توقعت استمرار ضعف «اليورو».. ونصحت بالاستثمار في أسهم الأسواق الصاعدة

«ميريل لينش»: أسعار السلــع الأساسية ستواصل الارتفاع.. وصعود الــذهب بلغ مداه

«ميريل لينش»: الأسهم باتت لا تقـــــــــــــــــــــــــــــــــل قدرة عن الذهب في التحوط ضد التضخم. الإمارات اليوم

توقعت شركة «ميريل لينش لإدارة الثروات» استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية خلال عام ،2011 أسوة بما حدث العام الماضي، مؤكدة أن ارتفاع أسعار الذهب بلغ مداه الأقصى.

وقالت الشركة إن أهمية الذهب عادت الآن إلى مكانتها السابقة قبل 22 عاماً مقارنة بالأسهم الأميركية، وباتت الأسهم لا تقل قدرة عن الذهب في التحوط ضد التضخم.

ونصحت الشركة، عبر تقرير تم إعلان تفاصيله في دبي، أمس، المستثمرين بانتهاز فرصة تعافي الاقتصاد العالمي، لمنح الأفضلية للاستثمار في السلع الأساسية والأسهم على الاستثمار في السندات الحكومية وسندات الشركات.

وتوقعت أن يستمر تركيز المستثمرين خـلال العام الجاري عـلى الاستثمار في أسهم الأسواق الصاعـدة الصغيرة نسبياً، مثل تايلاند وتركيا وإندونيسيا، على غرار ما فعلوه عام ،2010 مدفوعين بالأداء القوي للأسهم في الأسواق الصاعـدة، كما توقعت استمرار ضعف أسعار صـرف اليورو خـلال عام ،2011 وحصول الدولار على «فسحة للتنفس».

ارتفـاع السلع

وتفصيلاً، توقعت شركة «ميريل لينش لإدارة الثروات» استمرار الارتفاع الذي شهدته أسعار السلع الأساسية في العام الماضي خلال العام الجاري، وذلك بالتزامن مع محاولة الصين كبح جماح التضخم في اقتصادها. وأكدت الشركة العالمية، التي تبلغ قيمة الأصول التي تديرها أكثر من 1.5 تريليون دولار، أن قطاع الطاقة سيتصدر مجدداً قائمة السلع التي ستواصل ارتفاعاتها، وكذا النحاس وغيره من المعادن الصناعية، مدفوعاً بنمو الاقتصادات الآسيوية.

ورأت الشركة أن ارتفاع أسعار الذهب بلغ مداه الأقصى، وقالت إن أهمية الذهب عادت الآن إلى مكانتها السابقة قبل 22 عاماً مقارنة بالأسهم الأميركية، وهكذا انتهى هذا الوضع الشاذ، وباتت الأسهم لا تقل قدرة عن الذهب في التحوط ضد التضخم.

وأشارت الشركة، عبر تقريرها السنوي حول آفاق عام ،2011 إلى رسوخ الانتعاش الاقتصادي العالمي بقيادة الأسواق الصاعدة، لافتة إلى أن معدل النمو الاقتصادي العالمي سيدور حول 4.5٪ عام ،2011 انخفاضاً من 4.9٪ عام .2010

ورجح التقرير أن تكون وتيرة الانتعاش في الولايات المتحدة وأوروبا مخيبة للآمال، لكنه توقع أن تتيح قوة الاستهلاك المحلي «هبوطاً ناعماً» للاقتصاد الصيني.

استثمار الفرصة

نصح مُعد التقرير رئيس دائرة الاستثمار المسؤول عن أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «ميريل لينش لإدارة الثروات»، بيل أونيل، المستثمرين بانتهاز فرصة تعافي الاقتصاد العالمي لمنح الأفضلية للاستثمار في السلع الأساسية والأسهم على الاستثمار في السندات الحكومية وسندات الشركات. وقال خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة في دبي، أمس، للإعلان عن تقريرها السنوي: «يجب على المستثمرين في الأسهم، التركيز على الأسهم التي من المتوقـع أن تحقق لهم أكبر قدر من الأرباح، وليس تلك التي تحقق نمواً في رؤوس أموالهم»، داعياً المستثمرين إلى توخي الحـذر من الاستثمار في سندات الأسواق الصاعدة، والحرص على تفادي الأصول المقومة بأعلى من قيمتها الحقيقية.

