فبراير شهد أكبر عدد من الشكاوى المقدمة للهيئة بواقع 113 شكوى. الإمارات اليوم

«هيئة التأمين»: 443 شكوى في الـنصف الأول.. 97% منها تتعلق بالسيارات

قالت هيئة التأمين، إنها تلقت 443 شكوى خلال النصف الأول من العام الجاري، 97% منها تخص التأمين على المركبات، فيما تتوزع النسبة المتبقية على مختلف أنواع التأمين.

وأشارت الهيئة، في بيان صدر عنها أمس، إلى أن نسبة 97.2% من هذه الشكاوى حلت ودياً.

من جهتها، أفادت جمعية الإمارات للتأمين بأن هناك قرابة ثلاثة ملايين سيارة في الإمارات، ومن الطبيعي أن تكون النسبة الأكبر من الشكاوى في مجال التأمين على السيارات، لافتة إلى عدد الشكاوى الذي أعلنته الهيئة مقبول في ظل العدد الكبير للمركبات ووثائق التأمين عليها.

وأكدت أن هناك مبالغات من قبل بعض حملة الوثائق تعرقل حل المنازعات ودياً، مثل مطالبة أحدهم بـ10 ملايين درهم تعويضاً نتيجة إصابته إصابة عادية.

شكاوى


وتفصيلاً، بلغ عدد الشكاوى الواردة إلى هيئة التأمين من حملة الوثائق والمستفيدين منها على الشركات الوطنية والأجنبية العاملة بالدولة خلال فترة النصف الأول من العام الجاري 443 شكوى تتعلق بقضايا تأمينية عدة.

وأظهرت بيانات هيئة التأمين أن شكاوى تأمين المركبات احتلت الجزء الأكبر من إجمالي الشكاوى الواردة، وبنسبة تصل إلى 97% تقريباً، فيما توزعت النسبة المتبقية على مجالات التأمين على الحياة والممتلكات والتأمين الصحي.

وأكد القائم بأعمال المدير العام لهيئة التأمين، إبراهيم عبيد الزعابي، حرص الهيئة واهتمامها بخدمة المواطنين وحملة الوثائق بشكل مثالي وتنافسي، ومعالجة الشكاوى القائمة في السوق المحلية بالطرق القانونية والودية المناسبة، بهدف تحسين أداء قطاع التأمين الإماراتي وتعزيز تنافسية سوق التأمين المحلية، وتحسين النظرة الشاملة لصناعة التأمين في الإمارات، وتقوية الثقة الإقليمية والعالمية بها.

وقال إن «هيئة التأمين نجحت في تسوية وحل معظم الشكاوى الواردة إليها، وبنسبة بلغت 97.2%، فيما ظلت النسبة القليلة المتبقية في إطار الدراسة والبحث بين الشركات وحملة الوثائق وهيئة التأمين»، مشيراً إلى أن «نسبة حل الشكاوى خلال النصف الأول من العام الجاري تعد أعلى من المعدلات المسجلة خلال السنوات السابقة، في الوقت الذي قدمت الهيئة الحلول والتسويات للشكاوى الواردة ضمن فترة لا تزيد على خمسة أيام عمل اعتباراً من تاريخ تقديم الشكوى، الأمر الذي ينسجم مع المعايير المحددة لتسوية الشكاوى وحلها على مستوى التميز والتنافسية».

توزيع ربعي

وتظهر البيانات أن عدد الشكاوى التي تلقتها الهيئة خلال الربع الأول من العام الجاري بلغ 254 شكوى، توزعت على 64 شكوى في شهر يناير، و113 شكوى في شهر فبراير، و77 شكوى في شهر مارس، فيما بلغت نسبة حل الشكاوى خلال الربع الأول 97.6%؛ في حين بلغ عدد الشكاوى التي تلقتها الهيئة في الربع الثاني 189 شكوى، توزعت على 45 شكوى في شهر أبريل، و71 شكوى في شهر مايو، و73 شكوى في شهر يونيو، فيما بلغت نسبة حل الشكاوى 96.8%.

