مسؤولون في «أدنوك» وشركتَيْ تقنية يؤكدون أهمية التكنولوجيا في صناعة النفط

    تطبيقات الذكاء الاصطناعي تقلل الكلفة وتتابع العاملين في النفط والغاز

    صورة

    قال مسؤولون في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وشركتي تقنية، إن من شأن تطبيقات التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أن تغير شكل صناعة النفط والغاز في دولة الإمارات.

    وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، خلال مشاركاتهم في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2019)، الذي اختتمت فعالياته أخيراً، أن من شأن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن تغير شكل صناعة النفط والغاز في دولة الإمارات، لافتين إلى أن التكنولوجيا تساعد الشركات، حالياً، على تتبع حالة الأشخاص العاملين بالحقول البرية والبحرية، والتنبؤ بما يمكن أن يواجهوه من متاعب نتيجة أي تسريبات.

    وذكروا أن «مبادرة 4.0»، التي تبنتها «أدنوك»، وجمعت خلالها البيانات المتعلقة بكل مراحل التشغيل، بدءاً من الحفر والتنقيب، وحتى التصدير، تحقق ثلاثة أهداف أساسية، تتمثل في خفض كلفة العمليات، وزيادة الربحية، وكفاءة التشغيل.

    «مبادرة 4.0»

    وقالت مديرة وحدة التحول الرقمي في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، تسنيم المزيني، إن «أدنوك»، ومنذ عام 2016، جمعت كل البيانات والأرقام المتعلقة بالشركات المنضوية تحتها، من خلال شاشة عملاقة بطول 50 متراً، ما يمكن من رؤية كل ما يتعلق بالحقول والإنتاج والأداء بشكل عام في الوقت نفسه. موضحة أن مشروع جمع قاعدة بيانات كبيرة لـ«أدنوك»، والتي أطلقنا عليها اسم «مبادرة 4.0»، أسهم كثيراً في تسهيل اتخاذ القرارات الصائبة المتعلقة بالمجموعة، وأماكن وجود الفرص.

    وأكدت أن من شأن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن تغير شكل صناعة النفط والغاز في دولة الإمارات، لافتة إلى أن «مبادرة 4.0» تحقق ثلاثة أهداف رئيسة، هي: تعزيز الأداء، وخفض كلفة التشغيل، وتعظيم الربحية لشركات «مجموعة أدنوك». وأكدت المزيني أن الاستثمار في التكنولوجيا نهج طويل الأمد لـ«أدنوك»، للحفاظ على استدامة مواردها وضمان أمن الإمداد، إضافة إلى الحفاظ على أمان الموظفين في المواقع كافة، ومراعاة البعد البيئي.

    كلفة العمليات

    من جانبه، قال رئيس قطاع الطاقة والتصنيع في شركة «مايكروسوفت» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عمر صالح، إن التطورات في التكنولوجيا، خصوصاً الحوسبة السحابية، تمكن شركات النفط والغاز من خفض كلفة العمليات، إضافة إلى فاعلية الأداء في وقت قصير.

    وأضاف أن أهم عنصرين، هما: الحفاظ على سلامة العاملين، والحفاظ على البيئة، بجانب تعظيم الربحية وتسريع استخراج النفط والغاز، وضمان عدم توقف العمل بفضل قدرة الذكاء الاصطناعي، على التنبؤ بأي مشكلات في العمليات.

    وأكد أن التكنولوجيا تساعد الشركات، حالياً، على تتبع حالة الأشخاص العاملين بالحقول البرية والبحرية، والتنبؤ بما يمكن أن يواجهوه من متاعب نتيجة أي تسريبات.

    ولفت إلى أن لدى «مايكروسوفت» تعاوناً كبيراً مع «أدنوك»، التي تعد من أولى الشركات التي تبنت التحول الرقمي المبني على الحوسبة السحابية، وهذا يعزز قدرتها كشركة نفط كبيرة على استدامة عملياتها.

    إدارة المحتوى

    في السياق نفسه، قال مدير مبيعات قطاع النفط والغاز في شركة «أوبن تكست» لإدارة المحتوى، عمر نيمر، إن قطاع النفط والغاز يحتاج إلى إدارة وتخزين المحتوى، سواء في مجال البناء والتشييد أو عمليات التشغيل نفسها، عن طريق برامج لإيصال المحتوى للأشخاص المعنيين، وضمان استخدامه بالشكل المطلوب.

    وأكد أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتقنيات البيانات والمحتوى، تعد موضوعات أساسية، ركز عليها معرض «أديبك 2019»، نظراً لأهميتها، متوقعاً أن يزداد استخدام الشركات لهذه التقنيات، خلال السنوات الثلاث المقبلة.

    وكشف أن نسبة 80% من شركات النفط والغاز بدأت برامج للتحول الرقمي، لتستطيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن استخدام التقنيات والذكاء الاصطناعي قلل الكلفة حتى 60 إلى 70%، في مراحل التشغيل.

    2200 شركة من 125 دولة

    اختتمت، أول من أمس، فعاليات النسخة الـ35 من «أديبك 2019»، التي شهدت حضوراً استثنائياً من المشاركين وأعضاء الوفود والشركات العارضة، التي ركز معظمها على أحدث التقنيات في النفط، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

    وشهدت الدورة الحالية مشاركة 2200 شركة من 125 دولة. وأكدت شركات التقتها «الإمارات اليوم» حجزها مساحات للدورة المقبلة من «أديبك» عام 2020.

    طباعة