المنصوري: الدولة عززت مكانتها عالمياً بالأداء الإيجابي والمتوازن للاقتصاد الوطني

«الاقتصاد»: 20% نمواً متوقعاً في الاستثمار الأجنبي الوارد إلى الإمارات خلال العامين المقبلين

صورة

أفاد تقرير الإنجازات السنوية الصادر عن وزارة الاقتصاد أمس، بأنه من المتوقع نمو الاستثمار الأجنبي الوارد إلى الدولة خلال العامين المقبلين بنسبة تراوح بين 15 و20%. وسجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى دولة الإمارات في عام 2017 نحو 10.4 مليارات دولار (38 مليار درهم)، بنمو 7.8% عن 2016، واستحوذت الدولة في ذلك العام على نحو 40% من إجمالي الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية ودول غرب آسيا، وعلى نحو 23.3% على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العام نفسه.

واحتلت الدولة المركز الأول عربياً و30 عالمياً على قائمة أفضل دول العالم في جاذبيتها للاستثمار الأجنبي المباشر، متقدمة خمس مراتب عن تصنيفها لعام 2016، وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2018 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

كما بلغت قيمة الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدولة حتى عام 2017 نحو 130 مليار دولار (477 مليار درهم)، بنمو نسبته نحو 9% عن عام 2016.

وبلغ صافي تدفقات الاستثمارات الإماراتية المباشرة الصادرة إلى دول العالم في عام 2017 نحو 14 مليار دولار (51.3 مليار درهم)، بنمو نسبته 7.7% عن عام 2016، لتحتل الدولة المرتبة الأولى عربياً و21 عالمياً في هذا الصدد.

وأشار التقرير إلى ان الناتج المحلي الإجمالي للدولة بالأسعار الجارية لعام 2017، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، بلغ نحو تريليون و405 مليارات درهم، محققاً نمواً بلغ نحو 7.2% عن عام 2016، فيما بلغ الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بالأسعار الجارية لعام 2017 نحو تريليون و92 مليار درهم، بنمو بلغ معدله 3.2% عن عام 2016، الأمر الذي يجعل مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة تحقق معدل 77.7% وفقاً لمقياس الأسعار الجارية.

الناتج المحلي

وعلى صعيد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2017 بالأسعار الثابتة (على اعتبار 2010 سنة أساس)، فقد بلغت قيمته أكثر من تريليون و422 مليار درهم، بنمو معدله 0.8% عن عام 2016، فيما بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للعام نفسه نحو تريليون درهم، محققاً نمواً بنسبة 2.5% عن عام 2016، وبذلك تكون مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغت نحو 70.5%.

وأشار التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي أكد أن اقتصاد دولة الإمارات أظهر قدرة عالية على المرونة والتكيف في مواجهة تحدي انخفاض وتقلب أسعار النفط خلال السنوات الماضية، حيث يتوقع أن يتجاوز فائض الحساب الجاري للدولة 7% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مع ازدياد الزخم في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، الأمر الذي يرتفع بتقديرات النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة في عام 2018 إلى نحو 2.9%، مع توقعات بارتفاعه أكثر خلال العام المقبل بمعدل يصل إلى 3.7%.

وتوقع (الصندوق) أن ترتفع مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مع نهاية العام الجاري 2018 إلى نحو 2.9%، وأن تواصل نموها خلال العام المقبل لتسجل معدلاً يقرب من 4%.

وتحتل الإمارات المركز الأول عربياً وإقليمياً في صادرات وواردات السلع والخدمات، فيما جاءت في المرتبة 15 عالمياً في الصادرات السلعية، و18 عالمياً في الواردات السلعية، والمرتبة 21 عالمياً في صادرات الخدمات، و17 عالمياً في واردات الخدمات، وفقاً لإحصاءات منظمة التجارة العالمية لعام 2017، كما حلت في المركز الثالث عالمياً من حيث إعادة التصدير، مستحوذة على نحو 13% من إجمالي إعادة التصدير عالميا خلال 2017. وبلغ متوسط نمو الصادرات في الدولة ما معدله 8%، والواردات 7%، مقابل 2% متوسط النمو العالمي في كل من الصادرات والواردات.

