دبي تطلق دليلاً لفرص الاستثمار في القطاع الصحي والمواقع الأكثر طلباً للخدمات الطبية - الإمارات اليوم

مكتوم بن محمد يفتتح «أسبوع دبي للاستثمار 2018»

دبي تطلق دليلاً لفرص الاستثمار في القطاع الصحي والمواقع الأكثر طلباً للخدمات الطبية

مكتوم بن محمد ثمّن خلال «أسبوع دبي للاستثمار 2018» جهود مجتمع الأعمال في تعزيز مسار التنمية. وام

أطلق سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، «دليل دبي للاستثمار الصحي 2018»، الذي يوثّق فرص الاستثمار في القطاع الصحي، ويحدد التخصصات التي تتيح المجال للمزيد من الاستثمارات، والمواقع الأكثر طلباً للخدمات الطبية.

وكان سموه افتتح، أمس، «أسبوع دبي للاستثمار 2018»، بمشاركة 500 من كبار المسؤولين في حكومة دبي ومستثمرين دوليين وصنّاع قرار. وشهد سموه جلستين حواريتين، كما كرّم الفائزين بـ«جائزة دبي للاستثمار المؤثر في التنمية».

يشار إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي سجلت نمواً كبيراً خلال النصف الأول من 2018، إذ بلغت قيمة تدفقات رؤوس الأموال 17.76 مليار درهم، بنمو قدره 26%، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

أسبوع الاستثمار

وتفصيلاً، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، في فندق «أبراج الإمارات»، صباح أمس، «أسبوع دبي للاستثمار 2018»، الذي تنظمه مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، تحت شعار «الاستثمار في تحولات المستقبل»، بمشاركة 500 من كبار المسؤولين في حكومة دبي، ونخبة الشخصيات الحكومية والمستثمرين الدوليين وصنّاع القرار وراسمي السياسات والخبراء والرواد وممثلي الشركات.

دليل الاستثمار الصحي

وأطلق سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، «دليل دبي للاستثمار الصحي 2018»، الذي أعدته هيئة الصحة في دبي، ويسهم في تعزيز مشاركة مجتمع المستثمرين، وفرص الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة لإمارة دبي، فيما يوثّق الدليل فرص الاستثمار في القطاع الصحي بدبي، وتحديد التخصصات التي تتيح المجال للمزيد من الاستثمارات، والمواقع الأكثر طلباً للخدمات الطبية، ونوعية تلك الخدمات ومستوياتها المطلوبة، فضلاً عن التعريف بحزمة التشريعات والتسهيلات والإجراءات المرنة، وباقة المحفزات التي توفرها الهيئة للمستثمرين.

وجهة عالمية

وخلال كلمته الافتتاحية، استعرض المدير العام لاقتصادية دبي، سامي القمزي، أهم النتائج التي حققتها الإمارة خلال النصف الأول من عام 2018، والتي تعد إنجازاً جديداً يعكس ثقة مجتمع المستثمرين، المحلي والعالمي في اقتصاد دبي.

وقال القمزي: «تعكس النتائج المحقّقة، رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجهود سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، نحو تحقيق أهداف (خطة دبي 2021)، لتكون دبي محوراً رئيساً في الاقتصاد العالمي، ووجهة عالمية مفضلة للاستثمار الأجنبي المباشر».

وأكد القمزي أن تنظيم «أسبوع دبي للاستثمار» العام الجاري، يأتي في وقت حافل بالمؤشرات الإيجابية، التي تعزز من ثقتنا بالمستقبل، بما في ذلك اعتماد مجلس الوزراء، للميزانية الاتحادية لدولة الإمارات، وتبلغ 180 مليار درهم، خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، فضلاً عن أن ميزانية العام 2019 ستكون الأكبر في تاريخ الاتحاد، ما يسرّع محركات التنمية والاقتصاد، ويعزز من استدامة وتنافسية اقتصاد دولة الإمارات عالمياً.

