«جافزا»: 80٪ من الخدمات عبر الهواتف الذكية خلال عامين
أكد مسؤولون في هيئات محلية أن تطبيق مفهوم «الموظف الشامل» يزيد المبيعات، ويؤدي إلى جودة العمل، ويوفر الوقت، ويسهم في الارتقاء بالمؤسسة، ويعمل على تحقيق معدلات الرضا للمتعاملين، لافتين إلى وجود تحديات عدة، تتمثل في ضرورة توافر المتابعة والرقابة على ذلك الموظف، لمنع استغلال الصلاحيات الممنوحة له.
واعتبروا خلال مجلس سنوي نظمته إدارة المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) لشركائها، وأدار حلقاته النقاشية، رئيس تحرير «الإمارات اليوم»، الزميل سامي الريامي، أن سر تميز الإمارات يعود إلى أنها متطورة، وتسعى إلى تحسين التطور للأفضل بشكل مستمر، مشيرين إلى سهولة انجاز الإجراءات والأعمال في دبي، ما دعم من مكانتها التجارية.
وعرضت الهيئات المشاركة في «مجلس شركاء جافزا السنوي»، رؤيتها المستقبلية للتحول إلى الخدمات الإلكترونية الذكية، فكشفت «جافزا» عن عزمها تقديم 80٪ من خدماتها عبر تطبيقات الهواتف الذكية خلال العامين المقبلين، فيما أفادت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، أنها تعمل حالياً على تطبيق مشروع يتضمن تحويل نسبة 95٪ من الخدمات للأنظمة الذكية.
وكرمت «جافزا» خلال المجلس، شركاءها من مؤسسات الدولة الاقتصادية، والمالية، والإعلامية، والأمنية، والاجتماعية.
الموظف الشامل
وتفصيلاً، قال المدير العام لـ«جمارك دبي»، أحمد بطي أحمد، إن «مفاهيم الحكومة الذكية تتضمن معايير (الموظف الشامل)، الذي يمتلك القدرة على متابعة وإنهاء معاملات مختلفة، بخبرات تتيح له ذلك».
وأضاف أن «(جمارك دبي) بدأت في تطبيق مفهوم (الموظف الشامل) منذ سنوات، عبر تأهيل الموظفين، وتدريبهم للقيام بأعمال مختلفة، تجنباً لانتظار المتعاملين، والازدحام حتى إنهاء معاملاتهم».
وأوضح أحمد أن «دراسة لمؤسسة (فيرست بيرسون) الأميركية، أثبتت أن تطبيق مفهوم الموظف الشامل، وتقييم تجربته، يزيد المبيعات بنسبة 65٪، ويؤدي إلى جودة في العمل بنسبة 13٪، ويوفر الوقت بنسبة 13٪».
وأكد أن «(الموظف الشامل) الذي تتوافر فيه صفات الطموح والتأهيل، يسهم في الارتقاء بالمؤسسة، ويعمل على تحقيق معدلات الرضاء اللازمة للمتعاملين، وهو ما يظهر على سبيل المثال من خلال تميز دبي في توفير سهولة في انجاز الإجراءات والأعمال، ما دعم من مكانتها التجارية، بشكل جعل شركات عالمية وإقليمية تتجه بأعمالها للعمل في السوق المحلية، والاستفادة من خدماته».
