خبيران يُرجعان السبب إلى «التحول الذكي» وتفضيل المتعاملين الدفع عبر «المحمول»

    البنوك توقف العمل بـ227 جهاز صراف آلي في 2019

    صورة

    أوقفت البنوك العاملة في الدولة 227 جهاز صراف آلي عن العمل عام 2019، ليصل إجمالي ما تمتلكه البنوك من أجهزة في نهاية ديسمبر 2019 إلى 5076 جهازاً مقارنة بـ5303 أجهزة بنهاية ديسمبر 2018، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن المصرف المركزي، التي تظهر أن عام 2019 شهد أكبر تراجع في عدد أجهزة الصراف الآلي منذ عام 2016.

    وقال خبيران مصرفيان إن البنوك تسرّع وتيرة التحول الذكي، تماشياً مع استراتيجية الدولة، لافتين إلى أن عام 2019 شهد أكبر تراجع في عدد أجهزة الصراف الآلي، إضافة إلى الاندماجات التي تمت بين البنوك وتوحيد الأجهزة.

    وأوضحا أن ثقافة «لا كاش» أو عدم تفضيل حمل النقود، أصبحت سائدة، وبات المتعامل يفضل دفع مشترياته وتحويل أمواله من خلال هاتفه المحمول، مشيرين إلى أن تشغيل أجهزة الصراف الآلي يستلزم نظاماً تقنياً يترتب عليه كلفة تشغيلية عالية على البنوك، فضلاً عن أن البنوك توقف عمل الأجهزة التي لا تحظى بإقبال من قبل المتعاملين.

    ثقافة «لا كاش»

    وقالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن البنوك تهدف في المقام الأول إلى توصيل خدماتها للمتعاملين بطرق سهلة وميسرة، الأمر الذي شهد تغيراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.

    وأضافت أن ثقافة «لا كاش» أو عدم تفضيل حمل النقود، أصبحت سائدة، وبات المتعامل يفضل دفع مشترياته وتحويل أمواله من خلال هاتفه المحمول.

    وأكدت الهرمودي أن انتشار العدد الكبير لأجهزة الصراف الآلي، الذي ساد لسنوات مضت، لم يعد له مبرر حالياً، اذ تقوم البنوك بدراسات دورية تظهر نسب مستخدمي أجهزتها، ومناطق الكثافة، والطلب المرتفع عليها، ومن ثم توقف عمل الأجهزة التي لا تحظى بإقبال أو استخدامها ضعيف.

    وأشارت إلى أن تشغيل أجهزة الصراف الآلي يستلزم نظاماً تقنياً متطوراً ومتكاملاً، لافتة إلى أن كلفة الأجهزة ليست في شرائها وتركيبها، بل تتطلب أنظمة متطورة لإيداع النقد وسحبه، ومراقبة حركته على مدار الساعة، وهذه عملية مكلفة للبنوك، ولذلك فإن من الطبيعي أن توقف البنوك الأجهزة التي لا تستخدم إلا بنسب بسيطة، أو لا تستفيد منها شريحة كبيرة من المتعاملين.

    التحول الذكي

    من جانبه، قال الخبير المصرفي مهند عوني، إن البنوك تسرّع وتيرة التحول الذكي، تماشياً مع استراتيجية الدولة، لذلك شهد عام 2019 أكبر تراجع في عدد أجهزة الصراف الآلي، إضافة إلى الاندماجات التي تمت بين البنوك وتوحيد الأجهزة.

    وأضاف أن النسبة الكبرى من المتعاملين حالياً تستخدم تطبيقات الهواتف الذكية في تحويل الأموال، ودفع المشتريات، وسداد الفواتير، إضافة إلى الموقع الإلكتروني للبنك.

    واتفق عوني في أن صيانة ومراقبة أجهزة الصراف الآلي مكلفة للبنوك، في ظل تراجع الاقبال عليها من جانب المتعاملين الذين أصبحوا يحصلون على خدماتهم البنكية بطرق متنوعة وبسيطة، دون الحاجة للتنقل بالسيارة لسحب النقد، ودفع التزامات ومستحقات يمكن دفعها عبر الهاتف المحمول.

    «المركزي»: إطار رقابي جديد لحماية المستهلك المالي

    أعلن المصرف المركزي أنه أطلق أخيراً عملية تشاور موسّع مع أصحاب المصالح المعنيين في دولة الإمارات، تهدف إلى تطوير إطار رقابي جديد لحماية المستهلك المالي.

    وأضاف أن من شأن هذا الإطار الجديد أن يضمن حماية المستهلكين الماليين بالدولة من خلال مجموعة من المتطلبات التي سيتعين على كل المؤسسات المالية التي تخضع لإشراف المصرف المركزي استيفاءها. كما يتوقع أن يسهم هذا الإطار الجديد في تعزيز نوعية معايير الإفصاح والشفافية، ويضمن الاستجابة الوقتية لشكاوى العملاء، ويلزم المؤسسات المالية بتوفير آلية فعّالة لفض النزاعات.

    وقال محافظ المصرف المركزي، مبارك راشد المنصوري، إن المصرف سيمضي قدماً من خلال هذه العملية في وضع الأسس اللازمة لوضع إطار رقابي جديد لحماية المستهلك المالي، يقوم على مجموعة من المبادئ التي تتعلق بحماية المستهلك عموماً.

    وتشمل المبادئ التي سيتم أخذها في الاعتبار ضمن هذا الإطار ما هو متعلق بالإفصاح والشفافية، والإشراف الرقابي، والحوكمة المؤسسية، وسلوكيات السوق، وسلوكيات الأعمال، وحماية بيانات ومعلومات وخصوصية المستهلك، كما سيتم الأخذ بمبادئ الممارسات المالية المسؤولة، وإدارة الشكاوى، وحل النزاعات، وتثقيف المستهلكين، والتوعية، والشمول المالي، والتزام الخدمات المالية الإسلامية بمبادئ الشريعة الإسلامية، لضمان توافر إطار شامل وفعّال. أبوظبي - الإمارات اليوم

    - 5076 جهاز صراف آلي تمتلكها البنوك في ناية ديسمبر 2019.

    طباعة