«الوظائف الحرجة» وتوقيت التوظيف وراء تأخّر القطاع المصرفي في تنفيذ «برنامج التوطين بالنقاط»

«المركزي» يدعو البنوك إلى زيادة توظيف المواطنين

«المركزي»: استراتيجية التوطين تعتمد بشكل كبير على الأرباح التشغيلية للبنوك. تصوير: إريك أرازاس

طالب المصرف المركزي، البنوك، بزيادة وتيرة تعيين المواطنين في الوظائف المختلفة وتدريبهم، حتى تتمكن من استيفاء النقاط المطلوبة منها ضمن نظام التوطين بالنقاط الذي أقره مجلس الوزراء منذ عام 2015.

وقال مصدر مصرفي لـ«الإمارات اليوم»، إن «الوظائف الحرجة» وتوقيت التوظيف وراء تأخّر البنوك في تنفيذ برنامج التوطين بالنقاط لعام 2019، متوقعاً أن تتمكن البنوك من تغطية نسبة النقاط المتبقية نهاية العام الجاري.

النقاط المستهدفة

وتفصيلاً، أفاد «المركزي» في بيان له أمس، بأنه تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء في عام 2015، باعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف وشركات التأمين ونظام النقاط الذي حل بديلاً عن نظام النسب، فقد بدأ المصرف المركزي تطبيقه فعلياً في عام 2017 كمرحلة أولى دون تطبيق الغرامات، وتم تطبيقه بشكل كامل في عام 2018، مؤكداً أن استراتيجية التوطين أصبحت تعتمد بشكل كبير على الأرباح التشغيلية للبنوك، أي كلما ارتفعت أرباح البنك ارتفع عدد النقاط المستهدفة.

ولفت «المركزي» إلى أنه حرصاً منه على دعم التوطين في القطاع المصرفي، فقد تم تحديد النقاط المستهدفة في أبريل من العام الجاري، بتحديد النقاط المستهدفة التي يتعين على البنوك العاملة في الدولة تحقيقها بنهاية العام، وهي 29.736 نقطة، كاشفاً أن البنوك تمكنت من تحقيق 28.05 نقطة في نهاية يونيو الماضي، ما يعني أن على بعض البنوك أن تزيد وتيرة توظيف المواطنين وتدريبهم، حتى يتم تحقيق النقاط المستهدفة بنهاية السنة.

وذكر «المركزي» أنه في ما يتعلق بنتائج التوطين في عام 2018، فقد تجاوز القطاع المصرفي النقاط المستهدفة البالغة 26.806 بشكل كلي، أي أن معظم البنوك تمكنت من تحقيق النقاط المستهدفة وتجاوز بعضها النقاط المستهدفة بفارق ملحوظ.

اجتماع للتوطين

في السياق نفسه، اجتمع محافظ المصرف المركزي، مبارك راشد المنصوري، مع رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، واتفقا على أهمية التوطين، والعمل على استقطاب ورفع كفاءة المواطنين العاملين في القطاع المصرفي، إضافة إلى التركيز على توظيف الخريجين الإماراتيين الجدد، وزيادة موازنات التدريب والتطوير لدى المصارف الإماراتية، بحيث يتم الاستثمار في وضع مسارات وظيفية واضحة وطموحة للخريجين الإماراتيين.

الوظائف الحرجة

إلى ذلك، أشار مصدر مصرفي رفيع المستوى لـ«الإمارات اليوم»، أمس، إلى وجود سببين وراء تأخر البنوك في تنفيذ برنامج التوطين بالنقاط للعام الجاري، وهما ما يعرف مصرفياً بـ«الوظائف الحرجة»، وصعوبة توطينها، والثاني توقيت التوظيف نفسه، والذي يتركز في الربع الأخير من كل عام.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه في ما يتعلق بعامل «الوظائف الحرجة»، مثل مديري الفروع ومديري الائتمان والمخاطر، ومساعدي المديرين، فإن بعض البنوك تجد صعوبة في توطينها، كونها تحتاج خبرة وتدريباً وممارسة لعدد كبير من السنوات، وهذه تستغرق البنوك وقتاً في توظيفها، بعكس الخريجين الذين يسهل توظيفهم. وأكد أن لدى البنوك خططاً تبدأها عادة في النصف الأول من العام، لتأهيل مثل هذه الكودار، لذلك، تؤثر في مستويات تنفيذ استراتيجية التوطين وتؤخرها نوعاً ما.

توقيت التوظيف

وتابع المصدر: «يتمثل العامل الثاني في توقيت التوظيف من كل عام، إذ تقوم البنوك في النصف الأول من كل عام بتحديد احتياجاتها، وتدريب وتأهيل الموظفين المرشحين للتوطين، ومن ثم يتم التعيين في الربع الأخير من العام، وهذا ما حدث عام 2018، إذ استوفت البنوك المطلوب منها في نهاية العام»، متوقعاً أن يحدث الأمر نفسه خلال العام الجاري، وتتمكن البنوك من تغطية نسبة النقاط المتبقية.

نظام التوطين بالنقاط

قال المصرف المركزي إن نظام التوطين في القطاع المصرفي يتيح للبنوك خيارات عدة تستطيع من خلالها تحقيق النقاط المستهدفة، إذ يمكن تحقيق نقاط أكثر عن طريق توظيف المواطنين في درجات وظيفية أعلى، حيث تزيد النقاط المحققة كلما ارتفعت الدرجة الوظيفية.

وحسب النظام، يحقق البنك نقطة واحدة للموظف الإماراتي في الدرجة غير الإدارية، وثلاث نقاط في الإدارة الوسطى، وخمس نقاط للإدارة العليا. وتتضاعف هذه النقاط في حالة تعيين مواطن من أصحاب الهمم، إضافة الى الحصول على نقطتين في حال تعيين مواطن إماراتي في وظيفة حيوية مثل الاستثمار وإدارة المخاطر وغيرها، كما يمكن تحقيق نقاط مقابل الاستثمار في تدريب وتأهيل المواطنين، وكذلك من خلال التزام الإدارة العليا للبنك تجاه تحقيق استراتيجية التوطين.

طباعة