10 مقترحات لتطوير خدمات التأمين في الدولة
حدّد مديرو شركات تأمين 10 مقترحات وأفكار مبتكرة لتطوير خدمات التأمين في الدولة، وذلك خلال جلسة عصف ذهني نظمتها هيئة التأمين في أبوظبي أمس.
وركزت تلك المقترحات على إنشاء وحدة للاسترداد أو المقاصة لتسهيل التسويات المالية بين الشركات، وإنشاء غرف وساطة لحل النزاعات، وتطبيق اتفاقية التسامح التبادلي، ونشر الوعي بين المتعاملين، وأهمية وجود تشريعات للتعاملات الذكية في قطاع التأمين.
كما تضمنت المقترحات تدريب وتأهيل الكوادر، وتوفير خبراء اكتواريين، وايجاد قاعدة بيانات لشركات التأمين، وتوحيد الخدمات الإلكترونية للشركات، فضلاً عن إنشاء بوابة خاصة للتوطين على موقع الهيئة.
تنافسية السوق
| عرض توضيحي قدم مكتب التطوير المؤسسي خلال الجلسة الافتتاحية، عرضاً توضيحياً حول تطبيق برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة لتحقيق «رؤية الإمارات 2021» بأن نكون من أفضل دول العالم، ورؤية البرنامج بتقديم خدمات حكومية متميزة بمستوى «سبع نجوم»، وتطبيق التوجهات الاستراتيجية بحكومة تركز على المتعاملين مترابطة وكفوءة. وتناول العرض رحلة المتعامل النموذجية، والمتمثلة بأربعة محاور رئيسة، هي الحصول على الخدمة وتقديم طلب الخدمة، والتواصل خلال فترة سير الاجراءات وإنجاز الخدمة، إضافة إلى مبادئ الرضا الرئيسة لدى المتعاملين في حكومة الإمارات، وجودة الخدمات، وعملية معالجة الشكاوى. كما تم استعراض الاستراتيجية الوطنية للابتكار، ومساراتها الأربعة، والمحاور الرئيسة للابتكار، والمتضمنة وضع أطر غير تقليدية لغرس ثقافة الابتكار، وتطوير مبادرات تقديم الخدمات التأمينية لحملة الوثائق. |
وقال المدير العام لهيئة التأمين، إبراهيم عبيد الزعابي، في كلمة افتتح فيها الجلسة، إن «جلسة العصف الذهني التي بادرت هيئة التأمين إلى تنظيمها، تنبع من أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البحث عن كيفية جعل أعمال التأمين مبتكرة في تقديم خدمات أفضل، ودراسة الأساليب الحديثة لتطوير مفهوم خدمات التأمين، وتكييف أفضل السياسات والاجراءات للوصول إلى الخدمات المبتكرة، لخدمة المتعاملين، لتحقيق الهدف في أن تكون الإمارات الأكثر ابتكاراً في العالم».
وأكد حرص الهيئة على إشراك شركات التأمين في الحوار والنقاش العميق حول قضايا التأمين كافة، بهدف رفع تنافسية سوق التأمين الإماراتية، وتعزيز النمو في هذا القطاع الحيوي الذي يزداد نمواً وتقدماً بموازاة النمو المتميز للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى سعي الهيئة من خلال هذه الجلسة الحوارية مع شركات التأمين، إلى نقل قطاع التأمين نحو المستقبل على أسس مبتكرة.
وأضاف أن «رؤية هيئة التأمين في الابتكار تستند إلى أن توليد الأفكار وصناعة الابتكار ليس عملاً ثانوياً ونشاطاً كمالياً في الأعمال، كما أنه ليس عملاً فردياً، بل هو عمل أساسي ومؤسسي، في الوقت الذي يجب أن تكون فيه خدمة المتعاملين ثقافة المؤسسة بأكملها، يحرص كل فرد فيها على خدمة المتعاملين، والمنافسة على تقديم أفضل الخدمات».
وأوضح الزعابي أن الثورة التكنولوجية المذهلة التي يشهدها العالم حالياً، أسهمت في إحداث تغييرات مجتمعية سريعة، وبالتالي تغيير النظرة إلى مفهوم الخدمات وممارسات خدمة المتعاملين، كما في نظريات النمو الاقتصادي، وتطوير الأعمال ليصبح الابتكار والابداع العامل الأهم في النمو والتفوق في عالم الأعمال.
