وداد الميدور : أغلبية محدودي الدخل وصغار السن لن تتمكن من تحمل الضريبة، ومن ثم ستفكر جدياً بالإقلاع عن التدخين.

«الصحة»: الضريبة الانتقائية ستسهم في تراجع أعداد المدخنين

أكدت مديرة برنامج مكافحة التبغ في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتورة وداد الميدور، أن فرض الضريبة الانتقائية على التبغ ومنتجاته، سيسهم بشكل كبير في تراجع أعداد المدخنين، خصوصاً في فئتي محدودي الدخل وصغار السن.

وقالت إن دولة الإمارات تتكبد عشرات الملايين من الدراهم سنوياً لعلاج الأمراض الناتجة عن استخدام التبغ، الذي يعتبر سبباً أساسياً وراء 60% من الأمراض المزمنة في الدولة.

وتفصيلاً، أفادت مديرة برنامج مكافحة التبغ في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الدكتورة وداد الميدور، بأن دولة الإمارات تتكبد عشرات الملايين من الدراهم سنوياً لعلاج الأمراض الناتجة عن استخدام التبغ بأشكاله كافة، فضلاً عن أنه سبب رئيس للإصابة بأمراض القلب، والشرايين، والسرطانات المختلفة، التي بدورها تتصدر قائمة أسباب الوفاة في الدولة، مؤكدة أن فرض الضريبة الانتقائية على التبغ سيحدّ من مستهلكيه، ويوفر أموالاً لعلاج ضحاياه.

وقالت الميدور لـ«الإمارات اليوم» إن التبغ سبب أساسي وراء 60% من الأمراض المزمنة في الدولة مثل الجلطات، والسرطان، والضغط، والسكري، التي تعد بدورها أكثر أسباب الوفاة.

وأوضحت أن كلفة علاج شخص واحد للإقلاع عن التدخين تراوح بين 1000 و3000 درهم، فيما يؤدي الاستمرار في التدخين إلى الإصابة بأمراض خطيرة ترفع كلفة علاج الفرد الواحد إلى ملايين الدراهم، إذ تراوح كلفة علاجه في اليوم الواحد بين 100 و200 ألف درهم.

وتابعت الميدور أن آخر المسوحات التي أجرتها الوزارة، أظهرت أن نسبة المدخنين في الفئة العمرية في الفترة العمرية بين 13 و15 عاماً بلغت 16% للذكور و8% للإناث، وترتفع في الفئات العمرية الأكبر، كما رصدت تلك المسوحات مدخنين في عمر الطفولة، وأظهرت إقبالاً من طرفهم على أنواع مختلفة من التدخين، مثل المدواخ والشيشة، إضافة إلى السيجارة الإلكترونية.

وأكدت أن آثار التدخين تتجاوز مستهلكيه بشكل مباشر إلى من يتعرضون له بشكل سلبي، من خلال البيئة المحيطة، إذ إن كلا الطرفين يتعرض لمضاعفات التبغ الصحية، بأمراضه المختلفة.

وقالت إن فرض الضريبة الانتقائية على التبغ ومنتجاته، سيسهم بشكل كبير في تراجع أعداد المدخنين، خصوصاً في فئتي محدودي الدخل وصغار السن، كون كلفته يدفعها المستهلكون بشكل أساسي، الذين لن تتمكن أغلبيتهم من تحمل هذه الضريبة، ومن ثم سيفكرون بشكل جاد بالإقلاع عن التدخين.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع نفذت برامج عدة لمكافحة استهلاك التبغ في الدولة، تمثلت في رفع الوعي المجتمعي تجاه أضراره، وإنشاء عيادات للمساعدة في الإقلاع عن التدخين، وتوفير الأدوية التي تمكن المدخنين من الإقلاع عنه، ومعالجة مضاعفاته الصحية، إضافة إلى التعاون والتنسيق مع مؤسسات وجهات محلية لوضع منظومة تشريع فعالة لمكافحة استهلاك التبغ.

وقالت إن الوزارة تعمل من خلال برامجها ومبادراتها على تحقيق المؤشر الوطني الخاص بخفض استهلاك التبغ، من خلال إعداد فرق طبية متخصصة لعلاج آثاره، كما عملت أيضاً على حظر بيعه في البقالات، وحظر استخدامه في المناطق العامة.

الأكثر مشاركة