تتضمن تقييم الموقف المالي والتدفقات والأهداف والبرنامج والاستثمار طويل الأجل

«الأوراق المالية»: 5 خطوات للتخطيط المالي لتحقيق أهداف الاستثمار

إدارة الرقابة بـ «الهيئة» تسعى إلى توفير قدر كبير من المعلومات حول أساسيات الاستثمار وآلياته. أرشيفية

أفادت هيئة الأوراق المالية والسلع بأن نجاح المستثمر في تحقيق أهدافه الاستثمارية ونمو استثماراته في الأجل الطويل لا يتحقق عن طريق الحظ أو المضاربة، بل يرجع أولاً وأخيراً إلى التسلح بالمعرفة، موضحة في نشره توعوية، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، أن إدارة الرقابة بالهيئة تسعى إلى توفير قدر كبير من المعلومات حول أساسيات الاستثمار وأدواته وآلياته ومؤسساته، التي يستطيع المستثمر من خلالها أن يكتسب المعرفة التي تساعده على تحديد أهدافه الاستثمارية، ووضع استراتيجية مناسبة لتحقيق أهدافه المستقبلية.

وأكدت الهيئة، موجهة نصائحها إلى المستثمر، أنه لكي تستطيع أن تحقق أحلامك وطموحاتك المستقبلية، تحتاج إلى أن تبدأ بالتخطيط المالي الذي يساعدك على تحديد أهدافك الاستثمارية والوصول إليها، منوهة بأن أهم خمس خطوات لتخطيط المالي تتضمن:

1- تقييم موقفك المالي

قبل أن تبدأ في الاستثمار في الأسواق، عليك أولاً أن تحدد مقدار ثرواتك المالية أو كمية الأموال التي تمتلكها، وبعد ذلك تقرر الجزء الذي تفضل ادخاره في صورة أموال سائلة، والجزء الذي تستطيع استخدامه في استثماراتك لتحقيق ما تصبو إليه.

ولتحديد موقفك المالي اتبع الخطوات التالية:

■احسب كل ما تمتلكه من ثروات، مثل (أموال وودائع بالبنوك، مشروعات تجارية، عقارات، معادن نفيسة، أو غيرها).

■احسب التزاماتك المالية، مثل (قروض عقارية، قرض سيارة، وأي التزامات أخرى).

■اخصم الالتزامات والمصروفات من مجموع ممتلكاتك والناتج يسمى «صافي ثرواتك».

وفي حالة ما إذا ظهر صافي ثرواتك بالسالب، أي زادت التزاماتك المالية عما تمتلكه من ثروات وممتلكات وأموال، فإن هذا يعني أن الوقت ليس مناسباً لك لتبدأ تعاملاتك في الأسواق المالية، وعليك أن تحاول أن تجعل ممتلكاتك تزيد على التزاماتك.

أما إذا ظهر الناتج بالموجب، أي زادت ثرواتك وممتلكاتك وأموالك على التزاماتك المالية، فهذا يعني أن لديك أموالاً يمكن أن تستثمرها في الأسواق، بعد أن تحدد أهدافك الاستثمارية وخططك المستقبلية.

2- قم بإعداد بيان لتدفقاتك النقدية

أكدت الهيئة أن الخطوة التالية في التخطيط المالي هي أن تحدد صافي التدفقات النقدية الشهرية، أي الفارق بين ما تحصل عليه من أموال شهرياً وما تنفقه شهرياً من مصروفات معيشية وأقساط سداد الالتزامات. ولكي تكون في وضع يسمح لك بالاستثمار، عليك التأكد من أن تدفقاتك النقدية الشهرية تزيد على نفقاتك ومصروفاتك الشهرية.

تذكر دائماً قبل اتخاذ القرار بالاستثمار في الأسواق أن الوضع الأمثل هو استثمار الجزء الفائض من أموالك، الذي لا يقابله أي التزامات مالية، أي أموال حرة وإضافية زائدة عن التزاماتك ونفقاتك.