جلسات حوارية

وعقب الجلسة الافتتاحية، شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد، جلسة حوارية لوزير دولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء، سلط الضوء فيها على القيمة المضافة للذكاء الاصطناعي، وأثره في الاقتصاد المحلي، ومدى استعداد دولة الإمارات لتبني الذكاء الاصطناعي، والقطاعات التي تركز فيها الدولة على تبني هذه التكنولوجيا المتقدمة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، كما أكد سعي دولة الإمارات إلى تعزيز انتشار الذكاء الاصطناعي، من خلال تقييم ودراسة اللوائح والتشريعات الجديدة والداعمة في هذا المجال.

وقال سلطان العلماء إن دولة الإمارات في مقدمة دول العالم في استخدام الذكاء الاصطناعي، فيما تعد دبي واحدة من أهم المواقع في العالم، التي تتبنّى الروبوتات الآلية والذكاء الاصطناعي في مجال الاستثمار.

وشّدد على أهمية تهيئة المجتمع لاستقبال الذكاء الاصطناعي في مناحي الحياة، وتشجيع المواهب في هذا المجال، والعمل على جذب الشركات وهذه التكنولوجيا.

وأشار إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي مفتوحة، وهناك صناعات عدة في هذا المجال لمواجهة التحديات التي تواجهها القطاعات في المجتمع في مجال البيئة، ومعالجة الازدحام المروري وغيرها من التحديات.

وتابع: «أؤمن بأننا نستطيع التغيير من حيث جذب الشركات العالمية، والذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزّز كفاءة قطاعات عدة، من بينها القطاع الصحي في مجال تشخيص الأمراض»، مؤكداً أن دبي تقوم بعمل رائع في هذا المجال.

كما شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، جلسة حوارية تحت مسمى مناقشات «حوار القادة» بمشاركة نخبة من الشخصيات البارزة في القطاعين الحكومي والخاص والمستثمرين ورواد الأعمال، وتناول النقاش أبرز الفرص الحالية والمستقبلية لدفع عجلة النمو والشراكة والابتكار، إلى جانب التوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية المؤثرة في مستقبل التنمية.

فرص واعدة

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، فهد القرقاوي، إن «أسبوع دبي للاستثمار»، يستكمل تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، دوره المؤثر كبوابة مثالية لتسهيل وصول المستثمرين الدوليين إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في دبي، التي تخطو بثبات في طريق ترسيخ ريادتها العالمية في ما يتعلق بسهولة ممارسة الأعمال والاستثمار، وهو ما يُترجم في نمو معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصاً في القطاعات ذات القيمة المضافة، والمجالات المعرفية والتقنية والبحثية، والتي تمثل دعامة أساسية لتجسيد «رؤية الإمارات 2021»، وغايات «خطة دبي 2021».وأشار القرقاوي إلى الحضور الدولي اللافت في «أسبوع دبي للاستثمار 2018»، الذي وصفه بأنه يؤكد ثقة مجتمع الاستثمار العالمي بالبيئة الاستثمارية المحلية، التي وصلت دبي معها إلى مصاف أفضل 10 مدن جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، وفق مؤشر فايننشال تايمز «إف دي آي ماركتس».وكشف القرقاوي أن دبي استقطبت استثمارات بقيمة 4.1 مليارات درهم (1.13 مليار دولار) خلال الربع الثالث من العام الجاري، لافتاً إلى أن عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة التي تم استقطابها ارتفع إلى 70 مشروعاً مقارنة بـ63 مشروعاً خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بحسب بيانات مرصد دبي للاستثمار الأجنبي المباشر، التابع لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، ليرتفع إجمالي الاستثمار الأجنبي في دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري إلى 21.8 مليار درهم، مع 318 مشروعاً استثمارياً.

