تم سداد ما عليه عبر لجنة «يد الخير».. والمؤجِّر تحمل جزءاً من القيمة

«المنازعات الإيجارية» يخلي سبيل «ستينيّ» محبوس على ذمة مطالبات إيجارية

صورة

أخلى مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، سبيل رجل ستيني محبوس على ذمة مطالبات إيجارية، بعد أن تبين أنه ذو حالة إنسانية خاصة، إذ يعاني من مرض مستعصٍ بالقلب، وبترٍ في القدم.

وقال رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية، القاضي عبدالقادر موسى، إن المركز يراعي البعد الاجتماعي عند تطبيق القانون، موضحاً أن الأمر يسير في اتجاهين داخل المركز، إذ إن هناك يداً تطبق القانون، وأخرى تحنو على الحالات الإنسانية التي يمكن أن تظهر أثناء تنفيذ الأحكام.

وأضاف أن من المهام التي وضعها المركز ضمن توجهاته الأساسية، مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية لبعض الحالات التي يثبت، أثناء التقاضي فيها، أنها تمرّ بمصاعب حالت دون الوفاء بالتزاماتها المالية.

وأشار إلى أن المركز ساعد العديد من الحالات المرضية التي تحول ظروفها دون الالتزام بما عليه من مطالبات مالية.

إلى ذلك، قال القاضي في مركز فضّ المنازعات الإيجارية، ورئيس لجنة «يد الخير»، القاضي عبدالعزيز أنوهي، إن هناك العديد من الحالات الإنسانية التي يتم عرضها على اللجنة، مشيراً إلى أن الحالة التي تم إخلاء سبيلها بعد صدور الحكم عليها بسبب متأخرات إيجارية تراكمت عليها، تعود لرجل يبلغ عمره 61 عاماً.

وأوضح أنوهي أن الأوراق الثبوتية أشارت إلى أن الرجل مبتور القدم ومريض بالقلب، ويطلب السفر إلى بلده لاستكمال علاجه، لافتاً إلى أن اللجنة أقرت مساعدته بالإجماع، لما لمسته من ظروف إنسانية في حالته.

وأضاف أن اللجنة توجّه أموال التبرعات التي تأتيها إلى مثل هذه الحالات، إذ اعتمدت دعماً مالياً بقيمة 30 ألف درهم من إجمالي 54 ألف درهم قيمة المطالبات على المستأجر، كما تواصلت مع المؤجر الذي تحمل بدوره جزءاً من قيمة المطالبات.

وأشار أنوهي إلى أن هناك العديد من المنازعات التي يكون فيها الأمر مرتبطاً بأسر تمرّ بظروف إنسانية، لافتاً إلى أن المركز وضع نظاماً لتحديد الحالات الإنسانية المستحقة للمساعدة، ويتضمن معايير عدة، منها أن يملأ صاحب الحالة الإنسانية استمارة لجنة «يد الخير» لمساعدة المتعثرين، وأن يضمّنها تقريراً عن الحالة الإنسانية والملاحظات الخاصة بها.

ونوه إلى أن المركز وضع بنوداً استرشادية للجنة للحكم على الحالة، منها قيمة راتب صاحب الحالة، وما إذا كان ضمن الفئات التي لها أولوية في المساعدة، وهل صاحب الحالة يعيل أسرة أم لا، وهل هو ملتزم بالسداد، وهل لديه أملاك أخرى أو رخصة تجارية، فضلاً عن مديونيات أخرى غير المتأخرات الإيجارية الموجودة عليه، موضحاً أنه بعد الدراسة الاجتماعية للحالات المعروضة، بمعرفة الجهات المتخصصة في المركز، يتم تصنيفها ورفعها للجنة، وبناء عليها يتم تقديم المساعدات المالية من عدمه.