بحث خفض رسوم بطاقات الائتـــمان على «الخدمات»
تبحث وزارة الاقتصاد، خلال اجتماع تعقده، قبل نهاية الشهر الجاري، مع ممثلين عن المصارف والشركات المصدرة للبطاقات الائتمانية وشركات تقديم الخدمات التجارية والدوائر الاقتصادية المحلية، خفض رسوم الخدمات التجارية التي يتم دفعها عبر استخدام البطاقات الائتمانية إلى أقل من 1٪، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
وقال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، في تصريحات صحافية أمس، إنه «تم تشكيل لجنة تضم ممثلين عن هذه الجهات، وستطرح اللجنة آلية لخفض رسوم الخدمات الحالية، التي تراوح بين 2 و5٪ من قيمة الخدمات، إلى أقل من 1٪.
وأوضح النعيمي أن «الوزارة تستهدف من وراء هذه الخطوة حماية حقوق المستهلكين في الدولة، وتخفيف الأعباء المالية عنهم، خصوصاً أن الإمارات تعد جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي»، لافتاً إلى أن «الوزارة أجرت دراسة شاملة أكدت أن الكثير من الدول المتقدمة لا تفرض أي رسوم على بطاقات الائتمان بالنسبة للخدمات بصفة عامة، بينما تسمح دول أخرى برسوم ضئيلة».
وذكر أن «اللجنة معنية ببحث خفض الرسوم على الخدمات التجارية تحديداً، وليس الخدمات الحكومية»، مشيراً إلى أن «الوزارة كانت تلقت شكاوى كثيرة من مستهلكين خلال الفترة الماضية يتضررون فيها من مبالغة بعض الجهات التي تقدم خدمات تجارية في تحصيل هذه الرسوم، خصوصاً عند استخدام البطاقات الائتمانية لحجز تذاكر الطيران وسداد رسوم المستشفيات والمراكز الطبية والجامعات والمدارس»، متوقعاً أن يسهم خفض رسوم البطاقات عند استخدامها في الدفع للخدمات في تخفيف العديد من الأعباء المالية من على المستهلكين.
وأكد النعيمي أن «الوزارة تعطي أولوية خلال العام الجاري لتعزيز الاستقرار في أسواق الدولة وحماية حقوق المستهلكين، مع التركيز على توعية المستهلكين بجميع حقوقهم في ما يتعلق بالحصول على السلع والخدمات، وعدم قبول شراء السلع والخدمات التي ترتفع أسعارها بشكل غير مبرر، أو السلع القليلة الجودة التي تباع بلا ضمانات».
وكانت اللجنة العليا لحماية المستهلك أصدرت قراراً في يوليو 2012 بمنع فرض رسوم على مشتريات البطاقات الائتمانية كعمولة عند شراء السلع فقط، ولم يشمل القرار حينها الدفع للخدمات بمختلف أنواعها، الحكومية والتجارية، وأوضحت اللجنة أن الخدمات الحكومية لها خصوصية بخلاف المشتريات السلعية، كونها تمثل خدمة إضافية للمستخدم ولها بدائل عدة، خصوصاً في ما يتعلق بالدفع نقداً.
يشار إلى أن اللجنة وافقت أخيراً على طلب شركات البترول لإعادة استخدام بطاقات الائتمان واقتطاع رسوم قدرها درهمان عمولة على قيمة كل معاملة شراء للوقود من خلال البطاقات.