الإمارات الأكثر جاهزية بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تصدرت دولة الإمارات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأكثر الدول استعداداً للتغيير، كما حصدت المرتبة الثالثة عالمياً بحسب تصنيف دراسة مؤشر جاهزية الدول للتغيير 2017 (CRI) التي أجرتها "كي بي إم جي".
وكشفت الشركة العالمية الرائدة في مجال التدقيق والضرائب والخدمات الاستشارية اليوم عن إطلاق تقرير مؤشر جاهزية الدول للتغيير للعام 2017، الذي شمل أكثر من 136 دولة صنفت وفق استعدادها للاستجابة ومواكبة التغيرات الهامة الناتجة عن الأحداث التي تطرأ على المدى القصير مثل الكوارث الطبيعية، وكذلك التطورات طويلة المدى في العديد من الجوانب مثل الديموغرافيا والاقتصاد والتوجهات الاجتماعية والتكنولوجية.
لقد قفزت دولة الإمارات العربية المتحدة مرتبتين ضمن مؤشر جاهزية الدول منذ العام 2015، واحتلت المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط خلال العام 2017، في حين تصدرت سويسرا القائمة عالمياً. علاوة على ذلك، أحرزت دولة الإمارات نقطة واحدة فيما يتعلق بقدرات الشركات، ونقطتين في قدرات الحكومة و17 نقطة في قدرات الأفراد والمجتمع المدني.
يقدم تقرير مؤشر جاهزية الدول للتغيير رؤى عميقة حول الجوانب التي يتوجب على البلدان التركيز عليها والاستثمار فيها حتى تكون جاهزة لمواكبة موجة التغيير العالمي المتسارعة عبر تحليل القدرات الاستيعابية لكل دولة ضمن ثلاث ركائز أساسية للقدرات وتشمل:
1.    قدرات المؤسسات: تتمثل في قدرة المنظمات الخاصة والمملوكة من قبل الدولة على إدارة التغيير والنمو ضمن بيئة اقتصادية فعالة.
2.    قدرات الحكومة: قدرة الحكومة والمؤسسات التنظيمية على إدارة التغيير وإحداث تأثير
3.    قدرات المواطنين والمجتمع المدني: قدرة المواطنين والمجتمع على مواكبة التغيير والاستجابة للفرص المتاحة
 في هذا الإطار، تمكنت الدول العشرة الأولى على قائمة العام 2015 باستثناء سنغافورة من تعزيز قدراتها فيما يتعلق بالحكومة والأفراد والمجتمع المدني وإحراز نقاط عالية خلال العام 2017. هذا وقد شهدت 4 دول من بين العشرين دولة الأعلى تصنيفاً تراجعاً في هذه القدرات، وعلى الجانب الأخر شهدت 25 دولة من بين الثلاثين دولة الأقل تصنيفاً تراجعاً في هذه القدرات.
أوضح مؤشر عام 2017 وكذلك عام 2015 أنّ الدول التي تعتمد على المصادر الطبيعية وعائدات التصدير قد شهدت تراجعاً، بينما تمكنت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والنرويج من كسر هذا النمط وأظهرت أداءً قوياً بحسب مؤشر جاهزية الدولة للتغير “CRI”.
كما تقدم الدراسة تصنيفات فرعية لكل دولة، حيث تم تحديد التخطيط الاستراتيجي والمسح المستقبلي للحكومة والديموغرافيات والأمن من نقاط القوة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تم تصنيف استدامة المؤسسات واستخدام التكنولوجيا والصحة ضمن الفرص.
ومن جانبه علّق شريك ورئيس قطاع التسويق لدى كي بي إم جي لوار جلف ليمتد، فيكاس بابريوال: "يسلط تقرير مؤشر CRI الضوء على الدول الأكثر جاهزية للتصدي إلى الأحداث والاستفادة من التغيير الذي لا مفر منه، وكذلك العوامل التي أسهمت في هذه الجاهزية. من الواضح بشكل جلي أن الدول لا يمكنها التركيز فقط على الناتج المحلي الإجمالي أو مخرجات الشركات ليتم تصنيفها جاهزة للتغيير. ويظهر التقرير بأنّ تحسين القدرات في مجالات الحكومة والمواطنين والمجتمع المدني وكذلك المؤسسات وبيئة العمل هو العنصر الرئيسي لصعود بعض البلدان في قائمة التصنيف."
وأضاف أن ما تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة من تحسن في التصنيف يعكس جهودها المبذولة لضمان حصولها على مرتبة متقدمة ضمن قائمة أفضل الدول في العالم بحلول 2021، كجزء أساسي من أجندتها الوطنية ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2021 بصورة أوسع. من الجدير بالذكر أن اتخذت الدولة ضمن الأجندة الوطنية العديد من المبادرات بما في ذلك تنفيذ مشروع الربط الإلكتروني “e-link” لتعزيز التخطيط المالي، وتخصيص الموارد المالية على النحو الملائم ودعم عملية أتمتة الموازنة الاتحادية وتطوير نظم المعلومات الصحية والبنية التحتية للمرافق الصحية، وتقليل الوقت اللازم لإصدار تصاريح الإقامة إلى النصف. كما صعدت دولة الإمارات العربية المتحدة ستة مراتب ضمن مؤشر الابتكار العالمي للعام 2017 لتحتل المرتبة 35، وريادة الدول العربية في الابتكار.
-

 

 

الأكثر مشاركة