادية وتحليلها وإعداد مقارنات بين نماذج الاقتصاد الكلي وصياغة سيناريوهات وتوقعات لاتجاهات النمو، وتطوير وتأهيل كوادر وطنية متخصصة في هذه المجالات.

وقال عبدالله بن طوق المري، في بيان أمس: «تعمل دولة الإمارات، بتوجيهات من قيادتها الرشيدة، على بناء نموذج اقتصادي جديد يخدم رؤيتها المستقبلية، ومن هذا المنطلق فإننا نضع في مقدمة أولوياتنا العمل على تطوير القدرات الوطنية في مجال السياسات الاقتصادية وتحليل الواقع الاقتصادي واستشراف اتجاهاته المستقبلية، وسيكون للكوادر الوطنية المؤهلة والمتمكنة دور رئيس في تحقيق هذا المسعى التنموي الطموح». وأضاف أن تأسيس شراكة طويلة الأجل مع صندوق النقد الدولي، والاستفادة من الخبرات والممارسات العالمية التي يمتلكها الصندوق، من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في أدوات البحث والتحليل الاقتصادي لدى الوزارة، فضلاً عن تأهيل الموارد البشرية وتطوير كوادر وطنية متخصصة في هذا المجال.

واستعرض المري، خلال الاجتماع، جهود الدولة في التعامل مع تداعيات جائحة كورونا العالمية، واستجابتها لتحديات الأزمة من خلال سياسات سريعة وحاسمة في ما يخص الملفين الصحي والاقتصادي، مشيراً إلى أن الدولة حريصة على التقييم المستمر للتدابير والإجراءات المتّبعة، والاطلاع على أفضل الممارسات التي من شأنها أن تدعم جهودها في إدارة الملف الاقتصادي، وتعزيز مرونته في التعامل مع التحديات التي أفرزتها الجائحة العالمية على المديين المتوسط والبعيد.

وأكد أن أولويات الدولة تتمثل في تسريع عملية التعافي الاقتصادي والتحول إلى نموذج الاقتصاد الجديد القائم على التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، وتعمل حكومة دولة الإمارات، حالياً، على تصميم وإطلاق مبادرات نوعية لدفع هذا التحول، كما أكد أهمية الشراكات مع مؤسسات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي لدعم جهودنا الحكومية في هذا الصدد.

من جانبها، أشادت كريستالينا جورجييفا، بالنموذج المتميز الذي قدمته دولة الإمارات للحكومات والاقتصادات الأخرى بالمنطقة، من خلال إدارتها لهذه الأزمة العالمية، وسرعة استجابتها وجهودها لاحتواء تداعياتها على الصعيدين الصحي والاقتصادي.

وأكدت أهمية تطوير قدرات الحكومات في مجال تحليل المعلومات وتوفيرها في الأوقات المطلوبة لتعزيز الأداء الحكومي وبناء سياسات استجابة فعالة وسريعة، مرحبةً بفرص التعاون خلال المرحلة المقبلة مع دولة الإمارات في مجال تطوير السياسات والنماذج الاقتصادية.

وقالت إن هذه الشراكة النوعية بين دولة الإمارات وصندوق النقد الدولي تُقدم مثالاً على ريادة الخطوات التي تتخذها الإمارات ونموذجاً يُحتذى به لحكومات ودول المنطقة.


عبدالله بن طوق المري:

«الإمارات تعمل على بناء نموذج اقتصادي جديد يخدم رؤيتها المستقبلية».

طباعة