16.3 مليار دولار التبادل التجاري بين «دول مجلس التعاون» وأميركا الجنوبية في 2018

الإمارات تستحوذ على 46% من الواردات الخليجية من الأسواق اللاتينية

أظهرت دراسة أعدها بنك التنمية للبلدان الأميركية، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي، أن دولة الإمارات تعدّ أحد أهم الشركاء التجاريين لأميركا اللاتينية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستحوذ على 46% من إجمالي الواردات من أسواق أميركا الجنوبية، و27% من إجمالي صادرات دول المجلس إلى الأسواق اللاتينية.

وبيّنت الدراسة - التي صدرت بالتزامن مع انعقاد النسخة الثالثة من المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية في بنما، التي تنظمها «غرفة دبي»، بالتعاون مع بنك التنمية للبلدان الأميركية - أن إجمالي التجارة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول اللاتينية والكاريبية بلغ 16.3 مليار دولار خلال العام الماضي، منها 5.4 مليارات دولار صادرات إلى الأسواق اللاتينية، و10.9 مليارات دولار واردات من الأسواق اللاتينية.

وركزت الدراسة، التي جاءت تحت عنوان «أميركا اللاتينية والكاريبي - دول الخليج العربي: نحو علاقات قوية ومتجددة»، على تحديد فرص التعاون التجاري والاستثماري بين المنطقة الخليجية والأسواق اللاتينية والكاريبية، وتقديم توصيات للنهوض بمستوى التعاون التجاري الثنائي، بما يناسب إمكانات المنطقتين.

وأوضحت أن الصادرات الإماراتية إلى الأسواق اللاتينية والكاريبية في عام 2018 شكلت 0.63% فقط من إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات الإماراتية خلال العام، وهي نسبة لم تتغير منذ عام 2000، في حين أن الواردات الإماراتية من الأسواق اللاتينية والكاريبية بلغت 2.3% من إجمالي الواردات الإماراتية من العالم في العام الماضي، وذلك ارتفاعاً من نسبة 0.5% التي سجلت في عام 2000، ما يشير إلى أن الإمكانات والقدرات التجارية بين الجانبين لم يتم استغلالها حتى الآن بشكل كامل.

وأضافت الدراسة، أن الصادرات اللاتينية لدولة الإمارات شكلت العام الماضي 0.43% فقط من إجمالي الصادرات اللاتينية إلى العالم، في حين بلغت نسبة الواردات من الإمارات إلى الأسواق اللاتينية في العام نفسه 0.14% من إجمالي الواردات اللاتينية من العالم.

وأفادت بأن البرازيل والأرجنتين والمكسيك تعدّ أبرز الشركاء التجاريين لدول الخليج العربي في أميركا اللاتينية والكاريبي، باستحواذها معاً على 76% من إجمالي التجارة البينية بين المنطقتين، حيث بلغت تجارة البرازيل مع الدول الخليجية العام الماضي نحو 9.1 مليارات دولار، والأرجنتين ملياري دولار، والمكسيك 1.3 مليار دولار.

وكشفت الدراسة عن وجود تكامل في صادرات وواردات المنطقتين، حيث إن منطقة تصدر ما تحتاجه المنطقة الأخرى من واردات، ما يفتح المجال أمام فرص تعاون كبيرة، إذا ما تم استغلالها، حيث يؤشر هذا التكامل إلى وجود إمكانات لتعزيز التجارة البينية.

ولفتت إلى أن بعض بضائع وسلع الصادرات الإماراتية إلى العالم تلبي متطلبات الاستيراد في دول أميركا اللاتينية، لكنها لا تصدر إلى الأسواق اللاتينية، رغم وجود الحاجة إليها، موضحة أن هذه البضائع التي تمتلك قدرات للتصدير من الإمارات إلى الأسواق اللاتينية، ولم تستغل، تشمل: الأجهزة والمعدات الكهربائية، المركبات، الوقود المعدني، الزيوت المعدنية والبلاستيك ومشتقاته.

على الجانب الآخر، فإن أهم البضائع والسلع التي تمتلك قدرات للتصدير من الأسواق اللاتينية إلى دولة الإمارات، تشمل: اللؤلؤ الطبيعي والمزروع، الأحجار والمعادن الكريمة ونصف الكريمة، الأدوات والمعدات الكهرابئية، والمركبات والطائرات.


البرازيل والأرجنتين والمكسيك من أبرز الشركاء التجاريين لدول الخليج في أميركا اللاتينية.

طباعة