استقبل أول مجموعة مواطنين من مشغلي المفاعلات النووية السلمية

    محمد بن زايد: الكفاءات الإماراتية تمتلك طاقات كبيرة وقدرات مبدعة

    صورة

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الكفاءات الإماراتية تمتلك طاقات كبيرة وقدرات مبدعة، كما أثبتت جدارتها وحضورها، وكانت على قدر الآمال المعقودة عليها، ونجحت في تحقيق الإنجازات المتميزة في مختلف المجالات والميادين.

    وقال سموه خلال استقباله أول مجموعة إماراتية من مشغلي المفاعلات النووية السلمية، التي تضم 22 من أبناء الوطن: «نحن على ثقة بتمكنهم من إنجاز وتشغيل أول مشروع للطاقة النووية السلمية في العالم العربي، وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والجودة والأداء التشغيلي».

    فخر

    وتفصيلاً، استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مجلس قصر البحر، أول مجموعة من الكفاءات الإماراتية التي حصلت على ترخيص الهيئة الاتحادية للرقابة النووية كمديري تشغيل ومشغلي مفاعلات نووية، ليشكلوا بذلك أول مهندسين إماراتيين يحصلون على هذه التراخيص في تاريخ الدولة.

    وأعرب سموه عن فخره بمثابرة أبناء وبنات الوطن، وبذل الجهود الدؤوبة من أجل اكتساب العلوم والخبرات من جميع المصادر والمدارس، الأمر الذي كان له الأثر الكبير في تسجيل الإنجاز تلو الإنجاز، وتحقيق الهدف تلو الهدف، فكانوا على قدر ثقة قيادتهم، وعلى قدر الآمال المعلقة عليهم لبناء مستقبل يليق بأجيالنا القادمة.

    جدارة وحضور

    وأكد سموه أن «الكفاءات الإماراتية أثبتت جدارتها وحضورها، وكانت على قدر الآمال المعقودة عليها، ونجحت في تحقيق الإنجازات المتميزة في مختلف المجالات والميادين»، مشيداً سموه بإسهام أبناء وبنات دولة الإمارات في مسيرة تقدم الدولة على الخريطة العالمية، ورفعة شأنها بين الأمم.

    وقال سموه خلال حديثه مع المجموعة التي تضم 22 من أبناء الوطن، إن الكفاءات الإماراتية تمتلك طاقات كبيرة وقدرات مبدعة، ونحن على ثقة بتمكنهم من إنجاز وتشغيل أول مشروع للطاقة النووية السلمية في العالم العربي، وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالسلامة والجودة والأداء التشغيلي.

    نموذج

    وأعرب سموه عن ثقته بمقدرة الكفاءات الإماراتية على تطوير مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وجعله نموذجاً يُحتذى من قبل جميع مشروعات الطاقة النووية الجديدة في العالم، لما يتمتع به من دعم المجتمع الدولي النووي في ما يخص الشفافية التشغيلية، ومواصفات السلامة والأمان العالمية.

    أول الدفعات

    وتتألف المجموعة من 22 مهندساً، بينهم فتاتان، يعملون لدى شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، التي تقود المؤسسة عمليات تطويرها في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

    وتمكن المهندسون الإماراتيون الـ22 من الحصول على ترخيص الهيئة الاتحادية للرقابة النووية كمديري تشغيل ومشغلي مفاعلات نووية، وهم بذلك يشكلون أولى الدفعات المتخصصة بهذا المجال المتطور من قطاع الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات.

    وفي يوليو 2019، منحت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الترخيص كمديري تشغيل ومشغلي مفاعلات نووية للدفعة الأولى من المجموعة المكونة من 15 مهندساً إماراتياً، بينهم فتاتان، ثم منحت الهيئة الدفعة الثانية التي تضمنت سبعة مهندسين إماراتيين التراخيص نفسها.

    تشغيل وإدارة

    ويعمل المهندسون الإماراتيون الـ22 لدى شركة نواة للطاقة التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية، واجتازوا برنامجاً تدريبياً تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية لمدة ثلاث سنوات، يجمع ما بين التجارب العملية لعدد من أبرز مهندسي الطاقة النووية وخبراء الطاقة النووية على مستوى القطاع.

    كما أتيحت الفرصة لهم لتلقي التدريب في دولة الإمارات، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، إضافة إلى جنوب إفريقيا.

    ويتولى مشغل المفاعلات مسؤولية تشغيل وإدارة غرفة التحكم الرئيسة في محطات الطاقة النووية السلمية خلال عمليات التشغيل الاعتيادية وحالات الطوارئ، بما في ذلك تشغيل المفاعلات النووية وإيقافها ومراقبة مؤشراتها. بينما يتولى مدير تشغيل المفاعلات مسؤولية إدارة غرفة التحكم، والإشراف على عمل مشغلي المفاعلات النووية والمشغلين الميدانيين، وبما يضمن الالتزام بأعلى معايير السلامة النووية.


    برامج تدريبية

    حرصت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، منذ تأسيسها، وبتوجيهات القيادة الرشيدة، على توفير منح دراسية للطلبة الإماراتيين في أرقى الجامعات المحلية والعالمية، إضافة إلى برامج تدريبية متطورة، حيث وصل عدد خريجي برنامج «رواد الطاقة»، الذي أطلقته المؤسسة في عام 2009 إلى 350 طالباً وطالبة، بينما لايزال 124 منهم على مقاعد الدراسة.

    كما حرصت المؤسسة على استقطاب الكفاءات الإماراتية للعمل في تطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي، والتي وصلت نسبتها إلى 60% من الموظفين، بينما وفرت المؤسسة كل سبل الدعم للكفاءات الإماراتية، لصقل مهاراتها بهدف تطوير الجيل الجديد من قادة القطاع في الدولة.

    معايير صارمة

    أصدرت دولة الإمارات في أبريل 2008 سياستها بشأن تقييم إمكانية تطوير برنامج سلمي للطاقة النووية.

    وبُنيت هذه السياسة على معايير صارمة في ما يخص الشفافية والسلامة والأمن، وحظر الانتشار النووي.

    وفي عام 2009، أصدرت الدولة قانونها الخاص بالطاقة النووية، الذي يلزم الدولة بالالتزام بأعلى معايير السلامة والشفافية والأمن.

    وبدأت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، التي تتولى تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في أول الأعمال الإنشائية في المحطة الأولى عام 2012، حيث اكتملت الأعمال الإنشائية عام 2018، ودخلت المحطة في مرحلة الاستعدادات التشغيلية، بانتظار الحصول على رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

    22

    مهندساً إماراتياً بينهم فتاتان يشكلون المجموعة الأولى من مشغلي المفاعلات.

    طباعة