المعروض من السيارات اليابانية تراجع في السوق المحلية بنسبة 40٪ بسبب التسونامي. أ.ف.ب

مصرفيون: تعليمات «المركــزي» لن تؤثر في طلبات تمويل السيارات

قال مصرفيون إن التعليمات الجديدة للمصرف المركزي الخاصة بتمويل السيارات، التي تلزم المتعاملين بدفع 20٪ دفعة مقدمة من ثمن السيارة، لن تؤثر في حجم محفظة تمويلات السيارات في المصارف.

وأضافوا لـ«الإمارات اليوم» أن راغبي التمويل، ربما يتجهون لاختيار سيارات بأسعار أقل نسبياً، حتى يتمكنوا من سداد «الدفعة المقدمة»، في الوقت الذي لن تتأثر فيه السيارات باهظة الثمن تماماً، نظراً لقدرة من يرغب في اقتنائها على دفع أي نسبة من الثمن مقدماً.

وأرجعوا خفض مصارف محلية أخيراً سعر الفائدة على قروض السيارات من 3.99٪ إلى 3.45٪، إلى تراجع الطلب على تمويل السيارات في السوق، نظراً لنقص المعروض من موديلات معينة من السيارات اليابانية التي تأثرت وارداتها بسبب الزلزال الأخير في اليابان.

طلبات التمويل

وتفصيلاً، قال نائب الرئيس التنفيذي لمصرف عجمان، محمد أميري، إن «خفض مصارف لسعر الفائدة على تمويل السيارات، جاء بسبب تراجع طلبات تمويل سيارات يابانية، نظراً لنقص المعروض منها في السوق المحلية، بسبب (تسونامي) اليابان، لا بسبب تعليمات المصرف المركزي الخاصة بقروض السيارات، إضافة إلى محاولة تشجيع الأفراد على طلب تمويل نوعيات جديدة من السيارات من دول أخرى غير اليابان».

وأضاف أن «المعروض من السيارات اليابانية تراجع بنسبة 40٪، ما قاد إلى انخفاض في طلبات التمويل التي تتلقاها المصارف نسبياً، باعتبار أنها الأكثر طلباً في السوق المحلية».

واستبعد أميري أن تتأثر طلبات تمويلات السيارات في المصارف بسبب تعليمات «المركزي» الأخيرة، التي اشترطت سداد 20٪ من ثمن السيارة مقدماً»، عازياً ذلك إلى أن الأفراد المقيمين في الدولة لن يتوقفوا عن شراء السيارات، لكن ربما يختارون سيارات بأسعار أقل نسبياً حتى يتمكنوا من سداد «الدفعة المقدمة».

وتوقع عدم تراجع عدد طلبات تمويلات السيارات عموماً في نهاية العام الجاري مقارنة بالأعوام السابقة، مشيراً إلى أن حجم مبالغ التمويلات المقدمة من المصارف ربما يقل.

وقال إن «الأفراد سيتأقلمون في النهاية مع تعليمات (المركزي) التي لن تؤثر في قروض السيارات، بقدر تأثيرها في حجم القروض الشخصية».

عوامل مؤثرة

من جهته، حدد رئيس مجموعة عمل المصرفيين التابعة لـ«غرفة دبي»، سليمان المزروعي، عدداً من العوامل التي يرى أنها ستكون أكثر تأثيراً في طلبات تمويل السيارات، مقارنة باشتراط سداد 20٪ من ثمن السيارة.

وقال إن «هذه العوامل تشمل عدد سنوات التمويل، ومدى توافر السيولة لدى الجهاز المصرفي، فضلاً عن رغبة المشتري في الحصول على نوعية معينة من السيارات، وتوافر التأمين على السيارة المرغوب في تمويلها».

وأكد أن «تعليمات (المركزي) لن تُقيد تمويل السيارات في المصارف، لكنها تعد ضماناً للحفاظ على أموال تلك المصارف»،

وأضاف أن «خفض سعر الفائدة أخيراً يرجع إلى توافر سيولة لدى المصارف ترغب في توظيفها»، لافتاً إلى أن «المصارف ستركز على عقد اتفاقات ثنائية مع وكلاء السيارات في الدولة، لزيادة حصتها في سوق تمويل السيارات التي ستنمو مع تزايد رغبات الأفراد في امتلاك سيارة».

مساعدة المتعاملين

بدوره، أفاد المدير العام للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي، فيصل عقيل، بأن «المصرف خفض أخيراً سعر تمويل السيارات من 3.99٪ إلى 3.45٪، لمساعدة المتعاملين الراغبين في تمويل سيارات».

وقال إن «تعليمات المصرف المركزي الخاصة بدفع 20٪ من قيمة السيارة، لم تؤثر في حجم طلبات التمويل التي تلقاها المصرف منذ بدء تطبيق تلك التعليمات مطلع مايو الجاري»، مؤكداً أن الهدف من تلك التعليمات هو ترشيد التمويلات، ووضع ضوابط لضمان جدية المتعاملين، والتأكد من قدرتهم على السداد، خصوصاً أن إفراط البنوك في التمويل حوّل المجتمع إلى نمط استهلاكي زائد على الحاجة.

وعن احتمال تراجع الطلب على تمويل السيارات الباهظة الثمن، أوضح عقيل أن «السيارات الصغيرة ستكون الأكثر تأثراً، لأن من يرغب في تمويل سيارة باهظة الثمن، ستكون لديه مقدرة مالية على سداد أي نسبة من قيمة السيارة، بعكس من يطلب تمويل سيارة صغيرة بنسبة 100٪».

وأشار إلى أن «دراسات المصرف تؤكد أن عدد طلبات التمويل للسيارات عموماً، وحجم محفظة تمويلات السيارات في نهاية العام الجاري لن تتأثر بتعليمات المركزي، لأن رغبة الأفراد في امتلاك سيارة لن تتأثر بسداد دفعة مقدمة من ثمن السيارة التي سيمولها المصرف بنسبة أكبر».

الأكثر مشاركة