تُتيح إدارة المصانع عن بعد عبر «المحمول».. وتراقب العمال مع تجنيبهم الأخطاء

ماكينات ذكية تقلّل فاقد الإنتاج بنسب تصل إلى 80%

صورة

كشفت شركات تقنية متخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، عن أنظمة جديدة أشبه بـ«الروبوتات» يمكن دمجها بالماكينات تتيح إدارة المصانع عن بعد عبر الهواتف المحمولة، وتقلل فاقد الإنتاج بنسب تصل إلى 80% مقارنة بأنظمة الأتمتة العادية غير الذكية»، إضافة إلى مراقبتها العمال والاشراف عليهم والتدخل بشكل آلي لتعديل سرعة وجودة الإنتاج عند الضرورة، فضلاً عن تجنيبهم أخطاء التصنيع.

وأوضح مسؤولو تلك الشركات لـ«الإمارات اليوم»، على هامش مشاركتهم في معرض «إس بي إس» الشرق الأوسط لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، الذي اختتم فعالياته في دبي، أخيراً، أن ماكينات المصانع الجديدة تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يمكنها القيام بمهام الإنتاج والفحص والمناولة والشحن بشكل كامل، كما يمكن أن تتبدل أوضاعها وفقاً لشخصيات العمال التي ترصدها من خلال استخدام تقنيات «آر إف إي دي»، أو ترددات الموجات الصوتية، وبالتالي ترتفع أو تنخفض وفقاً لطول قامة العامل.

مهام كاملة

وتفصيلاً، قال مدير المنتجات في منطقة الشرق الأوسط لدى شركة «سيك سنسور إنتلجينز»، لأنظمة الأتمتة والذكاء الاصطناعي، فيكرانت كولكاني، إن «الشركة طرحت (روبوتات) يمكن دمجها بماكينات الشركات الصناعية التي تعمل في مختلف القطاعات»، موضحاً أن «أنظمة الذكاء الاصطناعي المزودة بها تلك (الروبوتات) تمكنها من القيام بمهام الإنتاج والفحص والمناولة والشحن بشكل كامل، فضلاً عن مراقبة العمال عبر كاميراتها وأنظمة الاستشعار الذكية المزودة بها».

وأضاف كولكاني أن «(الروبوتات) الحديثة تسهم في زيادة جودة الإنتاج، والعمل على تقليل الفاقد من عمليات الإنتاج الناجمة عن أخطاء أنظمة العمل الحالية بنسب تجاوز 60%»، مشيراً إلى أن «الاعتماد على (روبوتات) الذكاء الاصطناعي تمكّن مالكي ومديري المصانع من التحكم في أنظمة عمل مصانعهم عن بعد باستخدام الهواتف الذكية، وإعادة توجيه الماكينات بشكل دوري، سواء بشكل يومي أو أسبوعي، وفقاً لاحتياجات العمل».

واعتبر أن «تولي (الروبوتات) عدداً كبيراً من المهام الإنتاجية بمفردها، يتيح تغيير مهام العمال إلى وظائف اختصاصية أخرى، أو دمج عملها مع الكوادر البشرية».

إشراف

من جهته، قال مدير تطوير الأعمال في شركة «بوش ريكسرت» الشرق الأوسط، رامي الأشقر، إن «الشركة أطلقت أنظمة ذكاء اصطناعي يتم دمجها بالماكينات، أشبه بـ(روبوتات) ذكية تتيح الإشراف على عمال المصانع، ومراقبة أداء الإنتاج عبر أجهزة الاستشعار، إضافة إلى تعديل وضع الماكينة وفقاً لشخصيات الموظفين التي ترصدها من خلال استخدام تقنية (آر إف إي دي)، أو ترددات الموجات الصوتية المدمجة بهويات عملهم، وبالتالي ترتفع أو تنخفض الماكينة وفقاً لجسم وطول قامة العامل المرصود عبر كاميرات وأجهزة استشعار (روبوت) الماكينة».

وأضاف أن «تلك (الروبوتات) المدمجة يمكنها أن تمنع العامل من ارتكاب أي خطأ تصنيعي أثناء فترة العمل، وذلك من خلال أنظمة تحول دون الاستجابة للتصرف الخاطئ من قبل العامل، مع توجيه رسالة تنبيه بوجود الخطأ له، وتحليل كل تصرفاته أثناء العمل»، لافتاً إلى أن «(الروبوتات) توفر أيضاً البيانات، وتربطها بإدارة المصانع وتخزين البيانات باستخدام أنظمة الحوسبة السحابية، لضمان دقة الحفاظ على استمراريتها».

تقليل الفاقدبدوره، ذكر المدير العام لشركة «باك هوف أتوميشن» للحلول التقنية الذكية والأتمتة، حافظ السيد، أن «شركته طرحت أيضاً أنظمة للذكاء الصناعي مدمجة بالماكينات، تتيح مراقبة عمال المصانع وأداء الماكينات والتدخل بشكل استباقي، لتعديل جودة وسرعة الإنتاج آلياً، عبر أنظمة ذكية تحول دون التعرض لأخطاء أو ممارسات إهمال بشرية خلال فترات العمل». وأكد أن «الأنظمة الذكية الجديدة التي يمكن التحكم فيها عبر الهواتف المحمولة تقلل من كلفة وفاقد الإنتاج الناجم عن الأخطاء التصنيعية بنسب تصل إلى 80%، مقارنة بأنظمة الأتمتة العادية غير الذكية».