1 % نسبة عجز الموازنة.. والدين العام يمثل أقل من 6% من ناتج الإمارة

«ستاندرد آند بورز» و«موديز» تؤكّدان جدارة الشارقة ائتمانياً

«مالية الشارقة» أكّدت أنه لا توجّه لإصدار سندات أو صكوك حالياً. تصوير: أشوك فيرما

أعلنت دائرة المالية المركزية التابعة لحكومة الشارقة، أمس، عن حصول الإمارة على تصنيف ائتماني بدرجة (A) من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز»، وعلى تصنيف ائتماني طويل المدى بدرجة (A3) من قبل وكالة «موديز»، مع نظرة مستقبلية هي «وضع اقتصادي مستقر مع جدارة ائتمانية واستثمارية عالية طويلة الأجل».

واعتبرت الدائرة أن هذا التصنيف يؤكد مكانة الإمارة كوجهة مثالية للاستثمار، مؤكدة أنه على الرغم من أن التصنيف يعد خطوة مهمة للدخول إلى أسواق الدين، إلا أنه لا يوجد قرار (حتى الآن) بشأن إصدار سندات أو صكوك.

 

ترسيخ مكانة

إسهامات في الناتج المحلي

وفقاً لدراسة عرضها المدير العام لدائرة المالية المركزية في الشارقة، وليد الصايغ، فإن العقارات تسهم بنسبة 19.2% من الناتج المحلي للإمارة، وتبلغ نسبة إسهام القطاع الصناعي 16.9%، والغاز والبترول 14.3%، مقابل 12.2% لتجارة الجملة والتجزئة، و6.4% للمواصلات والتخزين والاتصال، و8% للشركات المالية، في حين يبلغ إسهام القطاعات الأخرى في الناتج المحلي، النسبة المتبقية وهي 23%.

وفي التفاصيل، قال رئيس الدائرة المالية المركزية في الشارقة، الشيخ محمد بن سعود القاسمي، إن «التصنيفات الائتمانية التي حصلت عليها الشارقة، من شأنها ترسيخ مكانتها إلى جوار الدول المتقدمة، وتؤكد مكانتها وجهة استثمارية».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي نظمته الدائرة المالية المركزية في مقرها بالشارقة، أن «تلك التصنيفات تعزز موقف الإمارة في تلقي فرص وتحديات المستقبل الاقتصادي، وتعكس جوهر الإدارة الحكيمة والاحترافية في القطاع العام».

 

5 فوائد

من جهته، حدد المدير العام لدائرة المالية المركزية في الشارقة، وليد الصايغ، خمس فوائد رئيسة للتصنيف الائتماني، فقال إن «التصنيف يأتي كاعتراف دولي بقوة اقتصاد الإمارة من قبل وكالات عالمية متخصصة ومعترف بها دولياً، ما يسهم في إعطاء الثقة للمستثمرين الحاليين، ويفتح الآفاق للمستثمرين الجدد، ويخفض كلفة الاقتراض».

وأكد أن «حصول الشارقة على هذه الدرجات المتفوقة من التصنيف، يعد دعماً مهماً للجهات الحكومية التي تمارس أنشطة تجارية، كما أنه يقدم الإمارة كنموذج متطور في إدارة مواردها المالية وفق أفضل الممارسات العالمية».

ونفى الصايغ أن يكون الهدف من الحصول على التصنيف الائتماني هو طرح سندات أو صكوك، مؤكداً أنه «لا يوجد قرار حتى الآن بشأن إصدار السندات، لكن التصنيف يعد خطوة مهمة للدخول إلى أسواق الدين، حال الرغبة في ذلك».

ورداً على سؤال، لـ«الإمارات اليوم»، عن أسباب التفاوت في درجة التصنيف الائتماني الممنوح للشارقة من الوكالتين، أجاب الصايغ، بأن «ذلك الأمر يرجع إلى اتباع وكالات التصنيف الائتماني منهجيات مختلفة في عملية التقييم». وأشار إلى أن «تقييم (ستاندرد آند بورز) و(موديز) للشارقة بمنحها درجات متفوقة، يستند إلى ما حققته الإمارة من معدل نمو قوي ومستقر في الناتج المحلي، الذي تتنوع فيه مساهمة جميع القطاعات، فضلاً عن التأثير المحدود للأزمة المالية العالمية في اقتصاد الإمارة، وكذلك قلة الاعتماد على الغاز والبترول»، لافتاً إلى أنه «لدى الشارقة أعلى المعدلات على مستوى دول الخليج في نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي بنسبة 17%، من خلال 19 منطقة صناعية، واثنتين من المناطق الحرة». وذكر الصايغ أن «وكالات الائتمان العالمية تجد أن الشارقة بيئة جاذبة للمعيشة ومزاولة الأعمال، لما تنتهجه من سياسة عدم فرض ضرائب على الدخل أو الشركات أو المبيعات، إضافة إلى توافر معدلات أسعار مناسبة لجميع الفئات لشراء أو استئجار العقارات، وكذلك الرسوم والتكاليف المناسبة لمزاولة الأعمال ، فضلاً عن أن معدل التضخم فيها منخفض نسبياً».

 

المؤشرات الاقتصادية

وعن مؤشرات القوة الاقتصادية والمالية لإمارة الشارقة، أفاد الصايغ، بأن أهمها «إدارتها الرشيدة للموارد المالية الحكومية، إذ يمثل الدين العام أقل من 6% من الناتج المحلي، وتقدر نسبة مساهمة الحكومة في الشركات بما يعادل 2.7% من الناتج المحلي، بينما تقدر نسبة عجز الموازنة بنسبة 1% فقط من الناتج المحلي».

وأشار إلى أنه «تم في دائرة المالية تأسيس مكتب الدين العام كوحدة تنظيمية تتولى مسؤولية إدارة استراتيجية الدين العام الحكومي للإمارة، من خلال اختيار أدوات الاقتراض المناسبة؛ ومنها: إصدار السندات، وتحديد الفرص التمويلية المتاحة للحكومة دولياً ومحلياً».

 

طباعة