مبادرة توزيع القسائم تأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية للمنافذ. تصوير: أحمد عرديتي

«الاقتصاد»: توزيع قسائم شراء مجانــية على ‬10 آلاف أسرة خلال رمضان

قررت وزارة الاقتصاد للمرة الأولى توزيع قسائم شراء مجانية على ‬10 آلاف أسرة متعففة في الدولة، تراوح قيمتها بين ‬300 و‬500 درهم، تحصل بمقتضاها هذه الأسر على سلع مجانية من منافذ البيع في الدولة تساوي قيمة هذه القسائم.

وقال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد هاشم النعيمي، خلال اجتماعه أمس مع مسؤولي منافذ البيع في الدولة، إن «هذه المبادرة التي تطلقها الوزارة بالتعاون مع الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر في الدولة تستهدف المساهمة في توفير المير الرمضاني واحتياجات الأسر المتعففة خلال شهر رمضان».

وأضاف أن «توزيع القسائم سيشمل الأسر من جميع إمارات الدولة، وسيتم التنسيق مع منافذ البيع الكبرى، بحيث يتم تسليم كل منها قائمة تضم عدداً يراوح بين ‬200 و‬250 أسرة يتكفل بها منفذ واحد، ويتولى توزيعها على هذه الأسر للحصول على احتياجاتها الضرورية بعد التعرف إلى أسمائها من الجمعيات الخيرية.

وأكد النعيمي أن «المبادرة تأتي انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية لمنافذ البيع في الدولة»، موضحاً أن «المنافذ رحبت بالمبادرة، وأبدت تعاوناً كبيراً لتنفيذها».

ولفت إلى أن الوزارة ستعقد اجتماعات خلال الفترة المقبلة مع المنافذ من أجل الاتفاق على الآلية المثلى لتوزيع القسائم عليها قبيل شهر رمضان المقبل وخلاله، وتسليم الكشوفات التي تتضمن أسماء الأسر».

وفي الوقت ذاته، تعهد النعيمي خلال الاجتماع بعدم حدوث ارتفاع في أسعار أي سلعة في خلال الفترة المقبلة حتى انتهاء شهر رمضان.

وأضاف أن «الوزارة لن تنظر في أي طلبات من موردين برفع أسعار أي سلعة قبل انتهاء شهر رمضان مهما كانت المبررات، وبالتالي لن توافق سلفاً على أي زيادة في أسعار سلعة»، مشيراً إلى أنه «حتى في حالة وجود ظروف طارئة أو مبررات قوية لرفع أسعار أي سلعة خلال الفترة المقبلة، فلن تعطي اللجنة العليا لحماية المستهلك أي موافقات على رفع الأسعار حتى انتهاء رمضان، وبناء على ذلك، فإنها ستخالف أي مورد أو منفذ يزيد الأسعار استغلالاً للطلب المتزايد خلال رمضان على سلع معينة أو بحجة نقص المعروض من هذه السلع في الأسواق.

وتابع أن «الوزارة طلبت من منافذ البيع دعم الورقيات، خصوصاً البقدونس والخس، خلال الشهر الفضيل للحيلولة دون ارتفاع أسعارها، حتى مع الارتفاع المنتظر في الطلب عليها خلال رمضان»، مؤكداً توافر السلع الرمضانية في الأسواق خلال الشهر الكريم من دون أي زيادة في الأسعار على جميع الأصناف والسلع.

وطلب النعيمي خلال الاجتماع مع مسؤولي المنافذ أن تقل القيمة الإجمالية للسلع المتوافرة في السلة الرمضانية بنسبة ‬30٪ عن أسعار مكوناتها إذا بيعت منفردة»، موضحاً أن «السلة الرمضانية تضم بين ‬15 و‬20 سلعة يكثر استخدامها في رمضان، وتراوح قيمتها بين ‬80 و‬170 درهماً، وتكفي العائلة المكونة من خمسة أفراد أسبوعاً».

وأشار إلى نجاح تجربة السلال الرمضانية في الأسواق المحلية خلال العامين الماضيين، إذ ارتفع عدد السلال التي تم بيعها في المنافذ في مختلف إمارات الدولة إلى نحو ‬80 ألف سلة، مقابل نحو ‬35 ألف سلة تم بيعها في رمضان عام ‬2011، لافتاً إلى أن «هناك إقبالاً من الجمعيات الخيرية وأصحاب الخير والمستهلكين على شراء هذه السلال».

وبين أن «منافذ البيع تعتزم بيع سلع بسعر الكلفة، وسلع أخرى بأسعار مخفضة، إضافة إلى وجود قائمة مكونة من ‬2600 سلعة أسعارها مثبتة في ‬400 منفذ بيع حتى نهاية العام الجاري».

ودعا مدير إدارة حماية المستهلك الموردين والتجار إلى التواصل مع الوزارة في حالة واجهتهم أي صعوبات تتعلق بتوفير السلع الرمضانية بالكميات الكافية، للعمل على تذليلها، كما دعتهم إلى زيادة الاستيراد المباشر، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم والمساعدة على استيراد هذه السلع وتسهيل وصولها للأسواق المحلية خلال موسم رمضان».

وأشار إلى التعاون مع الجهات الرقابية المحلية، وعلى رأسها الدوائر المحلية لتنظيم جولات تفتيشية مستمرة للأسواق قبيل شهر رمضان المقبل وخلاله وبعده، بحيث تستمر هذه الحملات على مدار ‬24 ساعة، وتشمل جميع المناطق في الدولة، بما فيها المناطق البعيدة، إضافة إلى البقالات ومنافذ البيع الصغرى في جميع الإمارات.

من جانبهم، أكد مسؤولو المنافذ، الذين حضروا الاجتماع، استعدادهم التام للتعاون مع الوزارة في توفير جميع السلع بأسعار مناسبة خلال رمضان المقبل.

وقال رئيس قسم حماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، محمود البلوشي، الذي حضر الاجتماع إن الدائرة تعمل مع وزارة الاقتصاد كفريق عمل واحد في ما يتعلق بتلقي الشكاوى والعمل على حلها ومراقبة الأسواق»، لافتاً إلى أن «الدائرة تجمع الأسعار قبل رمضان وأثناءه وبعده من الأسواق مباشرة، وفي حالة وجود ارتفاعات في الأسعار تنسق الدائرة مع الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد».

وأشار إلى أن ‬129 موظفاً في إدارة الحماية التجارية في الدائرة يتعاونون وينسقون للقيام بهذا الدور لحماية المستهلكين ومنع أي استغلال لهم».

الأكثر مشاركة