فرض قيود على مسؤولين بمكتب لمرابحة السلع

«دبي للخدمات المالية»: إجراءات لحماية نزاهة التمويل الإسلامي

«السلطة» قررت عدم اتخاذ أي إجراء ضد الشركة التي يعمل لديها كلٌّ من بارنيت وستير. أرشيفية

أعلنت سلطة دبي للخدمات المالية عن فرض قيود على كلٍّ من: ديفيد بارنيت، وكريستوفر ستير، بعد التحقيق في سلوكهما، خلال عملهما لدى مكتب وساطة مرابحة السلع (المكتب)، لدى إحدى الشركات المرخصة في مركز دبي المالي العالمي.

وأكدت «السلطة»، في بيان أمس، أن «المكتب» تولى تسهيل عمليات شراء وتوريد سندات ملكية للسلع المعدنية من قبل عدد من الموردين، ليستخدمها عملاؤه في صفقات المرابحة، ومن خلال السلع المعدنية الأساسية التي قام المكتب بشرائها وتوريدها، أقدم العملاء على إجراء معاملات تمويل وودائع ومشتقات مالية، متوافقة مع الشريعة الإسلامية لمصلحة عملائهم، وتولى بارنيت رئاسة المكتب حتى شهر فبراير من عام 2016، في حين كان ستير من كبار الوسطاء في المكتب، والمسؤول التنفيذي الأول للشركة.

وكشفت تحقيقات «السلطة» أن المكتب، خلال الفترة من الأول من يناير 2014 وحتى 31 ديسمبر 2015، توقف عن شراء سندات الملكية للسلع المعدنية المطلوبة من عملائه، وذلك لأن بارنيت وستير لم يقوما بالحصول عليها من الموردين، وبدلاً من إيقاف أنشطة المكتب، واصل بارنيت تسهيل عدد كبير من صفقات المرابحة، عبر إعادة استخدام سندات ملكية سلع معدنية اشتراها المكتب سابقاً، مع أنها لم تعد صالحة للاستخدام.

وأشارت إلى أنه علاوةً على ذلك، قام بارنيت بتضليل المتعاملين، بزعمه أن المكتب يقدم سندات ملكية قانونية للسلع الأساسية، تستخدم في تسهيل صفقات المرابحة، رغم أنها في الحقيقة ليست كذلك.

ولفتت إلى أنه أثناء اضطلاعه بمهام المسؤول التنفيذي الأول للشركة، كان ستير مدركاً أن عملاء المكتب يحتاجون إلى سندات ملكية للسلع الأساسية كجزء من معاملات المرابحة، وأن المكتب لا يمتلك أي سندات ملكية، ومع ذلك لم يتخذ خطوات لإيقاف تسهيل معاملات المرابحة، وبناء عليه توصلت «السلطة» إلى قرار مفاده أن بارنيت لم يتصرف بالنزاهة المطلوبة التي يمليها عليه منصبه، ولا يتمتع بالجدارة والأهلية لأداء أي مهام تتعلق بتقديم الخدمات المالية في أو من مركز دبي المالي العالمي. وتابعت: «ترى (السلطة) أيضاً أن ستير أبدى سلوكاً يفتقر إلى الكفاءة للقيام بمهام مرخصة، ما يعني افتقاره للجدارة والأهلية اللازمة للقيام بمهام مرخصة ترتبط بتقديم الخدمات المالية في أو من مركز دبي المالي العالمي».

كما قررت «السلطة» عدم اتخاذ أي إجراء ضد الشركة التي يعمل لديها كلٌّ من بارنيت وستير. وقد قامت الشركة بإبلاغ سلطة دبي للخدمات المالية حول سوء السلوك، وذلك بعد إيقاف أنشطة المكتب في فبراير 2016، كما أنها تعاونت مع تحقيقات السلطة.

يشار إلى أن قرار فرض قيود على كلٍّ من بارنيت وستير يعتبر نافذاً بشكل فوري، حيث وافق كلاهما على مضمونهما، بينما تعد الإجراءات المتخذة بحقهما نهائية.

طباعة