«الخليج الأول» يُجدول ديون 7000 مواطن
أكد بنك الخليج الأول تمتعه بملاءة قوية، تؤهله لمنح المتعاملين معه مزيداً من السيولة، وخفض سعر الفائدة، وإعادة جدولة ديونهم، بما يفوق قدرة بنوك أخرى، موضحاً أن تأخره في إصدار شهادات مديونية للمتعاملين معه، جاء ضمن التزامه بعدم زيادة الأعباء المالية للمواطنين، وكثافة الطلبات.
وأشار إلى أنه يستحوذ على نسبة 25٪ تقريباً من سوق إقراض المواطنين في الدولة، فيما أعاد جدولة ديون ما يزيد على 7000 مواطن، معتبراً حصول المتعاملين على عروض من بنوك أخرى، حقاً مشروعاً في ظل سوق مفتوحة.
وانتقد البنك المنافسة الحالية بين البنوك الوطنية، والقائمة على استقطاب مواطنين عبر تقديم مبالغ إضافية، لا عبر خفض أسعار الفائدة على الاقتراض، ما يزيد من أعباء المقترض، وتخالف الأنظمة التي تحظر زيادة قيمة القرض عند إعادة جدولته.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، الخميس الماضي، شكاوى مواطنين من تأخر بنك الخليج الأول في منحهم شهادات مديونية، أو تسوية شيكات من بنوك أخرى، بهدف نقل قروضهم إليها وفق شروط أفضل.
شروط مجحفة
| تجاوب تلقت «الإمارات اليوم»، مساء أمس، اتصالات من مواطنين أصحاب شكاوى تأخير نقل مديونياتهم من بنك الخليج الأول، بسبب عدم منح شهادة مديونية أو تسوية شيكات السداد، تؤكد أن البنك قام بتسوية شيكاتهم وإدخالها في الحساب، ومنح الراغبين منهم شهادة مديونية، الخميس الماضي. |
وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول، أندريه الصايغ، إن «تأخر البنك في إصدار شهادات مديونية للمتعاملين معه، جاء ضمن التزامه بتوجيهات المصرف المركزي والجهات الرسمية بعدم زيادة أعباء المواطنين».
وأضاف في لقاء مع عدد من الصحف في أبوظبي، أمس، أن «عروض البنوك الأخرى التي رغب متعاملون بنقل مديونياتهم إليها، تضمنت مبالغ مالية إضافية، ونسب استقطاع عالية، ومدد سنوات أطول، ما جعل إدارة البنك تحاول توضيح خطورة الموقف للمتعاملين من أن ذلك يحملهم مزيداً من الأعباء»، مبيناً أن البنك لم يسعَ إلى مخالفة أحكام السوق المفتوحة في العرض والطلب، كما أنه لم يحاول أن يلعب دور الجهات الرقابية.
وأكد الصايغ أن «بنك الخليج الأول لم ولن يقف في وجه المتعاملين معه الراغبين في الخروج منه، بصرف النظر عن السبب، فضلاً عن أنه لم يتباطأ في إتمام إجراءات نقل المديونية لأي متعامل، إلا في حدود التزامه بتوجيهات المصرف المركزي والجهات المعنية، بضرورة توعية المتعامل وتعريفه بجدوى العملية ومخاطرها».
وأوضح أن «التأخر في تسوية مديونيات المواطنين لمصلحة بنوك أخرى خلال فبراير الماضي ومارس الجاري، سببه كثافة عدد الطلبات، وحاجة البنك إلى الوقت الكافي لتوضيح مزايا ومخاطر كل عملية، ومن ثم اتمام الإجراءات للراغبين في الاستمرار بإجرائها».
وأفاد بأن «تأخر تسوية المديونيات شهد ممارسات سلبية من قبل متعاملين مع البنك، بتحفيز وتشجيع من مندوبي بعض البنوك»، مشيراً إلى أن موظفي «الخليج الأول» تعرضوا لسوء معاملة من قبل بعض المتعاملين أحياناً، وهو ما لا يمكن تسميته في أي حال بالمنافسة الشريفة.
