مؤجرون يستغلون «الاستخدامات المخالفة» لرفع الإيجار
أفاد عقاريون بأن ملاّك عقارات ومؤجرون يتغاضون عن مخالفات الاستخدام للوحدات السكنية، لاستغلالها في رفع معدلات الإيجار بنسب مرتفعة للغاية، مقابل تجديد العقود.
وأكدوا أن مثل هذه الممارسات تترك أثراً ولو بسيطاً في حركة التأجير، إذ ترفع من متوسط «مؤشر بدل الإيجار»، وتفتح الباب لزيادات غير واقعية.
وتفصيلاً، قال مدير العقارات في شركة «بالحصا» للعقارات، ماجد الآغا، إن «ملاّك عقارات ومؤجرين يتغاضون عن استخدام الوحدات السكنية لأغراض غير متفق عليها، لتكون ذريعة لرفع الإيجار بمعدلات كبيرة تفوق متوسط الزيادة السنوية، وتصل في بعض الحالات إلى 40%».
وأضاف أن «أبرز هذا المخالفات يتمثل في استخدام الوحدات لغير أغراض التأجير، وسكن المشاركة، والتأجير من الباطن، والتخزين، فضلاً عن مخالفات متعلقة بإزالة الجدران، أو التعديلات الكبيرة في الوحدات مثل تقسيم المساحات الكبيرة إلى غرف».
وذكر الآغا أن «المستأجرين المخالفين للاتفاقات، غالباً ما يقبلون بالزيادات الإيجارية التي يضعها الملاّك والمؤجرون، التي تزيد بمعدلات كبيرة، لعلمهم بالمخالفة، والسماح لهم بالاستمرار»، مشيراً إلى أن القائمين على مثل هذه المخالفات لا يتكبدون خسائر حقيقية، نظراً لكون الربح يقف وراء ممارساتهم، أو تقليل التكاليف.
وشدد على أن «هذه الممارسات، وعلى الرغم من قلتها، فإن تأثيرها في معدلات التأجير لا يمكن تجاهله، إذ تؤثر في متوسط مؤشر بدل الإيجارات، وتوجد ذريعة لاستخدام هذه المعدلات، لعرضها على مستأجري الوحدات نفسها في البناية أو الجوار».
إلى ذلك، قال المدير العام في شركة «الجرف» للعقارات، محمد الأحمد، إن «هناك حالات زيادة غير مبررة وبمعدلات كبيرة من قبل ملاّك ومؤجرين، لتجديد عقود مستأجرين غير ملتزمين باستخدامات الوحدة».
وأوضح أن «هناك العديد من المبررات التي يمكن أن يتذرع بها المؤجر، للاستخدام الخاطئ للوحدة السكنية ــــ التي أوضحها القانون ــــ مثل الاستخدام لغرض غير المتفق عليه، أو تغيير في الجدران الرئيسة في الوحدة، أو إلحاق أضرار بليغة فيها»، لافتاً إلى أن كل هذه الجوانب تستخدم لإخراج المستأجر، لكن مؤجرين يتغاضون عنها، مقابل زيادة الإيجار بمعدلات كبيرة.
وبيّن الأحمد أن «هذه الزيادات تصب في نهاية المطاف في متوسط مؤشر بدل الإيجار، التي توثر في حركة الإيجارات عموماً»، مؤكداً أن «هذه الممارسات تظهر في البنايات القديمة أو السيئة الخدمة، إذ لن يقبل مالك بناية جديدة أن يتم التساهل مع مخالفات كهذه».
واتفق مدير الإيجارات في شركة «السعيد»، عبدالغفار خان، مع نظيريه، في أن ملاّك عقارات ومؤجرين يتجاهلون الاستخدامات المخالفة للوحدات لزيادة الإيجارات بنسب مرتفعة عند تجديد العقود، مع استمرار المستأجر بمخالفته، بعلم المؤجر.
وأضاف أن «معظم عقود الإيجار تكون للسكن العائلي ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك»، مشيراً إلى أن مستأجرين يوقعون عقوداً وفق هذا الشرط، لكنهم يخالفونه من خلال «سكن المشاركة» أو «التأجير من الباطن»، أو لأغراض أخرى مثل التخزين.
ولفت إلى أن «سكن المشاركة بات لا يتعلق بالأفراد فقط، بل بالعائلات كذلك».
ونبّه خان بأن «هذه الممارسات تأتي غالباً من أصحاب عقارات قديمة، أو بنايات واقعة في مناطق تجارية، للاستفادة مالياً، فيما لا تعني هذه الزيادات الكثير لمثل هذه الفئة من المستأجرين، إذ تتقاسم الأسر أو الأفراد قيمة الإيجار، ومن يستخدمها للتجارة، فإنها لن تمثل فارقاً يذكر لديه».
وأوضح أن «تأثير هذه الممارسات في حركة الإيجار لن يكون كبيراً، إلا أنه يبقى لها تأثير في متوسط مؤشر بدل الإيجار، ما تفتح الباب أمام زيادات غير واقعية.