قيمة التأمين لا تتجاوز 1٪ من إجمالي قيمة البطاقة. تصوير: مصطفى قاسمي

5 أنواع تأمين على بطاقات الائتمان لا يستفيد منها متعاملون

أفاد مصرفيون بأن هناك خمسة أنواع من التأمين على بطاقات الائتمان تتوزع ما بين تأمين ضد سرقة وضياع البطاقة والتأمين على الحياة والإعاقة، وترك الوظيفة، إضافة إلى تأمين على المشتريات في حالة سرقتها أو تلفها، وتأمين ضد ضياع المحفظة وما بها من بطاقات مهمة أو مفاتيح، مؤكدين أنها اختيارية تحرص البنوك على توفيرها لعملائها الذين يمكنهم عدم إضافتها أو إلغائها عند التعاقد.

وشكا متعاملون من قيام بنوك بخصم مبالغ إضافية شهرياً كرسوم تأمين على بطاقات الائتمان دون علمهم، مشيرين إلى أنهم لم يستفيدوا من تلك الرسوم عند وقوع الحوادث المؤمن عليها، متابعين أن موظفي بنوك يتعمدون عدم تخيير العميل بين دفع رسوم التأمين أو إلغائها عند توقيع العقد، مؤكدين في الوقت نفسه أن شركات تأمين لا تعوضهم إلا بعد توفير إثباتات كثيرة وصعبة ما يجعل الاستفادة منها شبه مستحيلة.

وتفصيلاً، قال عمادالدين أحمد «موظف» إنني «اكتشفت بالمصادفة وجود خصومات شهرية على بطاقة الائتمان التي املكها منذ فترة طويلة بعد التدقيق على كشف الحساب، وبعد السؤال عنها قيل لي إنها مقابل تأمين ضد سرقة البطاقة أو ضياعها أو فقدان الوظيفة، إذ أسهب موظف البنك في شرح مزاياها قبل أن يخيرني بين استمرار الخدمة أو إلغائها ففضلت بقاءها، وبقيت أسدد المبالغ بانتظام لأنها تخصم تلقائيا مع قسط البطاقة الشهري».

البطاقات أكثر منتج عرضة للسرقة

قال مدير عام القطاع المصرفي المحلي في بنك أبوظبي الوطني سيف الشحي، إن «أكثر منتج عرضة للسرقة أو الضياع هو بطاقات الائتمان»، موضحاً أن «العميل أحيانا يسافر للخارج ويستخدم بطاقته لدى جهات غير معروفة أو يتعرض لسرقة الأرقام من خلال كاميرات وغيره، لذا تحرص البنوك كافة على توفير خدمة الـتأمين لعملائها وطرحها بشكل اختياري»، لافتاً إلى أن «مبالغ التأمين تحول لشركات التأمين ولا يستفيد منها البنك نهائياً».

وأشار الى انه يفترض أن العميل في حال تحقق أحد الأشياء التي تم التأمين ضدها يرجع للبنك الذي يخاطب بدوره شركة التأمين وألا يترك العميل وحده يطالب شركة التأمين، لأن البنوك طرف أصيل في هذه العقود، منوهاً بأن «سياسة بنك أبوظبي الوطني تقضي بالتعاقد مع شركة تأمين تدفع كامل مبلغ القرض أو البطاقة أو المتبقي منهما نيابة عن العميل الذي توفي أو ترك عمله أو فقد مشترياته وغيره من أنواع التأمين».

وأشار إلى أنه «ترك العمل لظروف خاصة» وقال «لم أستفد من المبالغ التي أقنعني موظف البنك بجدواها، بل بدأ موظفو قسم التحصيل في مطاردتي، على الرغم من أنه يفترض أن العقد يقول إن شركة التأمين تدفع 10٪ من قيمة القسط الشهري لمدة عام في حال ترك الوظيفة»، موضحاً أنه «عندما راجع البنك قيل له أن يذهب لشركة التأمين مباشرة التي اشترطت بدورها أن يكون الفصل تعسفياً وهو امر يصعب اثباته».

