«اقتصادية أبوظبي»: الشركات الصغيرة تسهم بـ‬60٪ من الناتج المحلي للدولة. أرشيفية

‬٪9 العمالة المواطنة في أبوظبي

كشفت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن عدد القوى العاملة في أبوظبي بلغ أكثر من ‬1.4 مليون نسمة، يشكل المواطنون منهم ‬9.1٪.

وأكد تقرير، صدر عن الدائرة، أمس، أن القطاع الخاص يمثل حالياً نحو ‬4٪ من إجمالي القوى العاملة الإماراتية في الإمارة، وأن قلة من المواطنين الذين اختاروا العمل في القطاع الخاص يعملون في الخدمات المهنية، التي تتطلب مهارات عالية كالصناعات المعرفية الأساسية.

وأوضح أن عدد الشركات الجديدة لكل ‬1000 نسمة في أبوظبي يبلغ صفراً، مقابل ‬10 شركات جديدة لكل ‬1000 نسمة في النرويج، و‬20 شركة لكل ‬1000 نسمة في سنغافورة.

وأشار التقرير إلى أن النفط والغاز والقطاع العام يسهمان بالقدر الأعلى من تكوين رأس المال الثابت، بما يناهز ‬50 مليار درهم لكل منها، وبالتالي فهي تمثل ‬50٪ من كل الاستثمار الرأسمالي الثابت، فيما تمثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقطاعات المهنية العلمية والتقنية مجتمعة أقل من ‬2٪.

قوى عاملة

وتفصيلاً، كشفت «اقتصادية أبوظبي» أن عدد القوى العاملة في الإمارة بلغ أكثر من ‬1.4 مليون نسمة، يشكل المواطنون منهم ‬9.1٪، أي نحو ‬130 ألف نسمة.

وذكر «تقرير أبوظبي الأول للتنافسية»، الذي أطلقه مكتب أبوظبي للتنافسية، التابع للدائرة، أمس، أن العمال الأجانب مازالوا يشكلون الجزء الأكبر من القوى العاملة المحلية، ويتمركزون في الصناعات المرتبطة بالنفط، والإنشاءات التي تتطلب مهارات متدنية، أو القطاعات ذات القيمة المضافة المنخفضة مثل البناء.

وأفاد بأنه على الرغم من أن تدفق العمال الأجانب يفيد القطاع الصناعي بفضل توافر العمالة الوافدة بأسعار معقولة، إلا أنه يجب أن يتحول التركيز الآن إلى جذب المهنيين ذوي الخبرة والمهارة العالية القادرين على المساعدة في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

القطاع الخاص

وأشار التقرير إلى أن القطاع الخاص يمثل حالياً نحو ‬4٪ من إجمالي القوى العاملة الإماراتية في الإمارة، وقلة من المواطنين الذين اختاروا العمل بالقطاع الخاص يعملون في الخدمات المهنية التي تتطلب مهارات عالية، مثل الصناعات المعرفية الأساسية، في الوقت الذي تعمل معظم الشركات المحلية في تجارة الجملة والتجزئة، لافتاً إلى أن نحو ‬84٪ من الشركات المملوكة لإماراتيين في أبوظبي تعمل في قطاع التجارة، بينما تمثل الخدمات المهنية ‬3.1٪ فقط.

واعتبرت دائرة التنمية الاقتصادية أن البطالة لدى المواطنين لاتزال تشكل مصدر قلق في الإمارة، خصوصاً في مدينة العين، إذ تعد نسبة البطالة هناك الأعلى بين المواطنين.

وأكد التقرير أن عملية جذب المواطنين ذوي المهارات العالية للعمل في القطاع الخاص في المنطقة الغربية، مثلت تحدياً للمنطقة، مع اعتبار صناعة النفط استثناء لذلك، كما تواجه المنطقة الغربية التحديات الأكبر في تزويد مواطنيها بالفرص الكافية لتنمية المهارات العالية والمتخصصة، لافتاً إلى أن مجلس تنمية المنطقة الغربية بدأ معالجة ذلك عن طريق إقامة شراكات مع جامعات لتوفير التعليم ومعارض التوظيف، كما استثمر معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني في بناء المهارات لسكان الغربية من خلال توفير دورات تدريبية عملية وورش عمل.