وذكر الصايغ أن «معظم العروض التي تلقاها متعاملو البنك، تزيد من الأعباء، إضافة إلى وجود مخالفات للقوانين والأنظمة الصادرة عن المصرف المركزي، مثل امتداد آجال السداد في بعضها إلى 23 سنة، أو وصول الاستقطاع إلى 91٪ من الدخل الشهري».
إعادة جدولة
وقال الصايغ إن «(الخليج الأول) يستحوذ على نسبة 25٪ تقريباً من سوق إقراض المواطنين في الدولة، إذ يبلغ عدد المواطنين المقترضين من البنك نحو 18 ألف مقترض، 7000 منهم تقل أقساطهم عن 50٪ من دخلهم الشهري ولا يعانون أي تعثر أو أعباء إضافية، ومن ثم، فإنهم لا يحتاجون إلى إعادة جدولة لديونهم».
وكشف أن «البنك أعاد جدولة ديون أكثر من 7000 مواطن، ضمن مبادرة وقعها مع خمسة بنوك وطنية أخرى، استجابة لرغبة الحكومة في تخفيف الأعباء عن المواطنين المقترضين الذين تزيد أقساطهم على 50٪ من قيمة دخلهم الشهري المنتظم».
وأضاف أن «المبادرة تتضمن تخفيض سعر فائدة قروض المواطنين بنسبة 1٪، بفترة سداد حتى 20 عاماً، وذلك لتخفيض الأقساط الشهرية إلى 50٪ من الدخل الشـــهري المنتظم، حداً أقصى، من دون أي زيادة في قيمة القرض الأصلية».
وذكر الصايغ أن «المبادرة المذكورة شملت نحو 11 ألف مواطن تزيد أقساطهم للبنك على 50٪ من دخلهم الشهري»، مشيراً إلى أن ما يزيد على 7000 منهم وافقوا على المبادرة، والبقية في مرحلة تفاوض مع البنك.
وأكد أن «المبادرة دخلت حيز التنفيذ منذ أن وقعتها البنوك الستة ورفعتها إلى المصرف المركزي».
وبيّن أن «البنك أعاد جدولة قروض المواطنين التي شملتها المبادرة بأسعار فائدة تبدأ من 7٪، ولآجال تمتد حتى 20 عاماً»، نافياً أن يؤثر ذلك في أرباح البنك وأدائه خلال الربع الأول من العام الجاري.
شهادات مديونية
وأفاد الصايغ بأن «بنك الخليج الأول أصدر أخيراً 562 شهادة مديونية لمتعاملين تراوح مديونياتهم بين 100 و120 مليون درهم، تلقوا عروضاً لإعادة جدولة ديونهم من بنوك أخرى، وهو ما يعتبره البنك حقاً مشروعاً للمتعامل في الاختيار والمفاضلة في ظل سوق مفتوحة».
وتابع أن «البنك يتمتع بملاءة قوية، وهو قادر على منح المتعاملين معه مزيداً من السيولة، وخفض سعر الفائدة، وإعادة جدولة ديونهم، بما يفوق قدرة بنوك أخرى، لكن البنك ملتزم بالمبادرة المذكورة، وتوجهات الحكومة في تخفيف أعباء المواطنين المقترضين».
مبالغ إضافية
وأشار الصايغ إلى أن المنافسة الحالية بين البنوك الوطنية على استقطاب مواطنين لا تقوم على خفض أسعار الفائدة على الاقتراض، وإنما على تقديم مبالغ إضافية للمقترضين عبر أدوات مختلفة، منها ما يمكن اعتباره تحايلاً أو التفافاً على القوانين والأنظمة التي تحظر زيادة قيمة القرض عند إعادة جدولته».
وكشف الصايغ عن «وثيقة شرف» يعكف اتحاد مصارف الإمارات على إعدادها في إطار تنظيم عملية إقراض المواطنين، وانتقالهم بين البنوك الوطنية، انسجاماً مع توجهات الحكومة في إعادة جدولة قروض المواطنين المصدرة قبل تطبيق نظام الخدمات المصرفية للأفراد في مايو 2011.