وأوضح الزعابي أن «هيئة التأمين تعمل من خلال مهامها الموكلة بموجب القانون الاتحادي رقم (6) لعام 2007 بشأن إنشاء الهيئة، على حماية حقوق حملة وثائق التأمين والمستفيدين منها وتحقيق التوازن والعدالة بين هذه الحقوق وبين مصالح الشركات، بهدف تعزيز تنافسية سوق التأمين المحلية وتطوير أدائها، بما يواكب التطور المتواصل والنمو المتقدم للاقتصاد الوطني بمكوناته الكلية والجزئية».

وأضاف أن «الهيئة تعمل على تجاوز بعض السلبيات في سوق التأمين المحلية عبر التنظيم القانوني والتشريعي والدور الرقابي، اللذين يكمل بعضهم بعضاً، لبناء سوق تأمين متطورة وتنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.

التعامل مع الشكاوى

وأكد الزعابي أن «قناعة جميع الأطراف في سوق التأمين المحلية بمصداقية هيئة التأمين والأرضية القانونية التي تستند إليها في أداء مهامها ومسؤولياتها، أسهمت في التوصل إلى حلول ودية لمعظم القضايا المعروضة»، لافتاً إلى الجهود الكثيفة المتواصلة التي تبذلها الهيئة في التعامل مع الشكاوى ومتابعتها المتواصلة لإيجاد حلول لها، والتي تترافق في أحيان كثيرة بالمتابعة والجولات الميدانية للشركات وسوق التأمين المحلية عبر موظفيها المتخصصين والمؤهلين لهذا النوع من الأعمال، أو بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية المعنية، مع الأخذ في الاعتبار عامل السرعة وأهميته في حل الشكاوى الواردة بالطرق الودية والقانونية المناسبة».

ونوه بأن «قسم الشكاوى بالهيئة يستقبل الشكاوى مباشرة من حملة الوثائق ويدرسها بعناية عبر مجموعة من العاملين فيه من ذوي العلم والاختصاص والخبرة، والتحقق من مضمونها عبر الاتصال المباشر مع الشركة المعنية بالشكوى، وتالياً الدخول في مرحلة النقاش في حل جميع النقاط الخلافية بين حملة الوثائق والشركات وفق الأصول القانونية المحددة، كما يقدم القسم الردود على عشرات الاستفسارات اليومية التي تتعلق بالجوانب المختلفة في نشاط التأمين في السوق المحلية».

وأوضح أن «هيئة التأمين تسعى إلى تعزيز قدراتها البشرية والفنية وتطوير أساليب الوعي التأميني لدى حملة الوثائق والجمهور بغية تنظيم أكثر تطوراً وتنافسية لقطاع التأمين، والإشراف عليه بما يكفل تعزيز دور صناعة التأمين في منظومة الاقتصاد الوطني ومكونات التنمية الشاملة في الدولة».

حل ودي

بدوره، قال رئيس اللجنة الفنية والقانونية للتأمين على السيارات بجمعية الإمارات للتأمين، محمد مظهر حمادة، إن «تركيز شكاوى حملة الوثائق في قطاع التأمين على السيارات هو أمر متوقع، نظراً إلى العدد الكبير للسيارات والمركبات في الدولة، والذي يصل إلى ثلاثة ملايين سيارة»، مؤكداً أن «العدد المعلن من الشكاوى يعد مقبولاً مقارنة بعدد السيارات».

وأضاف أن «الهيئة لديها جهود ملحوظة في حل المنازعات ودياً، ولها من السلطات الرقابية والقانونية ما يحث الشركات على التعاون معها في حل النزاعات ودياً، لذا نجد سرعة في إنهاء الخلافات بين حاملي الوثائق والجهات المؤمن لديها»، مضيفاً أن «نسبة قليلة من الشكاوى تذهب إلى قضاء أو تأخذ وقتاً عندما لا يقبل المؤمن له بالشروط أو تكون هناك مبالغة في التعويضات».

وضرب حمادة مثالاً على شكوى تم تحويلها إلى القضاء، قائلاً إن «أحد حملة الوثائق طالب بـ10 ملايين درهم تعويضاً عن إصابته في حادث، على الرغم من أن إصابة لم تخلف آثاراً دائمة أو عجزاً»، مشيراً إلى أن «مثل هذه المبالغات يكون الحسم فيها للجهات القضائية».

وأكد أن «هناك تعاوناً بين شركات التأمين والهيئة لسرعة حل الخلافات اختصاراً للوقت، وحرصاً على سمعة القطاع بالدولة».

الأكثر مشاركة