شركات جديدة

إلى ذلك، أفاد التقرير بأن إطلاق الشركات الجديدة في أبوظبي يبلغ صفراً لكل ‬1000 نسمة، مقابل ‬10 شركات جديدة لكل ‬1000 نسمة في النرويج و‬20 شركة لكل ‬1000 نسمة في سنغافورة، ما يعني أن تهيئة الظروف المثالية لأصحاب المشروعات الريادية تشكل تحدياً للإمارة، على الرغم من أن حكومة أبوظبي جعلت من الشركات الريادية أولوية بالنسبة للإمارة بهدف التحول إلى اقتصاد مستدام ومتنوع ذي قيمة مضافة عالية، يشجع الشركات والمشروعات الناشئة.

ولفت التقرير إلى أنه من بين الشركات البالغ عددها ‬300 ألف شركة في الدولة، تعد ‬94٪ منها شركات صغيرة ومتوسطة، وتسهم هذه الشركات بنسبة ‬60٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وبـ‬84٪ من العمالة.

واعتبر أن الخطوة الأولى لدعم نمو المشروعات الصغيرة في أبوظبي تتمثل في تحسين إمكانية الحصول على التمويل، موضحاً أن المصارف المحلية توفر حالياً معظم أنشطة الإقراض، فيما يتردد المستثمرون من القطاع الخاص في تحمل المخاطر الكبيرة للمشروعات الصغيرة.

وأفاد بأنه لاتزال بعض النواحي، كالقروض المصرفية وشراء حقوق الملكية الخاصة وأنشطة رؤوس أموال المشروعات ومستثمري القطاع الخاص الممولين، منخفضة في أبوظبي، ووفقاً للبنك الدولي يمثل إقراض البنوك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أقل من ‬8٪ من إجمالي القروض، وفي دول الخليج تنخفض النسبة إلى ‬2٪.

إسهامات قطاعية

وأفاد التقرير بأن القطاعات غير النفطية، كالخدمات والتجارة والإنشاءات، وغيرها، لاتزال غير مساهمة بالشكل المطلوب في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، حسب معايير التنافسية، الأمر الذي لا يساعد على إمكانية جيدة للتصدير أو تقديم خدمات القيمة المضافة، إذ لايزال قطاع النفط والغاز يسهم بدرجة أولى في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ‬58.5٪ فيما يوظّف أقل من ‬15٪ من السكان.

كما يسهم النفط والغاز والقطاع العام بالقدر الأعلى من تكوين رأس المال الثابت بما يناهز ‬50 مليار درهم إماراتي لكل منها، وبالتالي فهي تمثل ‬50٪ من كل الاستثمار الرأسمالي الثابت، فيما تمثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقطاعات المهنية، العلمية والتقنية مجتمعة أقل من ‬2٪.

وحسب التقرير يسهم قطاع أبوظبي للبتروكيماويات بما يناهز ‬60٪ من ناتج الصناعة، ويتم توظيف المئات من المواطنين في وظائف عالية المهارة، إذ تشغّل صناعة البتروكيماويات وحدها ‬2٪ من الأيادي العاملة الصناعية في كل الدولة.

وذكر التقرير أنه على الرغم من أن قطاعات التعدين والاستخراج والبناء تشكل أكثر من ثلثي اقتصاد أبوظبي حالياً، إلا أن حكومة الإمارة حددت، في رؤيتها الاقتصادية لعام ‬2030، نحو ‬12 قطاعاً استراتيجياً من أجل استهداف الاستثمار المستقبلي، وتشمل السياحة، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات المالية وخدمات الاتصالات.

استثمارات أجنبية

وأشار التقرير إلى أن أبوظبي نجحت في توظيف الجزء الأكبر من الاستثمارات الأجنبية بأكثر من أربعة مليارات دولار (‬14.7 مليار درهم) في قطاع العقارات، إذ بات هذا القطاع يشهد نمواً كبيراً على مدى السنوات الخمس الماضية، إذ يعد أكثر تطوراً من قطاع الخدمات.

وقال رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، ناصر أحمد السويدي، خلال حفل إطلاق التقرير، إن «التقرير يهدف إلى قياس القدرة التنافسية للإمارة عبر عدد من المقارنات المعيارية العالمية وتسليط الضوء على التحديات وعوامل النجاح الرئيسة التي حققتها الإمارة من منظور التنافسية، وتقديم التوصيات الرامية إلى معالجة هذه التحديات، وتحسين الوضع التنافسي الحالي بتبني مبادرات حكومة أبوظبي وتحقيق كامل طاقاتها الإنتاجية».

الأكثر مشاركة