منشآت الضيافة في دبـي ترفـع الطلب على الأثاث الفاخر
قال مديرون وعاملون في قطاع تأثيث الغرف الفندقية والمنشآت السياحية، إن الطلب على الأثاث الفاخر شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية في دبي، لافتين إلى أن الإمارة في طليعة الوجهات السياحية التي تتميز باحتضانها بعض أهم وأبرز المنشآت الفندقية التي تضع الفخامة والتميز في قائمة أولوياتها.
وذكروا لـ«الإمارات اليوم»، على هامش معرض الفنادق ،2012 الذي اختتمت فعالياته في دبي، أخيراً، أن فنادق دبي تتميز بتصاميم مبتكرة أجراها أشهر المصممين الذين اعتمدوا مواصفات عالية لتنفيذ الديكورات، مشيرين إلى أن كلفة تأثيث الغرفة الواحدة قد تصل إلى مليون درهم، وتختلف بحسب المتطلبات والتصاميم المراد تنفيذها.
وأشاروا إلى وجود تنافس غير محدود في مجال تأثيث الفنادق وفق أفخم الطرز والتصاميم واقتناء كل ما هو جديد وفريد، لتوفير بيئة من الرفاهية المطلقة للنزلاء، وتجربة إقامة مميزة.
وجهة عالمية
وتفصيلاً، قال المدير الشريك في شركة «فينو انترناشيونال»، العالمية المتخصصة في تنفيذ أعمال الديكورات والتأثيث، طلال سعيد، إن «منشآت الضيافة في دبي تنافس مثيلاتها في أبرز الوجهات العالمية من حيث جودة الديكورات الداخلية واقتناء الأثاث الفاخر، خصوصاً في ظل وجود فنادق مثل (أتلانتس جزيرة النخلة)، و(برج العرب)، و(أرماني دبي)».
وأضاف أن «فنادق دبي تتميز اليوم بتصاميم مبتكرة من خلال التعاقد مع أهم وأشهر المصممين حول العالم، الذين اعتمدوا مواصفات عالية لتنفيذ الديكورات»، لافتاً إلى أن «الفنادق تنافس على الجودة واقتناء كل ما هو فاخر، خصوصاً بعد تحول دبي وجهة عالمية للسياحة تحتضن نحو 80 ألف غرفة فندقية».
وذكر أن «كلفة تأثيث الغرف الفندقية الفاخرة تتفاوت بنسبة كبيرة حسب المتطلبات والتصاميم المراد تنفيذها، وقد تصل إلى مليون درهم للغرفة الفندقية الواحدة»، مشيراً إلى أن «الشركة نفذت أعمال التأثيث والتصميم الداخلي لفندق (أرماني دبي) بكلفة 400 مليون درهم، أي بمعدل مليون درهم للغرفة الواحدة».
وأوضح سعيد أن «الشركة التي تنفذ وتصمم أعمال الديكورات الداخلية والتأثيث، تعمل على العديد من المشروعات الفندقية الفاخرة من فئة الخمس نجوم في الوقت الراهن»، مشيراً إلى أنه «خلال العام الماضي ارتفع الطلب على الاثاث الفاخر في دبي بنسبة جاوزت 20٪». وأشار إلى أن «بعض المنشآت الفندقية الفاخرة بدأت تقتني أنواعاً فاخرة من السجاد الباهظ الثمن، فضلاً عن ستائر مضادة للحريق، إضافة إلى مقتنيات أثرية ولوحات فنية».
منشآت فاخرة
بدوره، قال مساعد المدير العام في شركة «طرّاب»، المتخصصة في ثريات الإضاءة التراثية والأثاث المطعّم بالصدف والزخارف، محمد طرّاب، إن «هناك شريحة من السياح الذين يزورون دبي من مختلف أنحاء العالم يفضلون رؤية كل ما هو فاخر ونوعي»، مشيراً إلى أن «مستوى الخدمات وجودتها في دبي يؤهلها لكي تحتض هذا النوع من المنشآت الفندقية الحريصة على تقديم خدمات مميزة لنزلائها».
ولفت إلى أن «جزءاً كبيراً من الفنادق الفاخرة من فئة الخمس نجوم تولي أهمية كبيرة لصالة الاستقبال الرئيسة على اعتبار أنها ترسم الانطباع الأول للزائر، وقد تصل كلفة تجهيز صالة الاستقبال الرئيسة التي تصل إلى 500 متر مربع بثريات الإضاءة والصناعات اليدوية للأثاث المزخرفة والمشغولات النحاسية باستخدام الحفر اليدوي وغيرها من الأثاث المطلوب، إلى نحو سبعة ملايين درهم».
وأوضح أن «الشركة نفذت أعمال الإضاءة والديكور لفنادق عدة في دبي، منها فندق (مدينة جميرا)، و(القصر) و(منتجع باب الشمس)»، مشيراً إلى أن «الطلب على الأثاث المستوحى تصميمه من النماذج التراثية شهد طلباً كبيراً خلال السنوات الماضية، ونما الطلب عليه بأكثر من 15٪ العام الماضي».
طلب مرتفع
من جانبه، قال كبير مديري المبيعات في شركة الزبير للتأثيث، سمير ماتور، إن «الطلب على الأثاث في الإمارات، ودبي خصوصاً، مرتفع جداً في ظل أعمال التجديد الدائمة التي تجريها الفنادق لغرفها، فضلاً عن العدد الكبير للمشروعات الفندقية قيد الإنشاء»، مشيراً إلى أن «السوق الإماراتية من أهم وأكبر الأسواق طلباً على الأثاث النوعي الفاخر».
وأضاف أن «الشركة، التي تزود الفنادق بالأثاث الفاخر، أنجزت أكثر من 60 مشروعاً فندقياً في الإمارات، منها: (الريتز كارلتون دي آي إف سي)، و(شنغريلا)، و(هيلتون الفجيرة)، و(شيراتون جميرا)»، لافتاً إلى أن «الشركة تتفاوض في المرحلة الراهنة مع العديد من المشروعات الفندقية قيد الإنشاء».
تنافس
وقال مدير التسويق في العقيلي للأثاث، بسام دمشقي، إن «هناك العديد من المحاور التي كانت الفنادق تتنافس فيها في ما بينها، إلا أنها وصلت إلى ذروتها، خصوصاً ما يخص مجال الطعام وتقديم الخدمات النوعية والمرافق المرتبطة بالفندق، لذلك لاحظنا ـ وبشكل خاص في دبي ـ تنافساً غير محدود في تأثيث الفنادق وفق أفخم الطرز والتصاميم واقتناء كل ما هو جديد وفريد، لتوفير بيئة من الرفاهية المطلقة للنزلاء، وتجربة إقامة مميزة». وأوضح أن «دبي في طليعة الوجهات السياحية التي تتميز باحتضانها بعضاً من أهم وأبرز المنشآت الفندقية التي تضع الفخامة والتميز في قائمة أولوياتها، فضلاً عن أن منشآت الضيافة في الإمارة باتت تولي اهتماماً كبيراً بالأجنحة الملكية، التي زاد عددها خلال السنوات الماضية، والتي قد تصل كلفة تأثيث الواحدة منها إلى 200 ألف درهم».