تستهدف تقليل الفاقد 15% وتوفير حوافز للمستهلكين لتقليل الاستهلاك وإنشاء نظام للتخزين

أبوظبي تطلق استراتيجية لإدارة الموارد المائية

الاستراتيجية تستهدف خفض استهلاك مباني أبوظبي 10% بحلول 2018. تصوير: إريك أرازاس

أطلقت أبوظبي، أمس، أول استراتيجية لإدارة الموارد المائية، للحدّ من الضغوط التي تتعرّض لها مواردها المائية، نتيجة النمو السكّاني وتحسّن مستويات المعيشة، مع العمل على التقليل من الهدر في الاستهلاك، وذلك خلال فعاليات القمة العالمية للمياه 2014، التي تختتم أعمالها اليوم في أبوظبي.
وقال مستشار هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، عبدالله سيف النعيمي، في كلمة له بمناسبة إطلاق الاستراتيجية إن «الاستراتيجية تتضمن وجود احتياطات مائية لإمداد أبوظبي بالمياه النقية في حال حدوث أي طارئ».
ولفت إلى أن «(كهرباء ومياه أبوظبي) مستمرة بإمداد الإمارات الشمالية بالمياه النقية»، لافتاً إلى أن «أبوظبي تستهدف تقليل الاستهلاك من المياه عن الوضع الحالي، وإقامة بنية تحتية متطورة لإدارة المياه».
من جانبه، قال رئيس دائرة البلدية، نائب رئيس اللجنة المكلفة بوضع وتنفيذ الاستراتيجية الزراعية في أبوظبي، ماجد المنصوري، إن «الإمارة تبذل جهوداً كبيرة من أجل تحسين جودة المياه، إذ بلغ الطلب أكثر من 3.3 مليارات متر مكعب سنوياً، ومن المتوقع أن يرتفع لأكثر من خمسة مليارات متر مكعب سنوياً بحلول 2030، وهو ما يتطلب بذل جهود مكثفة لتوفير الاحتياجات المائية لسكان الإمارة، في ضوء ارتفاع مستوى المعيشة وزيادة معدلات النمو السكاني».
وأوضح أن «الاستراتيجية توفر خارطة طريق لمراقبة التقدم في إدارة الموارد المائية، والوفاء باحتياجات القطاعات التنموية في الإمارة».
وأشار إلى أن «دائرة الشؤون البلدية، بالتعاون مع البلديات، تعمل على تنفيذ خطة طموحة لتقليل استخدام المياه في الحدائق والمتنزهات والمناطق الترفيهية، التي تستهلك حالياً نحو 10% من إجمالي الموارد المائية بالدولة، من خلال تطوير وتحسين نظم الري، والاعتماد على استخدام نباتات من البيئة المحلية أقل استهلاكاً للمياه، وتقليل المسطحات الخضراء، وتنفيذ برامج صيانة وتجديد البنية التحتية القائمة، والحد من استهلاك المياه المحلاة في قطاع الأعمال التجميلية، واستبدالها بمياه الصرف الصحي المعالج، ما يوفر نحو 75% من المياه المستهلكة في هذا القطاع».
بدورها، أفادت المديرة العامة لهيئة البيئة في أبوظبي، رزان خليفة المبارك، بأن «أبوظبي تعاني شحاً في مواردها المائية العذبة المتجددة، لذا بذلت الحكومة جهداً كبيراً للوصول إلى الإدارة المتكاملة والتنمية المستدامة لموارد المياه، ولضمان توافر المياه للأجيال الحالية والمقبلة». وأضافت أن «أبوظبي وضعت استراتيجية متكاملة تعتمد على إدارة المياه المحلاة والمياه المعالجة والمياه الجوفية، لضمان استخدام أكثر أمناً للمياه، وتقليل الهدر في الاستهلاك، واستخدام المياه بأكبر قدر ممكن من الكفاءة».
قال المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة أبوظبي للبيئة، محمد يوسف المدفعي، أن «التحديات في قطاع المياه تتركز في الزيادة المستمرة في الطلب»، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية تستهدف خفض الفاقد في المياه بنسبة 15% بحلول 2018، وتوفير حوافز للمستهلكين لتقليل استهلاك المياه، واستكمال نظام التخزين الاستراتيجي للمياه، وخفض الاستهلاك داخل المباني بنسبة 10%، وخارج المباني بنسبة 12% بحلول عام 2018».

طباعة