«اقتصادية دبي»: «أبطال الأعمال» يراقبون منشآتهم التجارية لضمان تنفيذ القانون

مشروع للرقابة التجارية ذاتياً في دبي

الدائرة ستعمل مع المؤسسات التجارية على إنشاء أقسام للرقابة التجارية وحماية المستهلك. تصوير: أشوك فيرما

قالت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إنها تعتزم تنفيذ مشروع للتفتيش والرقابة الذاتية على المؤسسات والمنشآت التجارية في دبي، أطلقت عليه اسم «أبطال الأعمال»، ويهدف المشروع إلى زيادة كفاءة المنشآت التجارية في الالتزام بقوانين وإجراءات ومعايير حماية المستهلك والعمل التجاري المنضبط.

وأضافت الدائرة أن المشروع يهدف أيضاً إلى زيادة كفاءة التفتيش التجاري، ورفع فاعلية الرقابة، بما يؤدي إلى إيجاد مناخ مشجع ومحفز لحماية المستهلك، سواء من قبل المستهلك ذاته أو التاجر، لافتة إلى أنه بموجب هذا المشروع ستعمل الدائرة مع المؤسسات التجارية على إنشاء قسم للرقابة التجارية وحماية المستهلك، يقوم ذاتياً بالتفتيش والرقابة على المؤسسة ذاتها وفقاً للضوابط والمعايير التي تعمل بها الدائرة في قطاع حماية المستهلك التابع لها.

وقال المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك، عمر بوشهاب، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الدائرة تضع حالياً الأطر النهائية للخطة، بحيث يمكن تطبيقها خلال الربع الأول من العام الجاري»، مشيراً إلى أن «الرقابة والتفتيش الذاتي للمؤسسات سيؤدي إلى تخفيف الضغط على كادر قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في التفتيش الدوري على المؤسسات، إذ سيتم إعادة تنظيم عمليات التفتيش لتصبح أكثر تركيزاً وكفاءة».

وأضاف أنه «بموجب الخطة، فإن المؤسسات التجارية في دبي ستؤسس اختيارياً قسماً لديها معنياً بأعمال الرقابة التجارية وحماية المستهلك»، مشيراً إلى أن «هذا القسم سيكون خط الدفاع الأول للمستهلك في مواجهة المؤسسة ذاتها، فهو المسؤول عن التحقيق في شكاوى المستهلكين ضد المؤسسة ذاتها، وتطبيق جميع قوانين ومعايير حقوق المستهلك، بما يؤدي إلى إعادة الحق إلى صاحبه».

وأكد أن «الدائرة ستدرب ــ بموجب المشروع ــ أعضاء وموظفي أقسام التجارية وحماية المستهلك داخل المؤسسات، بما يعمل على رفع كفاءتهم، وزيادة مستوى وعيهم بالمخالفات التي تقع فيها المؤسسات التجارية، وكيفية تلافيها»، مبيناً أن «الدائرة يمكنها أن تجري عملية التدريب من خلال أكاديمية التسجيل التجاري التي أطلقتها أخيراً، وسيتم منح المتدربين شهادات في مجال التسجيل التجاري».

وقال بوشهاب إن «قسم الرقابة التجارية والتفتيش الذاتي الداخلي في المؤسسات سيمثل حلقة الصلة بين الدائرة والمؤسسة»، لافتاً إلى أن «الدائرة ستتواصل مع هذا القسم مباشرة عند ورود شكاوى ضد المؤسسة التجارية بشأن أي ممارسات مخالفة لقانون حماية المستهلك، لعلاج المشكلة».

وأوضح أن «مهام قسم الرقابة الداخلية والتفتيش الذاتي ستركز على القيام بدراسة أنشطة الشركة، وبحث مدى ملاءمة سلوكياتها لقوانين حقوق المستهلك»، مشيراً إلى أن «موظفي الشركة سيعملون أيضاً على مراقبة المؤسسة داخلياً، لمراجعة أنشطتها والتأكد من أنها لا تخالف الرخصة التجارية الممنوحة لها، ولا تتعارض مع التعليمات التي تصدرها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي لتنظيم العمل الاقتصادي والتجاري في الإمارة».

ورأى أن «مشروع الرقابة الذاتية سيخفف من عمليات الرقابة الدورية على المنشآت الكبيرة، التي تستطيع إنشاء أقسام للرقابة الذاتية، إذ ستتمكن بذلك من تشديد الرقابة على الأسواق والمنشآت الصغيرة والمستودعات وغيرها»، مضيفاً أن «ذلك سيؤدي بصورة غير مباشرة إلى فعالية الرقابة، وتالياً إنجاز المهام المطلوبة من الدائرة في ما يتعلق بالرقابة الميدانية على الأسواق وحماية الملكية الفكرية، وزيادة وعي المستهلك، والوجود إلى جواره في المراكز التجارية والأسواق المنتشرة في دبي».

وأفاد بوشهاب بأن «المؤسسات التي ستتمكن من إيجاد إطار محكم للرقابة الذاتية ستنضم إلى قائمة (أبطال الأعمال) business heroes، ما يخولها التمتع بمزايا عدة، أهمها أن المشروع يتضمن منح درجات لأعضائه، تتدرج بين (البلاتيني)، (الذهبي) و(الفضي)، وهو التصنيف الذي يحدد مدى جودة المؤسسة في رقابة نفسها ذاتياً». وأكد أن «الشركات يجب أن تقدم عروضاً للدائرة للموافقة على إنشاء تلك الأقسام داخلها، بناءً على معايير تحددها الدائرة»، مشيراً إلى أن «اختيار الشركات التي ستعمل ضمن المبادرة سيتم بناء على معايير محددة، ستضعها الدائرة خلال الفترة المقبلة».

وأوضح أن «مشروع الرقابة الذاتية للمنشآت يفيد المؤسسات التجارية في الإمارة، عبر تخفيف وطأة عمليات الرقابة الحكومية عليها، كما أنه يرفع كفاءة العمليات لديها».

وذكر بوشهاب أن «أقسام الرقابة الداخلية ستملك قائمة لفحص نفسها ذاتياً والتفتيش على جميع عناصر الرقابة، مثل: تجديد الرخصة التجارية، وجود عروض تجارية بتصريح، ملاءمة اللافتة الإعلانية، وغيرها»، مشيراً إلى أن «الشركات ستحمي نفسها من المخالفات بالتزامها الشفافية في قائمة الفحص التي تقدمها».

وشدد على أنه «في حال اكتشاف الدائرة عدم صدقية قائمة الفحص التي تقدمها الدائرة سيتم مخالفتها، وخفض تصنيفها، وربما إخراجها من المشروع نهائياً، وعودتها إلى دائرة التفتيش الحكومي مرة أخرى».

طباعة