مصرفيون: أخطاء عدة يقع فيها المقترض من البنوك يجب تجنبها
قال مصرفيون إن أخطاءً عديدة يجب على العميل تجنبها عند الاقتراض، أهمها الاقتراض دون التأكد من الحاجة الفعلية للقرض، أو الاقتراض لأغراض استهلاكية، إضافة إلى عدم الاستقرار الوظيفي وانتفاء القدرة على الالتزام بسداد الأقساط خلال الفترة المطلوبة، والتوقيع على الشيكات دون تحديد المبلغ، ما يجعل العميل عرضة لعمليات نصب من قبل الموظفين ضعاف النفوس.
وقال الخبير المصرفي أمجد نصر، إنه «من الأمور البديهية التي يجب التأكد منها قبل الاقتراض هو الاستقرار الوظيفي لضمان القدرة على السداد»، مؤكداً ان «الاقتراض في ظل عدم تأكد العميل من استقراره وظيفياً، يشكل مخاطرة كبيرة قد تؤدي إلى التعثر، ويجب عدم الاعتماد على الاقتراض من البنوك في تلك الحالات».
وأكد أنه «يجب دراسة قرار الاقتراض جيداً قبل اتخاذه، كون الاستدانة ليست للتسلية، بل التزام مالي يؤثر في مجرى حياة المقترض وأسرته، وقد يكون التأثير سلباً أو إيجاباً، وذلك بحسب قدرة الشخص على إدارة أموره المالية». وأوضح أنه «في حال اتخذ قرار الاقتراض يجب على العميل أن يتجنب عدداً من الأخطاء المشهورة، منها عدم تحديد الغرض من القرض، هل هو لخدمة حياته الاستهلاكية، أم بغرض الاستثمار»، لافتاً الى أن «كثيراً من العملاء يقترضون لأغراض استهلاكية، على الرغم من أن القرض قد يكون فرصة لا تتكرر لبناء مركز مالي جيد، إذا ما تم توجيهه للاستثمار»، مؤكداً ان «استقطاع جزء من الدخل ليس أمراً هيناً، خصوصاً إذا ما استمر لمدة أربع سنوات، لذا يجب تجنب الاقتراض للأغراض الاستهلاكية قدر الإمكان».
| تحويل الراتب ينصح الخبير المصرفي حسن علي المقترضين بعدم الاقتراض من بنوك غير محول الراتب اليها، نظراً لأن كثيراً من البنوك تمنح تسهيلات أكبر ونسب فائدة أقل وفترات سداد معقولة للمقترضين المحولين رواتبهم اليها، وذلك لضمانها الاستقطاعات الشهرية. وأضاف أن البنوك الأخرى تشدد في الشروط وتأخذ احتياطيات تتعلق بضمان أموالها، مثل الفائدة المرتفعة أو شيكات الضمان وغيرها، لذا يجب تجنب الاقتراض من بنوك لا يتعامل معها العميل». |
وتابع نصر ان «من الأمور المهمة التي لا ينتبه اليها المقترض، هي قدرته على سداد أقساط القرض خلال فترة سداده المطلوبة من قبل المقرض، فكثير من العملاء يهملون هذه الناحية، ودراسة مستقبلهم المالي والوظيفي»، مشيرا إلى ان «إهمال دراسة المستقبل المالي يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعثر سداد الأقساط، بعد عام أو عامين، نظراً لطول مدة السداد بالمقارنة بالدخل الشهري والالتزامات الأخرى للمقترض».
وقال إنه «من المهم ألا يهمل المقترض التأكد من بند التأمين على الحياة ضمن اتفاقية القرض في حال وجود برامج تأمين ضمن الشروط، تخدمه في حال انقطع عن العمل لمدة ستة أشهر أو سنة».
بنود العقد
من جانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي مدير الفروع في بنك رأس الخيمة، صالح علي، أن «عدم قراءة أوراق القرض عند توقيعها جيدا تعد من الأخطاء التي يجب الابتعاد عنها، حتى لا يفاجأ العميل ببنود العقد وشروط وغرامات قد لا تتناسب مع ظروفه وقدرته المالية، بعد أن يكون وقعها بالفعل»، موضحاً أن «موظفي البنوك يطلبون من العميل التوقيع دون استكمال ملء البيانات، وهذا خطأ فادح لعدم تأكد العميل من نسب الفوائد والرسوم وغيرها، ما يعرضه للخداع».
وشدد على أهمية معرفة العميل هدفه من الاقتراض مسبقاً، وليس بعد أخذ القرض، إذ غالباً ما يتم إنفاقها في أغراض لم يكن مخططاً لها، مثل السفر أو شراء سلع استهلاكية وغيرها».
شيكات الضمان
بحسب تنفيذي مبيعات في أحد البنوك الوطنية، مهند سعدي، فإنه «من الأخطاء التي يجب على العميل الابتعاد عنها عند الاقتراض، توقيع شيكات الضمان دون تحديد المبلغ (على بياض)»، موضحاً أن «هناك بنوكاً تجبر العميل على التوقيع على شيك ضمان دون تحديد المبلغ، بحجة أن الموافقة لم تصدر، وبالتالي لا يعرف على وجه الدقة الرقم الذي قرر البنك منحه للعميل، ما يعرض العميل للاستغلال من قبل بعض الموظفين ضعاف النفوس».
ويسرد أنه «من جراء عدم رفض التوقيع (على بياض)، قام أحد موظفي بنك معروف في الدولة بأخذ قرض لعميل له بقيمة 700 ألف درهم، وهرب عائداً إلى بلده، بعد أن ظل يتابع طلب القرض إلى أن تمت الموافقة، فبدلاً من أن يبلغ العميل بادر بملء بيانات الشيك الموقع سلفاً وصرف المبلغ وهرب».
وأضاف سعدي أن «الأوراق التي يتم توقيعها دون قراءتها أحياناً قد يتم تغيير بياناتها، مثل سعر الفائدة والرسوم، وفي الغالب ما يوقع العميل على نسخة إضافية بجانب الأصلية من دون أن يعير الأمر أي اهتمام». وتابع انه من أخطاء المقترض كذلك التعامل مع موظفي الجهة المقرضة بثقة زائدة تتضمن أحياناً ترك أوراق مهمة معهم، مثل صورة جواز السفر أو شيك موقع دون أخذ ما يثبت أنه لغرض محدد، لذا يجب تجنّب التعامل بحسن النية في الأمور المالية، لأن القانون يعاقب على الوقائع ويتجاهل النوايا».