3- حدد الجزء الأمثل من أموالك الجاهز للاستثمار في الأسواق

قد يكون من الملائم أن يكون استثمارك في الأسواق طويل الأجل لكي تتمكن من تحقيق ما تصبو إليه، لذا فإن من المناسب دائماً أن تتأكد من أن لديك أموالاً سائلة، بخلاف ما تقوم باستثماره، تكفي لتغطية نفقاتك المعيشية والتزاماتك المالية فترة قد تراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

وهذه الأموال السائلة ستكون سنداً لك ولأسرتك في حال ما تعرضت لمواقف طارئة، كاحتياجك إلى مصروفات علاجية أو تعرضك لترك عملك والبحث عن عمل آخر، بحيث تجد أموالاً تنفق منها في هذه الحالات، دون أن تعرض خططك الاستثمارية للتغيير المفاجئ، الذي قد لا يكون الوقت أو أوضاع السوق مناسبة له.

ودائماً عليك أن تعيد حساب صافي ثرواتك وصافي تدفقاتك النقدية، وحجم الأموال السائلة لديك بصفة دورية، لكي تتأكد من أن خططك واتجاهاتك الاستثمارية الحالية هي الأمثل لتحقيق أهدافك ومقابلة احتياجاتك.

4- حدد أهدافك الاستثمارية

يمكن للمستثمر أن يحدد أهدافه الاستثمارية من خلال الإجابة عن أسئلة عدة، أبرزها:

■ ما معدل الادخار الذي تصبو إليه؟

■ هل العائد الذي تحققه من استثماراتك حالياً يكفي لتحقيق أهدافك؟

■ هل وسيلة الاستثمار واختياراتك التي تتبعها حالياً تحقق القدر الذي ترغب فيه من الأمان بدرجة تكفي لأن تقابل التزاماتك كلما احتجت إلى أموال؟

■ ما قدر المخاطر التي يمكنك أن تتحملها؟

■ ما حجم الأموال المتاحة للاستثمار؟

■ لماذا أرغب في استثمار ونمو أموالي، ومتى احتاج إلى تلك الأموال؟

5- تحديد برنامجك الاستثماري

وركزت الهيئة على أنه بعد أن يقيم المستثمر موقفه المالي، ويحدد حجم ثرواته وتدفقاته النقدية والجزء الأمثل من أمواله الجاهز للاستثمار في الأسواق المالية، وكذلك يحدد أهدافه الاستثمارية، يصبح جاهزاً لوضع برامجه الاستثمارية.

ودعت المستثمر إلى أن يتذكر دائماً أن سبل الاستثمار لتحقيق أهدافه قصيرة الأجل تختلف عن سبل الاستثمار لتحقيق الأهداف طويلة الأجل.


أهداف استثمارية

أكدت هيئة الأوراق المالية والسلع أن معرفة وفهم الأهداف الاستثمارية يساعدان على تحديد القدر الذي ترغب فيه من معدلات نمو لاستثماراتك، والعائد الذي تتوقع الحصول عليه، وتحقيق قدر الأمان الذي تطمئن إليه في ضوء مخاطر الاستثمار التي يمكن لك أن تتحملها. فقد يكون هدفك طويل الأجل، كأن تشتري منزلاً جديداً بعد خمس سنوات، أو ترغب في سداد مصرواتف تعليم الأولاد في أفضل الجامعات بعد 10 سنوات، أو تحتاج إلى أموال كثيرة لكي تنشئ مشروعاً تجارياً بعد الإحالة إلى سن التقاعد بعد 25 سنة.

وقد يكون هدفك الاستثماري قصير الأجل، كأن ترغب في شراء سيارة خلال ثلاثة أشهر، أو أن تستكمل الجزء المتبقي من ثمن الفيلا السكنية الجديدة. وقد تكون أهدافك الاستثمارية خليطاً من هذا أو ذاك.

والإجابة عن هذه الأسئلة ستوضح لك حجم الأموال التي يلزم استثمارها لتصل إلى أهدافك، وكيف تستثمرها، ومتى تحتاج إلى هذه الأموال.