تقرير: «القيمة المضافة» تدفع البنوك إلى زيادة رسومها
أفادت شركة «كي بي إم جي» بأن البنوك المحلية قد تضطر إلى زيادة رسومها، خلال الفترة المقبلة، نظراً لزيادة التكاليف عليها مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وذلك لوجود عدد كبير من خدماتها معفى من هذه الضريبة.
وتوقّع الشريك ورئيس الخدمات المالية لدى «كي بي إم جي»، إميليو بيرا، خلال الكشف عن تقرير الشركة السنوي، في دبي، أمس، تحت عنوان «نظرة عامة على قطاع البنوك بالإمارات لعام 2018»، أن «تكون للضريبة آثار بعيدة المدى على هوامش أرباح البنوك، لأنه لا يمكنها استرداد سوى جزء صغير من إجمالي ضريبة القيمة المضافة، فضلاً عن أن معظم الخدمات المقدمة من البنوك معفاة من الضريبة»، مشيراً إلى أنه «سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيفية إدارة البنوك لسياسة التسعير الخاصة بها في المستقبل».
من جهته، قال مدير تدقيق الحسابات المالية في الشركة، محمد زماني، إن «تقنيات الذكاء الاصطناعي، و(بلوك تشين) و(فين تك) ستكون من الأدوات الأساسية التي من شأنها أن تغيّر طريقة عمل البنوك، إضافة إلى إسهامها في خفض حجم النفقات التشغيلية».
وأضاف أن «هذه الأدوات ستسهم في خفض عدد فروع البنوك بنسبة كبيرة، قد ينتهي معها وجود هذه الفروع أو على الأقل شكلها الحالي»، متوقعاً أن «يكون شكل فروع البنوك خلال السنوات الخمس المقبلة مختلف تماماً عن ما نراه اليوم، وذلك بالاعتماد على التقنيات الجديدة».
وبيّن أنه «من التغيرات التي ستشهدها البنوك مستقبلاً، هي دمج تقنية الذكاء الاصطناعي و(بلوك تشين)، ما يسهم في توفير تجارب أفضل للمتعاملين، بحيث يؤدي ذلك إلى استكشاف عملية اتخاذ القرار الآلي استناداً إلى تحليل البيانات من ملايين الرسائل الإلكترونية ومصادر بيانات أخرى، وهو ما يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، وزيادة الإيرادات، وتقليل المخاطر».
وذكر زماني أن «هذه العوامل تدفع البنوك إلى تبنّي الابتكار التقني أكثر من أي وقت مضى، بهدف تعزيز عملية التواصل مع المتعاملين بطرق أكثر ابتكاراً، وإحداث تغييرات بعيدة المدى في العديد من المجالات، مثل إعداد التقارير المالية وإدارة المخاطر وإدارة رأس المال، إلى جانب إعداد التقارير التنظيمية واستخلاص البيانات وجمعها، فضلاً عن إطار الحوكمة ونظم تكنولوجيا المعلومات».
وأوضح أن «الابتكارات التكنولوجية ستمكن البنوك من تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإيرادات وتقليل المخاطر، في ظل تعزيز تجارب المتعاملين»، لافتاً إلى أن «ذلك يعوض عن ضغوط الكلفة المتزايدة نتيجة للنمو المتسارع في التكاليف، وارتفاع تكاليف الامتثال للنظم الجديدة».