55 ٪ انخفاضاً في صافي أرباحه في 3 أشهر

«الإمارات دبي الوطني» يحقّق 345 مليون درهم مــــــن رسوم الأعمال المصرفية الربعية

«الإمارات دبي الوطني» حقق زيــــــــــــــــــــــــــــــــــادة بنسبة 19٪ في إيرادات الربع الأول لتصل إلى 2.68 مليار درهم. تصوير: أشوك فيرما

حقّق بنك الإمارات دبي الوطني زيادة بنسبة 36٪ في دخل رسوم الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، لتصل إلى 345 مليون درهم في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ254 مليون درهم في الفترة نفسها من عام .2011

وتفصيلاً، أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، عن انخفاض صافي الربح المحقق في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 55٪، عن الربع الأول من عام ،2011 ليبلغ 641 مليون درهم، مقابل 1.413 مليار درهم.

وعزا البنك ذلك الانخفاض إلى أنه دعم نتائج الربع الأول من عام 2011 بمبلغ 1.835مليار، أرباح بيع حصة البنك في شركة «نتورك إنترناشيونال».

وأوضح أنه ومقارنة بنتائج الربع الرابع من عام ،2011 والذي بلغ صافي الربح فيه 152 مليون درهم، فقد تضاعف صافي الربح إلى ما يزيد على ثلاثة أضعاف، بسبب تحسن الأداء التشغيلي، وعدم وضع مزيد من المخصصات بشأن الشركات الزميلة والعقارات الاستثمارية.

ووفقاً لنتائج أعمال الربع الأول من العام الجاري، والتي تم إعلانها أمس، فإن إجمالي الإيرادات ارتفع بنسبة 19٪ ليصل إلى 2.686 مليار درهم، مقارنة بـ2.260 مليار درهم في الربع الأول من عام .2011 وارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 8٪ مقارنة بـ2.491 مليار درهم في الربع الرابع من عام .2011

وأظهرت النتائج أن صافي إيرادات الفائدة نما بنسبة 8٪، ليصل إلى 1.777 مليار درهم، بعد أن كان 1.648 مليار درهم في الربع الأول من عام ،2011 لكنه انخفض بنسبة 8٪ عن الربع الرابع من عام 2011 والذي بلغ فيه 1.929 مليار درهم.

وأشارت إلى زيادة دخل غير الفائدة بنسبة 49٪ عن العام الماضي، ليصل إلى 909 ملايين درهم، لافتة إلى أنه وعلى الرغم من أن هذا التحسن كان مدعماً بدخل إيجابي أعلى للأوراق المالية الاستثمارية، وعدم خفض قيمة العقارات الاستثمارية، فإن إيرادات رسوم الخدمات المصرفية الأساسية تحسنت بقوة أيضاً بنسبة 17٪ ونسبة 14٪ مقارنة بالربع الأول من عام ،2011 والربع الرابع من عام 2011 على التوالي، بسبب زيادة إيرادات الصرف الأجنبي وفي أنشطة التمويل التجاري.

وأظهرت نتائج أعمال «الإمارات دبي الوطني» نجاح البنك في خفض التكاليف، إذ بلغ إجماليها 942 مليون درهم، بانخفاض نسبته 8٪ مقارنة بالربع الرابع من عام ،2011 نتيجة انخفاض التكاليف غير المتعلقة بالموظفين، ما أدى إلى تحسن نسبة التكاليف إلى الإيرادات في الربع الأول من عام 2012 تحسناً نسبياً، لتصل إلى 35.1٪، بعد أن كانت 41.1٪ في الربع الرابع من عام .2011

وكشفت النتائج أن إجمالي القروض المقدمة للمتعاملين في 31 مارس 2012 (بما في ذلك التمويل الإسلامي)، بلغت 204.1 مليارات درهم، فيما وصلت ودائع المتعاملين إلى 208.5 مليارات درهم، بزيادة بلغت 8٪ عن حجم ودائع المتعاملين المسجلة في 31 ديسمبر ،2011 مؤكدة أن زيادة الودائع أدى إلى تحسن نسبة القروض إلى الودائع في الربع الأول من عام 2012 إلى 98٪، بعدما كانت 105٪ في نهاية عام .2011

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني، ريك بدنر، إن «تحقيق البنك لنتائج مالية قوية ومستقرة خلال الربع الأول من عام ،2012 يعكس قوة نموذج أعماله، وتعزيز مركزه بصفته المجموعة المصرفية المتميزة في المنطقة»، موضحاً أنه «بينما يستمر الغموض والتحديات مخيّمة على بيئة الاقتصاد العالمي، فإن الثقة في قوة البنك، وقدرته على تحقيق مزيد من النجاحات، والاستثمار في الفرص التي من شأنها أن تضيف قيمة للمساهمين، ظلت باقية».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أن «استثمارات البنك في الشركات الزميلة والمشروعات المشتركة خلال الربع الأول من عام ،2012 بلغت 24 مليون درهم، مقارنة باستثمارات سلبية بلغت 477 مليون درهم في الربع الأول من عام ،2011 و228 مليون درهم في الربع الرابع من العام نفسه»، مرجعاً الاستثمار السلبي في الفترات المالية السابقة إلى الانخفاض المعترف به في قيمة استثمارات البنك في شركة «الاتحاد» العقارية خلال تلك الفترة.

