«ويسترن يونيون» تدعو المتضررين إلى فتح بلاغ أمني.. وشركات صرافة تعتبرها حالات فردية

متعاملون يتعرضون للاحتيال عبر حوالات مالية

«ويسترن يونيون»: ليس من مسؤوليتنا التحقق ما إذا كانت الهوية سليمة أو مزورة. تصوير: أشوك فيرما

قال متعاملون مع شركات صرافة إنهم تعرضوا لاحتيال مالي، بعد إجرائهم تحويلات مالية لذويهم، أو لأغراض تتعلق بالعمل، وتسلم أشخاص غير مخول لهم الحصول على تلك الحوالات تلك المبالغ، عبر شركات صرافة محلية تستخدم نظام شركة «ويسترن يونيون».

وفي وقت اعتبر فيه عدد من أصحاب شركات الصرافة ما حدث حالات فردية لا ترقى إلى مستوى الظاهرة، أكدت شركة «ويسترن يونيون» لـ«الإمارات اليوم»، أن فروعها العالمية لا تسلّم الحوالات إلا بعد التأكد من وجود ثلاثة بنود رئيسة، هي: الرقم الخاص بالحوالة والمكون من 10 أرقام، وهو رقم سري لا يعرفه إلى من حوّل المبلغ، ولابد أن يعلم به المستفيد، فضلاً عن قيمة المبلغ المحوّل، وبطاقة هوية أو جواز سفر يحمل بيانات المستفيد، مشددة على أنه ليس من مسؤولياتها التحقق ما إذا كانت الهوية سليمة أو مزورة، كون ذلك مسؤولية أجهزة الشرطة. ودعت «ويسترن يونيون» المتضررين إلى فتح بلاغات لدى أجهزة الشرطة، مشيرة إلى أنها تجري تحقيقاً داخلياً، وفي حال ثبوت انتحال أفراد لشخصية المستفيد، فإنها تبلغ بدورها السلطات القانونية.

تجارب متعاملين

حالات فردية

قال صاحب شركة صرافة، فضل عدم نشر اسمه، إن لديه ست حالات لمتعاملين حولوا أموالاً لذويهم، خصوصاً إلى المملكة المتحدة، إلا أن أشخاصاً آخرين تسلموا تلك المبالغ وليس أصحابها الحقيقيين.

وأضاف أن سمعة شركته تأثرت كثيراً من وراء مثل هذه الحالات، مؤكداً وجود حالات مشابهة، إلا أن معظم شركات الصرافة لا تحبذ إعلان تفاصيلها. وكشف أن مجموع المبالغ التي خسرها أصحابها تبلغ نحو 20 ألف درهم.

بدورهم، تحفظ عدد من أصحاب شركات الصرافة على تحديد الجهة المسؤولة، معتبرين ذلك حالات فردية لا ترقى إلى مستوى الظاهرة.

ورأوا أن حالات الاختراق والاحتيال موجودة في كل دول العالم، في وقت تحرص فيه جميع شركات الصرافة العاملة في الدولة على تحديث أنظمة الحماية بها أولاً بأول.

وتفصيلاً، قالت المقيمة، مايا السليم، إنها حولت مبلغ 5000 درهم إلى شخص مقيم في المملكة المتحدة، لكنه لم يتسلم الحوالة، رغم أن شركة الصرافة التي تم التحويل المالي عبرها، وتستخدم نظام «ويسترن يونيون» أكدت تسلم الشخص المستفيد للمبلغ.

وأضافت أنه بعد شكوك راودتها، حولت 5000 درهم أخرى، وأكدت أنها هي المستفيد الأول من الحوالة، ما يعني عدم تسليمها إلا لها، لكنها فوجئت بتسلم الحوالة بعد ساعتين من تحويلها، رغم أنها لم تغادر الإمارات، وشددت على عدم تسليمها لأي شخص.

وأضافت السليم أن «ويسترن يونيون» ترفض تقديم معلومات عن الشخص الذي تسللم الحوالة، وطلبت منها فتح بلاغ في الشرطة.

بدورها، قالت زوجة المقيم، أحمد محمد جمال، ومقيمة في عجمان، إن إذاعة محلية حولت جائزة باسم زوجها عبر شركة صرافة تستخدم نظام «ويسترن يونيون»، لكن شخصاً آخر تسلمها، لافتة إلى أنه بالاستعلام، قيل لها إن اسم زوجها شائع، وربما وقع خطأ ما.

وأضافت أن شركة الصرافة التي حول المبلغ عن طريقها، طلبت منها الحضور إلى أبوظبي، وفتح بلاغ أمني حتى يمكن التواصل مع ممثلي «ويسترن يونيون»، إلا أنهم فضلوا عدم الحضور، لطول المسافة وانشغالهم بعملهم.