ولفت إلى أنه في ظل تزايد توقعات المجتمع، واتساع متطلبات المتعاملين بمختلف مستوياتهم وفئاتهم، فإن الابتكار الدائم والمستمر يبقى الحل الوحيد لتلبية تلك التوقعات، وتحقيق متطلبات تقديم خدمات من فئة «سبع نجوم» للمتعاملين، مشيراً إلى أن ذلك يرتكز على العديد من المحاور الرئيسة، أهمها وضع أطر غير تقليدية لغرس ثقافة الابتكار، وتطوير بيئة عمل تشجع الحلول، وابتكار طرق جديدة لتقديم الخدمات وتنمية الاقتصاد لتعزيز تنافسية الإمارات العالمية، والإبداع والابتكار في الاتصال والتواصل، وإطلاق مجالس المعرفة التي من خلالها يتم تبادل الأفكار والمقترحات والخبرات بين العاملين، وتطبيق منظومة التميز في القطاع بأكمله.
وشدد الزعابي على أهمية هذه الجلسة للمسؤولين عن صناعة التأمين في الدولة، بهدف التعاون في إيجاد أفكار ابتكارية لتقديم خدمات تفوق توقعات المتعاملين من حملة الوثائق والمستفيدين من أعمال التأمين، من حيث التواصل مع المتعاملين بطرق متعددة، وبما يختصر الوقت والجهد والتكلفة، إضافة إلى مجالات تطبيق الخدمات الإلكترونية للمتعاملين من ناحية تقديم خدمات شراء وثائق التأمين، وصرف التعويضات عن طريق الإنترنت، وتطبيقات الهاتف الذكي. كما شدد على أهمية دراسة انشاء مركز خدمة المتعاملين في كل شركة من شركات التأمين، ضمن مواصفات خدمات «سبع نجوم».
وأوضح أن الأهداف الاستراتيجية الرئيسة للهيئة، تتمثل في تنظيم وتطوير قطاع التأمين في الدولة، والإشراف والرقابة على قطاع التأمين، لضمان الالتزام بالقوانين، وترويج الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للتأمين، وتعزيز العلاقة مع الجهات الاتحادية والمحلية، وضمان تقديم جميع الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.
«التسامح التبادلي»
من جانبه، قال المدير العام لشركة العين الأهلية للتأمين، محمد مظهر حمادة، إن «هناك أهمية للالتزام بين الشركات بالاتفاقات الموقعة في ما يخص سداد المبالغ المستحقة في ما بينها»، لافتاً إلى أن عدم التزام بعض الشركات جعل هناك قضايا أمام المحاكم بسبب خلافات على مبالغ بسيطة.
بدوره، طالب المدير العام للشركة الوطنية للتأمينات العامة، عبدالزهرة عبدالله، بضرورة تطبيق اتفاقية «التسامح التبادلي» بين شركات التأمين، بمعنى أن تتسامح الأخيرة في التسويات والمبالغ البسيطة، وعند حدوث حادث يذهب كل شخص إلى شركته مباشرة، موضحاً أن من شأن ذلك تخفيف ازدحام الشوارع عند وقوع حوادث، واختصار زمن تصليح السيارات.
وأكد عبدالله أهمية أن يعاد هيكلة جمعية الإمارات للتأمين، ما يسمح لها بتقديم خدمات فاعلة للأعضاء تعكس متطلبات السوق.
حل النزاعات
في السياق نفسه، قال المدير العام للشركة الأميركية للتأمين على الحياة، محمد عبده، إنه «على الرغم من أن التشريعات في الإمارات تعترف بالتعاملات الإلكترونية، فإن بيع وثائق التأمين وانجاز المعاملات عبر الهواتف الذكية يحتاج الى قوانين وتشريعات خاصة بقطاع التأمين، تسهم في حماية المتعاملين، وتساعد الشركات على ممارسة النشاط بشكل أوسع، خصوصاً في ظل توافر البنية التكنولوجية المتطورة في الدولة».
وطالب عبده بإنشاء غرف وساطة لحل النزاعات بين الشركات، وعمل حملات توعية للمجتمع بالمنتجات التأمينية، وعدم حصرها في التأمين الصحي، أو نظيره على السيارات.
وأجمع عدد من المشاركين في جلسة العصف الذهني على ضرورة تدريب وتأهيل الكوادر، وتوفير خبراء اكتواريين، وإيجاد قاعدة بيانات لشركات التأمين، وتوحيد الخدمات الإلكترونية للشركات، وإنشاء بوابة خاصة للتوطين على موقع الهيئة.