«المركزي»: الخدمات المصرفية غائبة عن فئات من المجتمع
كشف المصرف المركزي عن وجود قطاعات مجتمع ومناطق نائية لم تصلها الخدمات المصرفية حتى الآن، مشدداً على أولوية تأسيس سوق للدين المحلي، تمكن الشركات من إيجاد بدائل للتمويل المصرفي.
وأكد جاهزية البنوك المحلية لمتطلبات «بازل 3»، ووجود وقت لدى البنوك لتوفيق أوضاعها.
وجاءت تصريحات «المركزي» خلال انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عالي المستوى، حول تقوية الرقابة على القطاع المالي والمستجدات في التشريعات الرقابية، الذي يعقده صندوق النقد العربي، بالتعاون مع «معهد الاستقرار المالي»، في أبوظبي، أمس.
وتفصيلاً، قال محافظ المصرف المركزي، سلطان بن ناصر السويدي، إن «هناك مناطق نائية وقطاعات من فئات المجتمع، لا تصل إليهما الخدمات المصرفية والمالية حتى الآن»، داعياً البنوك إلى توفير الخدمات في تلك المناطق، وإمكانية تقديم هذه الخدمات مباشرة، أو عبر الإنترنت.
وأضاف في كلمة ألقاها أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع، أن «تطوير الرقابة على البنوك عمل أساسي يركز عليه (المركزي) حالياً، ومن ذلك العمليات الرقابية على قروض الرهن العقاري، وأي انكشافات أخرى».
وشدد السويدي على التركيز على المبادرات التي تساعد في تعزيز الرقابة، لافتاً إلى ضرورة توفير تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خارج القطاع المصرفي، نظراً لما توفره من فرص عمل.
وأكد أن «(المركزي) استعرض تجربة كوريا أخيراً في هذا الصدد، فيما يسعى حالياً للاستفادة من خبرات إيطاليا وماليزيا».
وقال إن «هناك أولوية لتأسيس سوق للدين المحلي، تمكن الشركات الكبرى والصغرى من إيجاد بدائل للتمويل المصرفي».
وأوضح في تصريحات إضافية، أن «سوق السندات تتطلب عمل وزارات متعددة، والمصرف المركزي»، لافتاً إلى وجود اجتماعات تتم حالياً، وفي حال اتفقت الأطراف فإنه ستكون هناك آلية للتنفيذ.
وأكد السويدي جاهزية البنوك المحلية لمتطلبات «بازل 3» التي ستنفذ بشكل كامل بحلول عام 2019، قائلاً إنه لايزال أمام البنوك وقت لتوفيق أوضاعها، واستيفاء الشروط المطلوبة، وقد بدأت بالفعل خطوات باتجاه التنفيذ.
وأوضح أن «أي مخالفات تقوم بها البنوك، تجري معالجتها بموجب نصوص القانون»، مشيراً إلى نظام السيولة الجديد الذي سيصدر خلال أسبوعين، إضافة إلى أنظمة أخرى جديدة يعمل عليها المصرف المركزي، سيجري الإعلان عنها في وقتها.