«التاءات الأربعة»
| استبيان الموظف الشامل كشفت نتائج استبيان نفذته «جافزا» بين مسؤولي المؤسسات المشاركة في الحلقة النقاشية حول «الموظف الشامل»، أن نسبة 31٪ من المشاركين تطبق مؤسساتهم نظام الموظف الشامل حالياً، فيما قال 28٪ ان مؤسساتهم تعمل على تطبيق النظام حالياً، ورأى 21٪ أن لديها التوجه، لكن لم يتم البدء، فيما أجاب 19٪ بأنه لا توجد لدى مؤسساتهم خطط للتطبيق. وأرجع 38٪ عدم تطبيق نظام الموظف الشامل إلى التنسيق بين الأنظمة والعمليات، فيما أرجعها 25٪ منهم إلى «مقاومة التغير»، و25٪ إلى عدم وجود دعم كاف من المؤسسات المعنية، و17٪ إلى عدم وجود كفاءات مناسبة. وقال 40٪ من المشاركين، رداً على سؤال حول أهم فوائد تطبيق نظام الموظف الشامل في مؤسساتهم، ان أبرزها زيادة نسبة كفاءة الخدمات، فيما رأى 35٪ منهم أنها تتركز في زيادة نسبة رضا المتعاملين، و22٪ في تأسيس ثقافة التميز في المؤسسة. |
وأشار أحمد إلى أن «الدائرة كانت تعمل بسياسات (التاءات الأربعة) للموظف الشامل، التي تعبر عن مفاهيم التدريب، والتطلع، والتمكين، والتميز»، مبيناً أن «الدائرة عملت على دمج موظفي (التفتيش) بـ(العمليات)، مع قلة عدد المفتشين مقارنة بالبضائع، ما جعل الموظفين يتولون مهام متبادلة بشكل شامل، للوصول للإنجاز بطرق مناسبة في العمليات الجمركية.
وقال إن «هذا ما ظهر عبر نتائج ايجابية عدة للجمارك، تمثلت في ارتفاع نسبة رضا المتعاملين من 75٪ خلال عام 2011 إلى 81٪ خلال عام 2012، فيما ارتفع عدد تخليص المعاملات من نحو 300 ألف معاملة خلال عام 2008، إلى ما يزيد على خمسة ملايين معاملة خلال عام 2012، كما انعكس ذلك على وفرة الوقت، عبر إنهاء النسب الغالبة من المعاملات في أقل من 10 دقائق، إضافة إلى زيادة عمليات التجارة بأكثر من 13٪».
تأشيرات وإقامة
من جانبه، قال المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، اللواء محمد أحمد المري، إن «الإدارة بدأت قبل ثلاثة أعوام في استخدام الهواتف المحمولة للتذكير بمواعيد تجديد جوازات السفر، ووصلت حالياً إلى نحو ثلاثة ملايين و400 ألف معاملة، عبر تلك الرسائل، كما طبقت خدمات إصدار التأشيرة عبر الهواتف، وأطلقت عليها مسمى (إم فيزا)»، لافتاً إلى تسويق الخدمة حالياً كتطبيق حديث، في وقت تصل فيه التأشيرة إلى هاتف صاحب المعاملة الذي يزور الدولة، مع إتاحة المجال لشركات الطيران للاستفسار من صحة التأشيرة من دون أن تكون ورقية».
«تحول ذكي»
وأكد المري أن «الإدارة ستبدأ خلال يوليو المقبل تطبيقاً تجريبياً لعملية تحول 95٪ من خدماتها إلى (ذكية)، لتقدم عبر الهواتف الذكية ووسائل التقنية المختلفة، وسيتم الانتهاء منه قبل دورة (معرض جيتكس للتقنية) المقبلة، تمهيداً لإعلان التفاصيل خلال أيام المعرض»، مؤكداً أن الإدارة قطعت شوطاً كبيراً في ذلك الاتجاه خلال العمل منذ عامين، إذ شهدت تحولات إلكترونية متنوعة لخدماتها ».
وأضاف أن «الإدارة قدمت 50 مليون معاملة في عام 2012، مقارنة بـ43 مليون معاملة خلال عام 2011، كما تقدم خدماتها على مدار الساعة عبر صالة المغادرين رقم (3) في مطار دبي الدولي، ومن خلال محطة واحدة للخدمات، تعمل على دعم أساليب عمل الموظف الشامل، كما تدعم عمل موظفي الخطوط الأمامية، عبر منحهم امتيازات جديدة، مقابل جهود التعامل مع الجمهور وفق الشكل المناسب».
