«الصكوك الوطنية»: انخفاض عائد الادخار ليــس سبب تراجع أهميته
استبعدت شركة الصكوك الوطنية أن يكون انخفاض العائد على الأوعية الادخارية في الإمارات سبباً في تراجع أهمية الادخار لدى الشرائح المقيمة في الدولة، موضحة أنها وزعت معدل أرباح تراكمية بلغ 26.45٪ خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية محمد قاسم العلي، أن «الشركة ستعلن نتائج مؤشر الصكوك الوطنية للادخار في دول مجلس التعاون الخليجي في شهر سبتمبر المقبل، لتوفير البيانات والمعلومات التي ستقدم فكرة واضحة عن الادخار والعادات السائدة تجاهه بين سكان المنطقة»، لافتاً إلى أن «الشركة أطلقت في سبتمبر 2010 مؤشر الادخار في الإمارات الذي كشف عن مشكلة اجتماعية هي أن عدداً كبيراً من الأفراد كانوا يجهلون مخاطر اللامبالاة تجاه ثقافة الادخار».
وقال إن الشركة صنعت 100 مليونير جديد في الدولة، بعد احتفالها الشهر الجاري بالمليونير رقم 100 خلال خمس سنوات من بدء أعمالها في عام ،2006 وقدرت قيمة الجوائز التي وزعتها بما يزيد على 280 مليون درهم، إذ تتيح للعملاء حالياً الفرصة للفوز بـ22 ألفاً و250 جائزة شهرياً، منها جائزة كبرى بقيمة مليون درهم، يتم السحب عليها في السبت الأخير من كل شهر، مؤكداً زيادة قاعدة عملائها من 590 ألف منتسب العام الماضي إلى 630 ألفاً حالياً من 200 جنسية مختلفة.
| ٪30 من عملاء «الصكوك» من أبوظبي
أظهرت بيانات شركة الصكوك الوطنية أن 30٪ من عملائها من مدينة أبوظبي، وأنّ أكثر من 107 ملايين درهم جوائز وزعت على عملائها في أبوظبي خلال السنوات الخمس الماضية. وأكدت البيانات تحقيق الشركة مبيعات من الصكوك تفوق قيمتها المليار درهم مع نهاية شهر يونيو، لتسجل بذلك نمواً في مبيعاتها بنسبة 29٪، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشارت إلى أن عمليات الشراء (المتكررة) ارتفعت بنسبة 78٪ خلال النصف الأول من العام الجاري، معتبرة أن مثل هذا الأمر يبرز وفاء العملاء المتزايد لبرنامج الصكوك الوطنية، وتقديرهم للقيمة التي يوفرها. ووفقاً لبيانات الشركة فقد ارتفعت نسبة حملة الصكوك الذين يودعون أموالهم لسنة كاملة على الأقل مع الصكوك الوطنية لتبلغ 86٪ في عام 2010 مقارنة بـ79٪ خلال .2009 وخلال العام ذاته ازداد عدد الإناث في قاعدة عملاء الشركة بنسبة 11٪، وزاد عدد الذكور بنسبة 12٪، في حين زاد عدد الوافدين في قاعدة عملاء الشركة بنسبة 11٪. |
وأشار إلى أنها ستبدأ قريباً عرضها المتجول الذي يجوب مختلف أنحاء الدولة بهدف تزويد شرائح المجتمع كافة بالثقافة المالية من كيفية إدارة الإنفاق إلى تخطيط الادخارات، كما ستعلن نتائج مؤشر الصكوك الوطنية للادخار في دول مجلس التعاون الخليجي في شهر سبتمبر المقبل، لتوفير البيانات والمعلومات التي ستقدّم فكرة واضحة عن الادخار والعادات السائدة تجاهه بين سكان المنطقة.
100 مليونير
تفصيلاً، قال العلي إن «خطة الشركة في الفترة المتبقية من العام الجاري تركز على الانتقال بمهمة الادخار إلى مستويات جديدة، حيث ستبدأ الشركة عرضها المتجول الذي يجوب مختلف أنحاء الدولة، بهدف تزويد شرائح المجتمع كافة بالثقافة المالية من كيفية إدارة الإنفاق إلى تخطيط ادخاراتهم».
وأشار إلى أن «الصكوك الوطنية شهدت العام الجاري نمواً بارزاً، بعد أن واصلت إطلاق المبادرات التي تشجع على الادخار، ومنها برنامج ادخار الموظفين الذي يساعد الشركات على ضمان مستقبل موظفيها من خلال منحهم إمكانية اقتطاع جزء من راتبهم الشهري وإيداعه في حسابهم مع الصكوك الوطنية».
وبين أنه «نتيجة لهذه المبادرات، تمكنت الشركة من تخطي المليار درهم من المبيعات في شهر يونيو الماضي، وزادت قاعدة عملائها من 590 ألف منتسب العام الماضي إلى 630 ألفاً حالياً من 200 جنسية مختلفة»، موضحاً أن الشركة ستعلن اسم الفائز في المرحلة الأخيرة من حملة «تمنّ، إدّخر، واربح» في نهاية الشهر الجاري، حيث أطلقتها الشركة في مارس الماضي بمناسبة الاحتفال بعيدها الخامس وبهدف تحقيق خمس «أمنيات» لخمسة فائزين محظوظين على مدى خمسة أشهر.