الأسواق الصاعدة

اضطرابات سياسية

رداً على تساؤلات الصحافيين حول الاضطرابات السياسية في عدد من الدول العربية ومدى تأثيرها في النمو الاقتصادي، قال رئيس دائرة الاستثمار المسؤول عن أسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في «ميريل لينش لإدارة الثروات»، بيل أونيل، إن «الموقف مازال غير واضح حتى الآن، لكن من المؤكد أن هذه الاضطرابات ستؤثر في البورصات وأسعار النفط وخطط التنمية الوطنية في الدول التي تشهد اضطرابات».

واستبعد أن تؤثر هذه الاضطرابات في الاقتصاد العالمي ونسب النمو المتوقعة، عازياً ذلك إلى أن حجم اقتصادات الدول العربية صغير نسبياً لكي يؤثر في معدلات النمو العالمي. وذكر أونيل، في تعقيبه على سؤال حول وجود تحويلات مالية من مصر إلى دبي خلال الأيام القليلة الماضية، أنه «لا توجد معلومات مؤكدة حول مثل هذا الأمر، لكن يمكن القول إن الجنيه المصري يتعرض لضغوط حالياً، فضلاً عن ارتفاع كُلفة تأمين الديون السيادية في مصر».

توقع أونيل، أن يستمر تركيز المستثمرين عام 2011 على الاستثمار في أسهم الأسواق الصاعدة الصغيرة نسبياً مثل تايلاند وتركيا وإندونيسيا، على غرار ما فعلوه عام ،2010 مدفوعين بالأداء القـوي للأسهم في الأسواق الصاعدة».

وقال إن «الأسواق الصاعدة أصبحت نماذج محلية للنمو الاقتصادي، وأصبح المستهلكون في تلك الأسواق أكثر أهمية بكثير عن ذي قبل»، مؤكداً أن «كل من الأسواق الصاعدة والبريطانية إضافة إلى كبرى الشركات الأوروبية، توفر أفضل الفرص المتاحة للاستثمار في الأسهم حاليا»، موضحاً أن «المستثمريـن يعتقـدون أن أسهم قطاعات الطاقة والنفط والغاز والاتصالات، تبدو الأكثر جاذبية بين تلك الأسهم».

وذكر أنه «مع تحول العملية الاستثمارية إلى رحلة للبحث عن العائدات، فلن توفر أسواق السندات الحكومية عائدات قوية»، مبيناً أن «السندات عالية الجودة لكبرى الشركات أمرها مختلف، لأنها قد تحظى بدعم جيد خلال النصف الأول من عام 2011».

وذكر تقرير«ميريل لينش« أن «العالم الصاعد« بات مصدر المدخرات العالمية، التي يتوقع لها أن تنمو بمعدلات مرتفعة لتبلغ ما نسبته 33٪ من الدخل القابل للإنفاق خلال الفترة الواقعة بين عامي 2009 و،2014 في الوقت الذي ستواصل معدلات الادّخار التراجع في الدول ذات الاقتصادات المتقدمة. وأشار التقرير إلى أن السياسة النقدية في الاقتصادات المتقدمة لاتزال مفككة إلى حد كبير، ما يفرض في نهاية المطاف ضغوطاً سلبية تخفض أسعار صرف الدولار واليورو، متوقعاً استمرار ضعف أسعار صرف اليورو خلال عام ،2011 وحصول الدولار على «فسحة للتنفس». وخلص إلى إن «هذا الوضع أدى أيضاً إلى فرض ضغوط رفعت أسعار صرف العملة الصينية وعملات بعض دول الأسواق الصاعدة، بشكل يتزامن مع ازدياد التوتر التجاري بين الأسواق المتقدمة والصاعدة.

اقتصاد الإمارات

عن توقعات الشركة لاقتصاد الامارات، أفادت «ميريل لينش» بأن «المعروض النقدي مازال مقيداً في دول خليجية عدة، لاسيما الإمارات».

وأكد التقرير أنه «على الرغم من النمو الحادث في الودائع في الإمارات، فإن الاقراض المصـرفي مازال مقيداً»، متوقعاً أن «يزداد معـدل نمو الاقتصاد الإماراتي من 1.7٪ في عام 2010 إلى 3.3٪ في ،2011 وذلك مقارنة بمعدل 5٪ لاقتصادات الدول الخليجية».

طباعة