الميزان التجاري

وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات خلال النصف الأول من عام 2018، ما قيمته 784 مليار درهم، شاملة التجارة المباشرة والمناطق الحرة والمستودعات الجمركية، منها نحو 463 مليار درهم واردات، و232 مليار درهم إعادة تصدير، وقرابة 90 مليار درهم صادرات. وحقق إجمالي الصادرات وإعادة الصادرات في النصف الأول من عام 2018 نمواً بنسبة 4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017، فيما تراجع عجز الميزان التجاري بنسبة 23% خلال فترة المقارنة نفسها.

وبين التقرير أن الإمارات هي أكبر شريك تجاري عربي لكل من قارة آسيا وأوروبا وإفريقيا والأميركتين الشمالية والجنوبية، حيث تستحوذ على نحو 44% من إجمالي التجارة السلعية غير النفطية بين الدول العربية ودول قارة آسيا، ونحو 27% من إجمالي تلك التجارة مع أوروبا، و37% مع قارتي أميركا الشمالية والجنوبية. كما تعد الدولة الشريك التجاري العربي الأول في مجال التجارة السلعية غير النفطية مع كل من دول الاتحاد الأوروبي، والصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والهند وغيرها.

وذكر التقرير أن الإمارات الأولى إقليمياً في التجارة الإلكترونية وتستحوذ على 39% من إجمالي قيمة التجارة الإلكترونية النقدية لدول الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هناك توقعات بنمو حجم سوق التجارة الإلكترونية في الدولة إلى 100 مليار درهم في 2020 بنمو نسبته 100% عن عام 2016.

ولفت إلى تسجيل 341 وكالة تجارية حتى الربع الثالث من العام الجاري، بينما وصل إجمالي الوكالات المسجلة إلى 6200 وكالة.

ونوه بتنفيذ 22 ألفاً و186 جولة رقابية في مجالات حماية المستهلك والغش التجاري والعلامات التجارية والمصانع والوكالات وغيرها، ونتج عنها تحرير 1354 مخالفة.

شركات مساهمة

وكشف التقرير عن تسجيل 15 شركة مساهمة خاصة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2018، حيث وصل إجمالي عدد الشركات المساهمة الخاصة إلى 175 شركة، برؤوس أموال مكتتب بها بلغت 147.3 مليار درهم، فيما بلغ عدد فروع الشركات الأجنبية المسجلة حتى نهاية أكتوبر 2018، نحو 2928 شركة من 50 جنسية.

ويساهم قطاع السياحة والسفر بنسبة تصل إلى 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات لعام 2017، بما يعادل أكثر من 154 مليار درهم، وفقاً لنتائج تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة لعام 2018، الذي أشار إلى أن تلك النسبة مرشحة للزيادة بمعدل يصل إلى 4.9% مع نهاية العام الجاري 2018، ومتوسط زيادة سنوية بحدود 3.9% حتى عام 2028.

من جانبه، قال وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، إن «دولة الإمارات عززت مكانتها الإقليمية والعالمية المرموقة على الصعيد الاقتصادي بفضل استمرار الأداء المتوازن والإيجابي لاقتصاد الدولة».

وأضاف: «النتائج التي حققتها الدولة على مؤشرات الاقتصاد الكلي تكتسب أهمية أكبر إذا ما تم النظر إليها في ضوء ما يشهده الواقع الاقتصادي العالمي والإقليمي من تحديات معقدة، فعلى الرغم من الارتفاع النسبي في أسعار النفط خلال العام الجاري، مازالت حالة عدم اليقين بشأن تقلب هذه الأسعار في المرحلة المقبلة ترخي بظلالها على اقتصادات الدول المصدرة للنفط، إضافة إلى الآثار الناجمة عن عدم الاستقرار السياسي والأمني في بعض دول المنطقة، وكذلك بروز التوترات التجارية واحتمالات التراجع في دعم النظام التجاري المتعدد الأطراف وتزايد التوجه نحو السياسات الحمائية في بعض الدول المؤثرة تجارياً على الصعيد العالمي، وغيرها من المتغيرات والمخاطر التي نجم عنها انكماش في الزخم الاقتصادي وتباطؤ في حركة التجارة وتدفقات الاستثمار في الكثير من الدول والأسواق العالمية»، مضيفاً أن دولة الإمارات وضعت الخطط لمواجهة مختلف تلك المخاطر والتحديات كما فعلت دوماً خلال المراحل السابقة وهي مستعدة لتجاوز العوائق والاستفادة من الفرص في مسعى مستمر لمواصلة النمو.

طباعة