المنصوري: «المركزي» مهتم ببناء نظام مالي قوي ووضع بنية تحتية مالية شاملة. تصوير: نجيب محمد

«المركزي»: نظام جديد لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

كشف المصرف المركزي عن إعداد نظام جديد شامل لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد في تصريحات صحافية على هامش «منتدى الشرق الأوسط للمصارف 2016»، الذي نظمه اتحاد مصارف الإمارات في أبوظبي، أمس، عدم وجود أي عجز في الموازنة الاتحادية أو خطط الإنفاق الحكومي، في وقت قال فيه الاتحاد إنه يعمل على إعداد آلية جديدة لتلقي شكاوى المتعاملين مع البنوك، مؤكداً الحاجة إلى تثقيف موظفي البنوك، وتعليمهم طرق التسويق السليم.

نظام تمويل

وتفصيلاً، قال محافظ المصرف المركزي، مبارك راشد المنصوري، إن المصرف يعمل حالياً على إعداد نظام جديد شامل لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من شأنه أن يسهّل عمل هذا القطاع في ضوء اللوائح والتعليمات الصادرة من مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن النظام لايزال في مراحل الإعداد الأولية، وسيكون تأثيره إيجابياً. وأوضح في تصريحات صحافية على هامش «منتدى الشرق الأوسط للمصارف 2016»، الذي نظمه اتحاد مصارف الإمارات في أبوظبي، أمس، أن قانون الإفلاس يتضمن آلية واضحة للتعامل مع الشركات التي تعلن إفلاسها، يمكن للبنوك التكيف معها في ما يخص مخصصات الديون الواجب تجنيبها. وأضاف أن إصدار سندات حكومية لن يتم قبل صدور قانون الدين العام، الذي لايزال بدوره قيد الإعداد والمناقشة.

الموازنة والسيولة

وأكد المنصوري عدم وجود أي عجز في الموازنة الاتحادية أو خطط الإنفاق الحكومي، أو أي أمور طارئة تتطلب أموالاً إضافية، مشدداً على أن «المركزي» مهتم ببناء نظام مالي قوي، ووضع بنية تحتية مالية شاملة. وأشار إلى أن مشروع قانون المصرف المركزي الجديد في مراحله الأخيرة تحت الإعداد، مبيناً أنه يمنح «المركزي» مزيداً من الصلاحيات والاستقلالية. وأفاد بأن وضع السيولة في البنوك جيد، إذ عادت الودائع الحكومية للنمو مرة أخرى خلال الأشهر الأخيرة، لافتاً إلى أن تطبيق «بازل 3» في عام 2018 لن يشكل عبئاً على البنوك، باستثناء بنك أو بنكين صغيريين، في وقت سيشهد عام 2017 تشاوراً مع البنوك، كمرحلة تجريبية قبل التطبيق النهائي لـ«بازل 3». وقال إنه يشجع البنوك الصغيرة على تحسين وضعها المالي، وملاءة رأس المال.

القروض والودائع

وأكد المنصوري أن سياسة ربط الدرهم بالدولار لاتزال مستمرة، وكذلك غالبية احتياطي «المركزي» المقوم بالعملة ذاتها، لافتاً إلى أن التبادل التجاري مع الصين باليوان أو الدرهم سيتم بشكل تجاري.

وعن الفجوة بين القروض والودائع، قال محافظ «المركزي» إن «ذلك يرجع إلى أن نمو الإقراض أكبر من نمو الودائع، لكن وضع البنوك جيد من ملاءة رأسمال وأموال سائلة، لذلك لا يوجد ما يبعث على القلق بخصوص الفجوة». وذكر المنصوري أن أسعار النفط تشهد حالياً استقراراً، ما يساعد في برامج الانفاق الحكومي الموضوعة.

وعن تطبيق استراتيجية التوطين بنظام النقاط، أفاد المنصوري بأن «المركزي» بدأ التشاور مع البنوك لوضع آلية تطبيق بحلول عام 2017، مؤكداً أن البنوك في تطور مستمر، وتحدث خدماتها، وتقلل الكلفة في ظل التوجه نحو الدفع الالكتروني.

آلية شكاوى

إلى ذلك، قال رئيس اتحاد المصارف، عبد العزير الغرير، في تصريحات صحافية على هامش الملتقى، إن اتحاد المصارف يعمل حالياً على إعداد آلية جديدة لتلقي شكاوى المتعاملين مع البنوك من خلال وضع ضوابط وإجراءات موحدة تتضمن فرز الشكاوى وتصنيفها، وحلها داخلياً في البنوك إن أمكن، أو رفعها للمصرف المركزي أو للجهات القضائية، إذا ما استدعت الحاجة ذلك. ورأى الغرير أن هناك حاجة إلى تثقيف موظفي البنوك، وتعليمهم طرق التسويق السليم، والتشديد على أهمية شرح تفاصيل أي خدمة أو منتج مصرفي للمتعاملين.

وفي كلمته أمام الملتقى، شدد الغرير على أهمية التزام البنوك بالقوانين المحلية والضوابط التنظيمية الدولية على حد سواء.

الأكثر مشاركة