تحديات « الشامل»
في سياق المجلس، قال رئيس مجلس الإدارة في المناطق الاقتصادية العالمية، الشركة الأم للمنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، والنائب الثاني لـ«مجلس غرفة تجارة وصناعة دبي»، هشام الشيراوي، إن «أهم ما يميز مجتمع دبي، هو توافر عدد كبير من العائلات ورجال الأعمال الذين يعملون في قطاع التجارة، مقارنة بمدن المنطقة، ما يجعلها سباقة نحو التطور المستمر في مختلف القطاعات المرتبطة والخاصة بسبل تحسين التجارة والمعيشة».
وأوضح أن «الموظف الشامل من الأساليب المهمة للعمل، مع توافر القدرة على اتمام الأعمال المختلفة، خلال وقت قصير»، مشيراً إلى وجود تحديات عدة، تتمثل في ضرورة توافر المتابعة والرقابة على ذلك الموظف، لمنع استغلال الصلاحيات الممنوحة له في التحول إلى «دكتاتور»، أو محاولة الفساد، إضافة إلى ضرورة منح الموظف التأهيل والدعم اللازم، والشفافية الشاملة لإنجاز الأعمال بشكل مناسب.
تميز الدولة
إلى ذلك، اعتبر رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم»، الزميل سامي الريامي، أن «سر التميز في الدولة يعود إلى أنها متطورة، وتسعى إلى تحسين التطور للأفضل بشكل مستمر، مع توجه قيادة الحكومة برؤيتها السباقة نحو الرقم (واحد)، وقمة (الأفضل)، على الرغم من الموقع المتقدم للدولة، سواء في المنطقة العربية، أو حتى على مستويات عالمية».
وأضاف الريامي أن «التجار والسياح يحصلون على الرضا بمجرد الوصول إلى مطار دبي الدولي، مع انجاز الموظفين للإجراءات بسرعة وابتسامة، مقارنة بمطارات عالمية عدة، ما يترك انطباعاً جيداً لديهم».
وأشار إلى أن «السعي للوصول للرقم واحد، يستلزمه المزيد من الجهد، وهو ما نستلهمه من مقولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كتاب (ومضات من فكر) حول طريق بلوغ القمة، والعمل للانتقال من قمة إلى أخرى».
خطط «جافزا»
من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية للمناطق الاقتصادية العالمية، سلمى علي سيف بن حارب، أن «رؤية (جافزا) تركز على مفهوم (خدمة دبي)، مركزاً موحداً ومتكاملاً، يقدم جميع الخدمات التي يحتاجها المستثمر من خلال مصدر واحد».
وتابعت: «بدأنا المسيرة في (جافزا) بخطوات متواضعة، إذ كان هدفنا تقديم التدريب المكثف لتطوير إمكانات الموظف، حتى يصبح موظفاً شاملاً يستطيع تقديم خدمات متعددة، وبالتالي تعزيز كفاءة الموارد لدينا»، مستدركة أنه لايزال أمامنا الكثير لنقوم به.
أما نائب المدير التنفيذي لـ«جافزا» والمدير التنفيذي للشؤون التجارية في المناطق الاقتصادية العالمية، إبراهيم محمد الجناحي، فقال إن «(جافزا) تعتزم تنفيذ خطط مبتكرة لتقديم ما يزيد على 80٪ من خدماتها عبر تطبيقات الهواتف الذكية خلال العامين المقبلين، بما يواكب توجهات الحكومة الذكية».
وأضاف أن «المنطقة تتيح حالياً نحو 15٪ من خدماتها عبر أنظمة التشغيل المختلفة للهواتف الذكية، عبر تطبيق (جافزا سمارت)، فيما تقدم نسبة 88٪ من خدماتها إلكترونياً عبر (منصة دبي التجارية)».
وأكد أن «ما حققته (جافزا) من إنجازات لم يكن ممكناً لولا دعم شركائها ومساهماتهم الكبيرة والقيمة في تحقيق هذا الإنجاز».