منها إعادة النظر في العادات المالية وتقليل الإنفاق ووضع ميزانية

إرشادات لإدارة الديون وسدادها

إذا كان المبلغ المستحق أكثر من المخصصات التقديرية فيجب خفض الإنفاق أو زيادة الدخل. أرشيفية

طرحت شركات متخصصة في الاستشارات المالية، منها «نيردوالت» و«كريدت دوت أو آر جي»، مجموعة من الإرشادات والنصائح لإدارة الديون وسدادها، مشددة على أهمية إعادة النظر في العادات المالية وتقليل الإنفاق، إلى جانب وضع ميزانية، والتفاوض مع الدائنين في إطار سدادها، والوصول إلى الحرية المالية.

وفي ما يلي أبرز تلك الإرشادات:

ميزانية مالية

الميزانية هي الخطوة الأولى للتخلص من الديون، باعتبارها المفتاح لتنظيم الحياة المالية، فمن خلال وضع خطة إنفاق واضحة كل شهر تأخذ في الحسبان مقدار ما يجنيه الفرد وما يكسبه مع تسجيل النفقات الثابتة، مثل الرهن العقاري أو مدفوعات السيارة، إلى جانب المصروفات المتغيرة، بما في ذلك نفقات الطعام والترفيه، يتعرف الفرد إلى وضعه المالي بدقة ويمكنه تخصيص جزء من الدخل لسداد الديون بشكل مريح، مع الوفاء بالالتزامات المالية المهمة الأخرى.

خطة السداد

بافتراض أن الميزانية توفر إنفاقاً تقديرياً كافياً، يمكن إعداد خطة تركز على سداد الديون، وتسريع الوقت الذي يستغرقه للتخلص منها، عبر وضع قائمة بالأنواع المختلفة للديون والمدفوعات الشهرية لكل منها، مثل الرهن العقاري، وقروض السيارات، إضافة إلى ديون بطاقة الائتمان، ثم جمع المدفوعات لمعرفة المبلغ الإجمالي. وسيساعد ذلك في تحديد وترتيب أولويات سداد أكبر مصادر الدين وأيضاً معرفة التقدم الذي تم إحرازه، الأمر الذي يحفزك على الاستمرار في التخلص من الديون. ومع ذلك، إذا كان المبلغ المستحق على الفرد أكثر من المخصصات التقديرية، فستحتاج إلى خفض الإنفاق أو زيادة الدخل لتسديد مدفوعات ديون أكبر أو أكثر تكراراً، إذ ينبغي دائماً تحديد مقدار الأموال الإضافية التي يمكن وضعها للدين كل شهر.

فإذا تم دفع الحد الأدنى فقط من المبلغ، سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً ومزيداً من المدفوعات، أما في حال سداد دفعات إضافية، ينبغي التعرف إلى سياسة المدفوعات الإضافية للمصرف حتى يتمكن من تحقيق أقصى استفادة كل شهر.

خفض الفائدة

تزيد أسعار الفائدة المرتفعة من صعوبة سداد الديون، لذا فإن إحدى أفضل الاستراتيجيات للتخلص من الديون هي محاولة خفض أسعار الفائدة على الديون. وهناك طرق لتحقيق ذلك، منها الاتصال بالدائن وطلب معدل فائدة أقل، إما بشكل مؤقت أو دائم، ويمكن أن يؤدي وجود سجل جيد للمدفوعات في الوقت المحدد إلى زيادة احتمالات النجاح، أما إذا فشل هذا النهج يجب القيام بتحويل ديون بطاقة الائتمان ذات الفائدة المرتفعة إلى ديون منخفضة الفائدة باستخدام بطاقة تحويل الرصيد، حيث تقدم هذه البطاقات معدل فائدة أقل أو حتى من دون فائدة خلال الفترة الترويجية، ما يسهل سداد بطاقات الائتمان بسرعة أكبر. ومع ذلك، غالباً ما يكون التحويل مصحوباً برسوم.

وقد يرتفع سعر الفائدة بمجرد انقضاء الفترة الترويجية، وربما ينتهي الأمر بالمتعامل إلى مزيد من الديون إذا واصل الإنفاق على البطاقة. لهذا السبب، يجب تحديد هذا الخيار فقط إذا كان لدى المتعامل الانضباط بعدم وضع إنفاق إضافي، وإذا كان ينوي سداد الديون قبل نهاية الفترة الترويجية.

نسبة المديونية

تعبّر نسبة عبء المديونية، أو نسبة الدين إلى الدخل، عن نسبة تحمّل الفرد لسداد الأقساط الشهرية بناءً على دخله الشهري، وهي أحد العوامل الأساسية التي تساعد المقرضين على تحديد مدى المخاطر المصاحبة للملفات الائتمانية، ومن ثم يأتي القرار بالرفض أو القبول، أو حتى أخذ التدابير لضمان حقوقهم. فنسبة المديونية تهدف إلى تنظيم عملية الاقتراض وإبقاء العبء المالي الخاص بسداد الأقساط الشهرية تحت السيطرة. لكن من المهم الحفاظ على نسبة منخفضة من الدين إلى الدخل، حيث يوصى بأقل من 30%، إلا أن نسبة تقل عن 7% يمكن أن تساعد في الحصول على درجة ائتمان أعلى، فمن خلال العمل على خفض هذا الرقم في أسرع وقت ممكن، تتحسن الدرجات الائتمانية، إذ يمكن القيام بذلك عن طريق سداد الديون وعدم تحمّل المزيد منها.

توحيد الديون

يعدّ توحيد الديون، من خلال دمج ديون متعددة في دفعة شهرية واحدة بسعر فائدة أقل، خياراً مناسباً لإدارة الديون المتراكمة.

ومن الأساليب الشائعة لتوحيد الديون هي الحصول على نوع خاص من القروض يُعرف باسم قرض توحيد الديون، أو العمل مع شركة استشارات ائتمانية غير هادفة للربح جزءاً من خطة إدارة الديون. وهنا سيتفاوض المستشار مع الدائنين نيابة عن المتعامل لتأمين معدلات فائدة أقل.


- الميزانية تعدّ الخطوة الأولى للتخلص من الديون، باعتبارها المفتاح لتنظيم الحياة المالية.

طباعة