58٪ من الشباب الخليجي يعتبرون وظائفهم الحالية وسيلة لوظائف أخرى. أرشيفية

« آيون هيويت »: 46٪ من المواطنين راضون عن بيئات عملهم

كشفت شركة «آيون هيويت»، الشركة العالمية المتخصصة في مجال استشارات الموارد البشرية وحلول التعهيد، عن أن نسبة رضا ومشاركة مواطني الإمارات في بيئات عملهم تعد الأقل خليجياً، إذ تبلغ 46٪، يليهم مواطنو البحرين، الذين تبلغ نسبة رضاهم ومشاركتهم في بيئات عملهم 49٪.

وأكدت الشركة، خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي، أمس، للإعلان عن تفاصيل بحث «قدرات» الذي استطلع آراء 4600 موظف من خمس دول في مجلس التعاون الخليجي، أن «المواطنات الإماراتيات تعتبرن أيضاً الأقل رضا ومشاركة في العمل مقارنة بنظيراتهن الخليجيات، إذ أكدن أن السياسات والممارسات الحالية للأفراد داخل المؤسسات لا تدعم المرأة العاملة بشكل كبير».

وأشار البحث إلى أن «نسبة رضا ومشاركة الوافدين في الإمارات بلغت معدلات أقل أيضاً من العمال الأجانب في الدول الأخرى».

مرحلة نضج

الأكثر تميزاً

قال الرئيس الاستشاري لدى شركة «آيون هيويت» في الشرق الأوسط، ديفيد جونز، إن «(قدرات) وجد أن الفئة الأصغر سناً من الموظفين (الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً) هم الأكثر تميزاً في اتجاهاتهم وأولوياتهم في ما يتعلق بالعمل، فبينما تعتبر هذا الفئة هي الأعلى رضا ومشاركة في بيئات العمل بنسبة 64٪، فإن مستوى الرضا والمشاركة في بيئات العمل يكون أقل وبشكل ملحوظ بالنسبة للأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 25 و34 عاماً، بنسبة 47٪، ما قد يؤدي إلى حدوث أزمة منتصف العمر الوظيفي قبل الأوان».

وأوضح أن «الموظفين بشكل عام يكونون راضين عن فرص التعلم والتطوير في مؤسساتهم في أول عامين فقط، وبعد 20 عاماً من عملهم»، مؤكداً أن «مثل هذا الأمر يثبت أن المؤسسات تحتاج إلى أن تكون أكثر ذكاء ليس فقط في جذب الشباب والحفاظ على دوافعهم في السنوات الأولى فقط، بل يجب مواصلة تطوير الموظفين المبتدئين، وأولئك الذين في منتصف مسارهم الوظيفي».

وعزا الرئيس الاستشاري لدى شركة «آيون هيويت» في الشرق الأوسط، ديفيد جونز، في تعقيبه على سؤال لـ «الإمارات اليوم» انخفاض نسبة الرضا الوظيفي في الإمارات بشكل عام عن الدول الخليجية الأخرى إلى وصول الاقتصاد الإماراتي إلى مرحلة «النضج» بعكس الاقتصادات الخليجية الأخرى، مفسراً ذلك بالقول إن «التطور الاقتصادي في الإمارات سبق دولاً خليجية أخرى، وتالياً أصبحت الفرص الوظيفية في الدول الخليجية الأقل تطوراً أفضل، خصوصاً أن تلك الدول في مرحلة نمو حالياً».

وأشار إلى أن «توافر المزيد من فرص الترقي الوظيفي في تلك الدول الخليجية جعل العاملين في الإمارات من مواطنين ومواطنات ووافدين أقل رضا ومشاركة في بيئة العمل، نظراً لأنهم يجدون نظراءهم في دول خليجية أخرى في وضع وظيفي ربما يكون أفضل». من جانب آخر، أشار بحث «قدرات» إلى أن «مستويات الرضا والمشاركة الحالية في بيئات العمل في دول الخليج تبلغ نحو 54٪، وتعد هذه المستويات متوسطة بوجه عام، إذ بلغت 52٪ في أوروبا، و56٪ في إفريقيا و59٪ في آسيا والمحيط الهادئ، و61٪ في أميركا الشمالية، و74٪ في أميركا اللاتينية».