وأكد أنه لم «تكن هناك حاجة الى إجراء مزيد من انخفاض القيمة على الاستثمار في شركة الاتحاد العقارية في الربع الأول من عام ،2012 إذ إن القيمة الدفترية الحالية البالغة 532 مليون درهم، قيمة جيدة».

بدوره، ذكر المسؤول المالي الرئيس في بنك الإمارات دبي الوطني، سوريا سوبرامانيان، أن «الأداء التشغيلي للبنك خلال الربع الأول من عام 2012 كان قوياً بصفة خاصة، إذ شهد تعجيل وتيرة النمو الرئيس مع تحسن متزامن لكفاءة الأداء التشغيلي بالنسبة للربع السابق»، موضحاً أن «البنك استمر كذلك في الإعداد الأمثل للميزانية العمومية خلال ربع السنة من خلال التركيز على النمو في ودائع مستقرة منخفضة التكاليف، وإصدار ما يزيد على سبعة مليارات درهم في أدوات الدين متوسطة الأجل.

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول دخل البنك من رسوم الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، أجاب بدنر أن «البنك حقق زيادة بنسبة 36٪ في دخل الرسوم، ليصل إلى 345 مليون درهم في الربع المنتهي في 31 مارس ،2012 بعد أن كان 254 مليون درهم في الربع نفسه من عام 2011».

وقال إن «أداء إدارة الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في البنك كان جيداً خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ تمكنت من تحقيق نمو في أعمالها وقاعدة المتعاملين معها».

وأضاف أن «حجم إيرادات هذه الإدارة ارتفع بنسبة 29٪ إلى 1.121 مليار درهم، من 869 مليون درهم في الربع نفسه من 2011»، عازياً ذلك إلى تحقيق نمو بنسبة 26٪ في صافي دخل الفائدة، ليصل إلى 776 مليون درهم، بعد أن كان 615 مليون درهم، فضلاً عن زيادة دخل الرسوم بنسبة 36٪.

وعن تطورات الاستحواذ على مصرف دبي، أوضح بدنر أن «(بنك الإمارات دبي الوطني) لم يتوصل الى قرار نهائي بشأن دمج مصرف دبي مع مصرف الإمارات الإسلامي ضمن ذراع مصرفية إسلامية واحدة»، مشيراً إلى تأسيس لجنة اندماج بهدف الإشراف على عملية استيعاب «مصرف دبي» ضمن مجموعة «بنك الإمارات دبي الوطني»، إذ تمحور عمل اللجنة الرئيس على تكامل الأنظمة والعمليات بين المؤسستين.

وأكد أن «عملية دمج شبكة أجهزة الصراف الآلي التابعة لـ(مصرف دبي) ضمن (الإمارات دبي الوطني) تعد أول خطوة مهمة في البرنامج المتواصل للدمج، إذ تم إنجازها بنجاح خلال الربع الأول من العام الجاري، لتتيح لمتعاملي مصرف دبي إمكانية الوصول إلى أكثر من 800 صراف آلي في الدولة، دون دفع أي رسوم على تلك العمليات»، لافتاً إلى أن «البنك اتخذ خطوات مهمة لتوحيد فريق العمل الإداري في المصرفين التابعين له، وهما «مصرف الإمارات الإسلامي» و«مصرف دبي»، إذ تم تعيين لجنة تنفيذية موحدة لإدارة كلا المصرفين تضم أفراداً من الإدارة العليا لكليهما.

ورداً على سؤال حول تأثر أعمال البنك بالقرارات التي أصدرها المصرف المركزي، أخيراً، بتعديل قواعد التعرض للبنوك التجارية، ووضع حدود قصوى جديدة لإقراض شركات الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والكيانات التابعة لها، وتحديد سقف جديد للإقراض الكلي للحكومات والكيانات غير التجارية عند 100٪ من قاعدة رأسمال البنك، و25٪ بالنسبة للمقترض الواحد، أقر بدنر أن «تلك القرارات سيكون لها تأثير سلبي في أعمال البنوك»، مستدركاً أن تلك القرارات ستكون سارية اعتباراً من سبتمبر المقبل، وتالياً، ستجتمع البنوك لمناقشة الأمر مع المصرف المركزي لمناقشة السبل التي تضمن عدم تأثر أعمالها.

وأوضح أن «البنك نجح خلال الـ18شهراً الماضية في سداد نحو ثمانية مليارات درهم من الالتزامات المستحقة عليه، ولديه سيولة تغطي التزامات العام الجاري»، لافتاً إلى أن الدخول مجدداً لأسواق الدين يعتمد على توافر فرصة استثمارية مناسبة.

طباعة