بينات المرصد

وأطلق خلال المؤتمر منصة بيانات مرصد دبي للاستثمار الأجنبي. وقال القرقاوي إنها تأتي تماشياً مع قانون البيانات المفتوحة في دبي، إذ توفر معلومات متكاملة وبيانات نوعية عن رؤوس الأموال ومشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي، بشكل ربع سنوي، مع تفاصيل شاملة، تتضمن الموقع الجغرافي لكل مشروع، وتخصّصه القطاعي، وجنسية المستثمر، مع نبذة مختصرة عن طبيعة الاستثمار.

وأكد القرقاوي أن المنصة أداة استراتيجية لصناع القرار والمستثمرين على حد سواء، للاعتماد على بيانات دقيقة ومحدّثة في عمليات صنع القرار الحكومي أو الاستثماري، ما يتيح المزيد من الفرص والتوسعات والتطويرات، من خلال استخدام البيانات الواضحة والشفافة التي يوفرها المرصد.


مكتوم بن محمد يكرم الفائزين بـ«دبي للاستثمار المؤثر في التنمية»

كرّم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، الفائزين بـ«جائزة دبي للاستثمار المؤثر في التنمية»، ضمن أربع فئات، مثمّناً سموه الجهود الحثيثة التي يبذلها مجتمع الأعمال في سبيل توظيف الاستثمار الأجنبي المباشر في تعزيز مسار التنمية الشاملة والمستدامة في المستقبل.

وفازت شركة «باناسونيك أفيونيكس» بالجائزة عن «فئة أكبر استثمار تقني»، ومدرسة «جيه إس إس» العالمية، عن «فئة أكبر مشروع تعليمي»، ومجموعة «فورسايت» عن فئة «مشروع أكبر مقر»، كما حصلت شركة «دي إتش إل» على جائزة خاصة عن «فئة مشروع إعادة الاستثمار». كما كرّم سموه الشركاء الاستراتيجيين: هيئة كهرباء ومياه دبي، ومركز دبي للسلع المتعددة، وشركة دبي للاستثمار.

عمر بن سلطان العلماء:

«دولة الإمارات في مقدمة دول العالم باستخدام الذكاء الاصطناعي».

سامي القمزي:

«نتائج النصف الأول من 2018 تعكس ثقة مجتمع المستثمرين المحلي والعالمي في اقتصاد دبي».

فهد القرقاوي:

«دبي تخطو بثبات في طريق ترسيخ ريادتها العالمية في ما يتعلق بسهولة ممارسة الأعمال والاستثمار».

مشاركون: دبي تستقطب رؤوس الأموال والصناعات

أكد مشاركون في جلسات «أسبوع دبي للاستثمار 2018»، أن دبي تستقطب رؤوس الأموال والصناعات، كما أنها البوابة لكل المنطقة.

وقال الرئيس التنفيذي في مركز دبي للسلع المتعددة، أحمد بن سليم، إن المركز يعدّ واحداً من أفضل المناطق الحرة في العالم، إذ إن هناك ما يصل إلى 15 ألف شركة تشهد أعمالها ازدهاراً لافتاً، إذ تقدم لها أفضل الخدمات على المستوى العالمي، وأفضل البنى التحتية.

من جانبه، قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستثمار، خالد بن كلبان، إن التنوع في الاستثمار هو استراتيجية الشركة، مشيراً إلى أن دبي هي مركز للاستثمار منذ 30 عاماً.

وشدّد بن كلبان على أهمية دعم الشركات المحلية والعالمية التي تعمل في دبي. وتابع: «نحن نؤسس الأرضية لنحو 14 صناعة من بينها الصناعات الدوائية، وشركات الإضاءة، وصناعة المنتجات الزجاجية».

أما نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة «أمانة القابضة»، الدكتور شمشير فاياليل، فقال إن دبي تستقطب رؤوس الأموال والصناعات، كما أنها البوابة لكل المنطقة.

وأشار إلى أن هناك توجهاً لتحويل أعمال المستشفيات لتصبح راصداً لأساليب الحياة الصحية أكثر من تقديم العلاج، مبيناً أن الشركات تحتضن الذكاء الاصطناعي لتطوير أعمالها في دولة الإمارات.

طباعة