وأوضح البحث، أن «ثقة الموظفين بإداراتهم العليا في المؤسسات التي يعملون بها تعتبر من أهم العوامل التي تؤثر بشكل كبير وإيجابي في رضاهم ومشاركتهم في بيئات العمل، خصوصاً في ظل النقص الفعلي في مستويات الثقة تلك حالياً، إذ يعتقد 46٪ فقط من المشاركين في الاستبيان أن قادتهم يتخذون القرارات الصحيحة في إدارة مؤسساتهم»، لافتاً إلى أن «تحسين هذا الجانب سيؤدي إلى زيادة الرضا والمشاركة في العمل بنسبة 22٪ تقريباً».

من جهتها، قالت مديرة البحوث التطبيقية والحلول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى الشركة، راديكا بونشي، إن « بحث (آيون هيويت) يشير إلى أن النساء في الشرق الأوسط يظهرن درجة من الالتزام والاستعداد للانخراط في بيئات العمل الجديدة في دول الخليج بصورة أكبر من الرجال، كما يتمتعن بالإرادة الواضحة والقدرات المتميزة في نواحٍ عدة».

وأضافت أن «(قدرات) يكشف أن السيدات أقل رضا ومشاركة في العمل من نظرائهن من الرجال في المنطقة، بنسبة 50٪ و57٪ على التوالي»، مؤكدة أن «البحث يظهر أيضاً أن النساء المواطنات أو الوافدات أقدر من الرجال على مواجهة تحديات أسواق العمل في دول الخليج، إذ لا يظهرن اختلافاً بين كونهن ربات منزل أو نساء عاملات مقارنةً بزملائهن من الرجال، الأمر الذي يدل على أنهن أكثر كفاءة في إدارة أدوارهن المجتمعية المتنوعة».

ووفقاً لـ«قدرات»، فإن مستوى فخر السيدات العاملات في الدول الخليجية بمؤسساتهن أقل بنسبة 10٪ من زملائهن الرجال، كما أن لديهن ثقة أكبر بنسبة 23٪ في قيادتهن العليا، ويعتقدن أن تلك القيادات تتخذ القرارات الصحيحة في إدارة الشركة والاهتمام بمصالح الموظفين. وبين «قدرات»، الذي تم بمشاركة 2010 أشخاص من الإمارات، أن السيدات أبدين مستويات منخفضة من الثقة والاحترام المتبادل في أماكن العمل، وبنسبة 10٪ أقل من زملائهن الرجال، موضحاً أن أكثر من 28٪ من المواطنات تشعرن براحة عند العمل في فرق عمل مختلطة أكثر من العمل ضمن فريق من المواطنين الرجال، في حين أن 11٪ من السيدات يعتقدن أن جميع الموظفين يتم التعامل معهم بإنصاف بغض النظر عن الجنس. وكشف البحث أن «70٪ من السيدات الخليجيات المشاركات أجبن بأنهن على استعداد لاتخاذ قرارات بشأن عملهن قد لا تتفق مع قرار أسرهن بهذا الشأن». وأشار إلى أن «العنصر النسائي يشكل نحو 18٪ من القوى العاملة في دول الخليج».

وظائف أخرى

وقال جونز إن «الجيل الجديد من المواهب، المشارك في البحث من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً أكدوا شعورهم بمخاطر الفصل من العمل، إذ أكدت نسبة 58٪ من الشباب أنهم ينظرون إلى وظائفهم الحالية على أنها وسيلة للحصول على وظائف أخرى».

وأكد أن «نتائج البحث أظهرت كذلك أن نسبة 37٪ من الشباب الخليجي، المشارك يشعرون بأنهم في العمل يكونون مختلفين تماماً عن أنفسهم وهم في المنزل، فيما تشعر نسبة 21٪ منهم بالصراع بين عملهم وقيمهم الشخصية»، لافتاً إلى أن «72٪ من الشباب أكدوا أنهم يتلقون دعماً كبيراً من مديريهم، على الرغم من أنهم ينظرون إليه على أنه دعم قليل».

الأكثر مشاركة