وتوفر حملة «تمنّ، إدّخر، اربح» للعملاء فرصة لزيادة ادّخاراتهم بقيمة 5000 درهم شهرياً، والفوز بتحقيق خمس «أمنيات» تتضمن عملات ذهبية، وقسائم مجوهرات بقيمة 75 ألف درهم، وشهادة ادخار بقيمة 100 ألف درهم، وسيارة «بي أم دبليو»، وشقة مفروشة بالكامل.
أرباح تراكمية
حول تبرير بعض الأفراد عدم ادخارهم لقلة العائد على الأوعية الادخارية في الدولة، أجاب العلي، بأن «الصكوك الوطنية وزعت معدل أرباح تراكمية بلغ 26.45٪ خلال الأعوام الخمسة الماضية، ما يمنحها مكانة رائدة مقارنة ببرامج الادخار الأخرى المتوافرة في الدولة».
وقال إن «الشركة أعلنت أن نسبة الأرباح السنوية لصكوكها بلغت 3.78٪ لعام ،2010 وهي نسبة أعلى من متوسط السوق على حسابات التوفير البالغ 0.47٪، وأعلى من معدل العوائد على الودائع المربوطة لمدة 12 شهراً، الذي يصل إلى 2.4٪».
وأضاف أن «هناك عدداً من المزايا الأخرى في برنامج الصكوك الوطنية، منها أنه أول برنامج للادخار متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وكذا أن الشركة حاصلة على ترخيص للعمل داخل الدولة، وتخضع لرقابة مصرف الإمارات المركزي»، موضحاً أن «الصكوك الوطنية توفر الفرصة للادخار لكل من المواطنين والمقيمين وغير المقيمين في الدولة، فضلاً عن ذلك يحق لأولياء الأمور والأوصياء شراء الصكوك الوطنية لمصلحة أبنائهم أو الموصى عليهم القصر، إذ يبلغ سعر الصك الواحد 10 دراهم، على أن يكون الحد الأدنى للشراء هو 100 درهم».
ودعم العلي، وجهة نظره حول المزايا التي توفرها الصكوك الوطنية للمدخرين، فقال إن «الشركة نالت أخيراً شهادة آيزو العالمية، وذلك عن أنظمة إدارة الجودة التي تعتمدها، ما يبرز التزامها تجاه التميز في خدمة عملائها وعملياتها الداخلية».
وذكر أن «المقاييس التي تم تناولها خلال التقييم شملت إجراءات الشركة في استجابتها لمستوى الجودة التي يتطلبها العميل، والإجراءات التنظيمية الحكومية، والجهود التي تبذلها الشركة لتعزيز رضا العميل وتحقيق تحسن مستمر في أدائها»، معتبراً أن «حصول الصكوك الوطنية على مثل هذه الشهادة يؤكد استراتيجيتها القائمة على رعاية عملائها وتيسير الخدمات التي تقدمها لهم، وهي استراتيجية خالية من أية رسوم لقاء شراء الصكوك أو الاحتفاظ بها أو استردادها، وتوفر إمكانية الاسترداد الفوري التي تطبق على مبالغ معينة، فضلاً عن قنوات خدمة العملاء سواء عبر مركز الاتصال أو عبر الإنترنت».
جوائز
شدد العلي، على أن «الجوائز التي تهبها الشركة من أموال المضارب الخاصة تعد ميزة إضافية بجانب الأرباح السنوية، إذ وزعت الشركة جوائز بقيمة تزيد على 280 مليون درهم، وتتيح الشركة للعملاء الفرصة للفوز بـ22 ألفاً و250 جائزة شهرياً، منها الجائزة الكبرى، وهي المليون درهم، ويتم السحب عليها في السبت الأخير من كل شهر».
ونبه إلى أنه «يتم السحب كذلك على 5135 جائزة في يوم السبت من كل أسبوع، على فئات الجوائز المختلفة، وتشمل خمس جوائز بقيمة 10 آلاف درهم، و10 جوائز قيمة كل منها 5000 درهم، و20 جائزة بقيمة 1000 درهم، و100 جائزة قيمتها 500 درهم، وكذا 5000 جائزة بقيمة 100 درهم.»
وأشار إلى أنه «يحق لجميع عملاء الصكوك الوطنية، البالغة أعمارهم 12 شهرًا حتى 70 عامًا، الحصول على تغطية تأمينية من برنامج (تكافل) للأفراد، بحد أقصى 125 ألف درهم، من دون رسوم إضافية»، لافتاً إلى أنه «يمكن شراء صكوك الشركة من نحو 580 منفذ بيع في الإمارات، بما فيها مكاتب بريد الإمارات، ومكاتب الصرافة، والبنوك».
صكوك بالدولار
حول إطلاق الشركة منتجها الجديد (صكوك الدولار الأميركي المرتبطة بالدرهم)، أكد العلي أن «المنتج موجه إلى الأشخاص والمؤسسات الذين يخصصون جزءاً من استثماراتهم بالدولار أو يخططون للقيام بذلك في المستقبل».
وقال إن «المنتج الجديد سيمنح العملاء طريقة جديدة للادخار، وهي فرصة شراء صكوكهم بالدولار، ومكافأة استثماراتهم بأرباح تنافسية مماثلة لتلك التي بالدرهم».
وأضاف أن «المبلغ الأدنى الذي يمكن استثماره في صكوك الدولار المرتبطة بالدرهم هو 5000 دولار، يمكن استردادها بعد 90 يوماً من تاريخ الشراء»، موضحاً أن «الأرباح التي توزع على حاملي صكوك الدولار هي الأرباح نفسها التي توزع على الصكوك الصادرة بالدرهم».