وأفاد ناصر علي «موظف» بأنه يدفع 45 درهماً شهرياً كتأمين ثابت على بطاقة الائتمان التي يحملها من أحد البنوك ضد حالات السرقة والعجز والوفاة وترك العمل، ولكنه اكتشفت أن البنك المستفيد الأول من الخصومات، لافتاً إلى أن «الشركة المؤمن لديها تماطل في الرد على العميل حتى ييأس»، وقال إنه «ترك عمله منذ ستة أشهر ولم يتعاون البنك معه أو يقدر ظروفه، بل بادر بتقديم شيك الضمان لقسم الشرطة حتى تعاون أصدقاؤه في دفع كامل المبلغ».

وفي السياق ذاته، قال راشد إبراهيم «موظف» إنه تم خصم مبلغ 100 درهم إضافة إلى قسط بطاقة الائتمان الشهري، وعندما سأل عنها قيل له إنه رسوم تأمين على البطاقة، ولما اعترض قيل له إنها اختيارية فطلب إلغاءها»، موضحاً أنه «يفترض بموظفي البنوك أن يشرحوا كل تفاصيل التعاقد للعميل، إضافة إلى الخدمات الإضافية ومنحه حـق الاختيار بين استمرارها من عدمه»، لافتاً إلى أن «نسبة العمولة التي يتقاضاها المندوبون تدفعهم إلى عدم الأمانة مع العـميل واستغـلال عدم قراءته بنود العقد وتفاصيله بشكل سيئ».

من جهته، قال مدير المبيعات في بنك وطني بشوي أكرم، إن «هناك أنواعا عدة شائعة بين معظم البنوك من التأمين على بطاقات الائتمان تدور غالبيتها حول خمسة تأمينات وهي تأمين على الحياة أو الإعاقة، وضد ترك الوظيفة، وضد سرقة البطاقة أو ضياعها، وضد سرقة المشتريات أو تلفها، وأخيراً تأمين ضد ضياع المحفظة وما بها من بطاقات رسمية أو مفاتيح».

وأوضح أن هذه الأنواع تعتبر اختيارية وللعميل أن يطلب إلغاءها في بداية التعاقد أو في أي وقت لاحقاً، لافتا إلى أنه «من واجب مندوب البنك أن يخبر العميل باختيار التأمين الذي يناسبه عند توقيع العقد، ولكن للأسف معظم المندوبين يتجاهلون الأمر ولا يشرحون التفاصيـل حتى يكتـشف العميل خصم مبالغ لا يفهمها ليكتشف أنها مقابل التأمين»، منوها بأن «المندوبين يتقاضون عمولات مقابل مبالغ التأمين». وبحسب الخبير المصرفي مهند علي، فإن «مبالغ التأمين تختلف من بنك لآخر، لكنها لا تتجاوز الدرهم عن كل 100 درهم ينفقها العميل من بطاقة الائتمان، أو 1٪ من إجمالي قيمة البطاقة، ولكن الإشكالية أن معظم العملاء يفضلون التأمين ضد ترك الوظيفة على اعتبار أنه خيار جيد يؤمن سداد شركة التأمين بنسبة تراوح ما بين 10 إلى 70٪ من قيمة البطاقة للبنك في حال فقد العمل، لكن معظم شركات التأمين تشترط أن يثبت العميل أن فصله من العمل كان تعسفياً، وهو أمر صعب ويستغرق وقتاً يجعل العملاء كافة يحجمون عن مراجعة شركة التأمين».

في سياق متصل، قال موظف مبيعات في قسم بطاقات الائتمان بأحد البنوك الوطنية عامر السعيد، إن «رسوم التأمين على بطاقات الائتمان إذا كانت واضحة، إضافة إلى اختيار شركة تأمين ذات سمعة جيدة يمكن للعميل الاستفادة منها خصوصاً في حال ترك العمل»، مضيفاً ان «العميل يفترض أن يرجع مباشرة لشركة التأمين بموجب عقده مع البنك، وهو ما لا يشجع كثيرين على الاستفادة من هذه الخدمة الإضافية التي تحرص عليها البنوك كافة في إطار التنافس على جذب العملاء».

الأكثر مشاركة