36٪ نسبة التوطين في «اتصالات». تصوير: أوشك فيرما

«اتصالات»: لا قرار نهائياً ببيــع «أبراج إفريقيا».. وقضية «سوان» الهندية حدثت قبــــل استثمارنا فيها

أفادت مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، أنه لم يتم التوصل بعد إلى أي قرار نهائي بخصوص بيع أو مشاركة أبراج لاسلكية تابعة لها في إفريقيا، في وقت أكدت فيه التزامها بالأنظمة والقوانين في الدول التي تعمل فيها، بعد قرار قضائي هندي صدر، أمس، بإلغاء جميع رخص الاتصالات والترددات التي أصدرت في عام 2008 وتم منحها لثمانية مشغلين، منهم شركة «سوان» التي تستثمر فيها «اتصالات»، مشيرة إلى أن القرار يتعلق بأحداث وقعت قبل الاستثمار في الشركة، وأنها تدرس طلب إعادة النظر فيه. وكشفت عن إنفاق 35 مليون درهم سنوياً لتدريب وتأهيل المواطنين الشباب، وعن وصول نسبة التوطين لديها إلى 36٪.

«أبراج إفريقيا»

وتفصيلاً، قال الناطق الرسمي باسم «مجموعة اتصالات»، أحمد بن علي، لـ«الإمارات اليوم»، إنه «يجري حالياً تقييم ودراسة الخيارات المتاحة كافة، والقرار النهائي يخضع لموافقة مجلس الإدارة».

وأضاف أن «المجموعة تعمل، كما شركات الاتصالات الأخرى في إفريقيا، على تقييم فرص الأعمال الجيدة التي لا تقتصر على تقاسم الأبراج اللاسلكية مع مشغلين آخرين، حرصاً على تقديم خدمات ممتازة للمشتركين في خدماتها، وتحقيق عائدات قوية للمساهمين فيها».

يشار إلى أن «اتصالات» تعمل حالياً في القارة الإفريقية من خلال أربع شركات، هي «اتصالات مصر»، و«أتلاتنك تليكوم» التي تغطي أسواق ساحل العاج، وبنين، وتوغو، والنيجر ، و«كنار» في السودان، و«زانتيل» في تنزانيا.

وكانت مصادر مطلعة قالت لـ«داو جونز» إن «اتصالات» تعتزم بيع أبراج هاتف محمول تمتلكها في إفريقيا، في صفقة يمكن أن تدر عليها ما يراوح بين 500 و600 مليون دولار. وأوردت نقلاً عن المصادر، أن «اتصالات» تعتزم بيع بين 4000 و5000 برج تابع لها في إفريقيا، وأنها عينت بنك «ستاندرد تشارترد»، استشارياً للصفقة.

قضية هندية

إلى ذلك، أفادت «اتصالات» في بيان لها أمس أن المحكمة الهندية العليا أمس، أعلنت قرارها في دعوى الصالح العام المرفوعة أمامها، بإلغاء جميع رخص الاتصالات والترددات التي أُصدرت في عام 2008 والبالغ عددها 122 ترخيصاً، وتم منحها لثمانية مشغلين، ومنهم شركة «سوان» التي تستثمر فيها «اتصالات». كما فرض القرار غرامة على جميع المرخَص لهم، الذين باعوا أسهماً لمستثمرين أجانب بعد إصدار التراخيص، مشيرة إلى أنه لم يتم حتى الآن نشر تفاصيل الحكم. وأوضحت «اتصالات» أنها ستعمل عند تسلمها نسخة من القرار، مع إدارة شركة «إي دي بي» ومستشاريها القانونيين لفهم أسباب القرار وآثاره في أعمال الشركة، خصوصاً على المتعاملين معها وموظفيها، إضافة إلى فهم ما إذا كان لديها الحق في طلب إعادة النظر في قرار المحكمة العليا.

ولفتت المؤسسة إلى أن قرار المحكمة الهندية العليا متعلق بأمور حدثت في يناير ،2008 قبل وقت طويل من استثمار «اتصالات» في شركة «سوان» في ديسمبر ،2008 مؤكدة أنه ليس لديها أي علم بما جرى في عملية تقديم «سوان» لطلب الحصول على تراخيص، وبالتالي، فإنها لم تشارك في ذلك إطلاقاً.

وذكرت أنه تم تقديم الطلبات بالكامل من قبل مؤسسي شركة «سوان» وشركائهم، الذين عادوا وسوّقوا فرصة الاستثمار لـ«اتصالات» من خلال بنك استثماري دولي معروف.

وأكدت «اتصالات» أن لديها رصيداً ناصعاً في التقيد بالأنظمة والقوانين في 17 دولة تعمل فيها منتشرة في آسيا، والشرق الأوسط وإفريقيا، تمارس فيها عمليات تشغيلية، وتواصل تنفيذ استراتيجية النمو التي وضعتها، وسيظل التزامها بأن تصبح بين أكبر 10 شركات اتصالات في العالم قائماً.

توطين الوظائف

في سياق آخر، أفادت «اتصالات» أنها استثمرت في الكوادر البشرية المواطنة الشابة، لتمكينهم من تبوؤ أعلى المناصب الإدارية من مديرين تنفيذيين، ورؤساء شركات، ورؤساء أقسام، وفنيين، وفي التسويق والموارد البشرية.

وأوضحت أنها تنفق 35 مليون درهم سنوياً لتدريب وتأهيل المواطنين الشباب، لافتة إلى أن المواطنين يشكلون نحو 90٪ من مجموع الإدارة العليا في المؤسسة، فيما بلغت نسبة الموظفين المواطنين المؤهلين من إجمالي موظفي «اتصالات» نحو 36٪.

وأكدت أنها أسندت نحو 70 وظيفة عليا من كفاءات وطنية لقيادة شركات «اتصالات» في 18 دولة موزعة على قارتي آسيا وإفريقيا، كما جرى تدريب أكثر من 4164 مواطناً بوسائل عدة، أبرزها «أكاديمية اتصالات».

الأكثر مشاركة