«ويسترن يونيون»

إلى ذلك، أكدت شركة «ويسترن يونيون» لـ«الإمارات اليوم»، أن فروعها في العالم لا تسلم الحوالات المالية إلا بعد التأكد من وجود ثلاثة بنود رئيسة، هي الرقم الخاص بالحوالة والمكون من 10 أرقام، مشيرة إلى أنه رقم سري لا يعرفه إلى من حوّل المبلغ، ولابد أن يعلم به المستفيد، فضلاً عن قيمة المبلغ المحول، وبطاقة هوية أو جواز سفر يحمل بيانات المستفيد.

وأوضحت أن هناك حالات احتيال يقع ضحيتها بعض المتعاملين بالشراء عبر الإنترنت، وتكون نتيجتها تحويل أموال عبر الحوالات، وإرسال بياناتها إلى أشخاص مجهولين، كأن يوجد إعلان لبضائع، أو سيارات بأسعار رخيصة، مع وجود رقم هاتف يتم التواصل معه، فيطلب صاحب الإعلان تحويل مبلغ مالي، نوعاً من ضمان الجدية، حتى لو باسم الشخص المحوّل نفسه، أو زوجته، على أن يرسل له صورة عن إيصال التحويل الذي غالباً ما يتضمن جميع المعلومات، ثم يتم تزوير بطاقة هوية أو جواز سفر وسحب المبلغ المحول. وأوضحت الشركة أن هناك حالات تزوير دقيقة يصعب على الموظفين اكتشافها، وليس من مسؤولياتهم التحقق ما إذا كانت الهوية سليمة أو مزورة، كون ذلك مسؤولية أجهزة الشرطة.

ودعت «ويسترن يونيون» المتضررين إلى فتح بلاغات لدى أجهزة الشرطة، مشيرة إلى قيامها بتحقيق داخلي، للتأكد من السبب الحقيقي، وفي حال ثبوت انتحال فرد شخصية المستفيد، فإنها تقوم بدورها بإبلاغ السلطات القانونية.

لا استرداد للأموال

أكدت شركة «ويسترن يونيون» أنها توفر طرقاً موثوقة لإرسال الأموال إلى العائلة والأصدقاء، مشيرة إلى أنها ترسل الأموال إلى المتلقي في غضون وقت قصير، وربما دقائق.

وأضافت أنه لا يمكن للمتعاملين استرداد الأموال التي أرسلوها حتى لو كانت عملية التحويل ناتجة عن الوقوع في شرك عملية «احتيال»، ونصحت بعدم إرسال أموال لمن لا تعرفهم.

التحقق من صحة أي رسالة إلكترونية

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/73982.jpg

«ويسترن يونيون» دعت إلى تجاهل أي عرض يطلب إرسال دفعة أولى أو رسوماً مالية. تصوير: باتريك كاستيلو

نصحت شركة «ويسترن يونيون» الأفراد، بتوخي الحذر، لتجنب الوقوع ضحية للاحتيال الإلكتروني. وطلبت التحقق من صحة أي رسالة إلكترونية من أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء المقربين، يطلبون فيها بعض المال، وذلك عبر الاتصال المباشر معهم، واستيضاح الأمر منهم بشكل شخصي.

وأضافت أنه إذا شعرتَ بأن العرض السخي الذي تلقيته عبر بريدك الإلكتروني، من الصعب أن يكون حقيقياً، فإن الاحتمال الأقرب هو أنه غير حقيقي فعلاً، لاسيما إذا أغراك المرسل بالحصول على قرض كبير، بصرف النظر عن تاريخك الائتماني، أو منحك جائزة مالية كبرى، وغيرها من عروض مغرية.

ودعت الشركة إلى تجاهل أي عرض يطلب إرسال دفعة أولى، أو رسوم مالية لـ«التأمين» أو «تسيير الإجراءات» أو «دفع الضرائب» أو «إنهاء الأعمال الورقية».

علامات تميز رسائل المحتالين

في حالة التواصل مع الشخص الذي يطلب المال عبر البريد الإلكتروني، ابحث عن علامات واضحة تميز رسائل المحتالين، مثل ضعف قواعد اللغة، أو الأخطاء الإملائية، أو أخطاء الترقيم، أو الفراغات الكثيرة، أو استخدام الأحرف الكبيرة بشكل مبالغ فيه. وانتبه أيضاً إلى استخدامهم عناوين بريدية عامة معظم الوقت بدلاً من عناوين بريدية دقيقة ومحددة.

طباعة