ليبيا تتطلع إلى استثمارات إماراتية بــ 100 مليار دولار
قال أمين لجنة إدارة الهيئة العامة للتمليك والاستثمار في ليبيا، الدكتور جمال اللموشي، إن «التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الإمارات وليبيا لا يرتقي إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين»، معرباً عن أسفه عن اختصار التعاون الاقتصادي بين البلدين بـ«تبادل تجاري من جانب واحد»، لافتاً إلى عجز شديد في ميزان التبادل التجاري بين البلدين.
واوضح أن «هناك تخوفاً من المستثمرين الإماراتيين من الاستثمار في ليبيا، فيما تسعى ليبيا إلى استثمارات إماراتية تقدر بنحو 100 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة».
وأضاف خلال منتدى الاستثمار الأول للفرص الاستثمارية في ليبيا، الذي نظمته الهيئة في دبي، أمس، أن «الهيئة عرضت 28 مشروعاً استثمارياً للتملك في ليبيا»، مؤكداً أن «ليبيا تعرض بناء علاقات قوية من التواصل الاقتصادي مع الإمارات في مجالات عدة، من بينها قطاع النفط، والموانئ، نظراً إلى امتلاك الإمارات خبرة كبيرة في تلك المجالات».
ولفت إلى أن «الجماهيرية الليبية تعد واحدة من أسرع الأسواق نمواً في منطقة شمال إفريقيا، إذ سجلت معدل نمو اسمي في ناتجها الإجمالي المحلي بلغ 8٪، ومعدل نمو حقيقي بلغ 2.1٪ خلال العام الماضي، ما يجعلها من أبرز الوجهات الاستثمارية في العالم العربي».
وأشار إلى الامتيازات والإعفاءات التي تقدمها ليبيا للمستثمرين، إضافة إلى توافر المواد الخام والموارد الطبيعية، وتراجع أسعار الطاقة وتوفر الموارد البشرية.
وبيّن أن «الفرص الاستثمارية المتاحة في ليبيا هي مشروعات إنشاء وإدارة الموانئ والمطارات والطرق السريعة والأنفاق والمرافئ في قطاع النقل، وإنشاء المستشفيات ومراكز التشخيص والمدارس والجامعات والصناعة والطاقة»، مشيراً إلى فرص استثمارية أخرى في قطاعات العقارات والزراعة والسياحة وإنشاء الفنادق وقطاع الثروة البحرية.
وكان وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، زار ليبيا، أخيراً، تزامناً مع انطلاق مصرف الخليج الأول في ليبيا برأسمال بلغ 600 مليون دولار.
وقال اللموشي إن بلاده التي تعتمد بنسبة تزيد على 70٪ من إيراداتها على النفط، تسعى إلى تقليص تلك النسبة إلى 40٪، عبر تنويع الاقتصاد وزيادة الاستثمارات الأجنبية.
إلى ذلك، قال رئيس قطاع الخدمات التجارية في «غرفة دبي»، عتيق نصيب جمعة، إن «ليبيا احتلت المرتبة الـ23 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي خلال العام الماضي، إذ بلغ حجم التجارة بين الجانبين 5.4 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، منها 2.65 مليار درهم صادرات دبي إلى السوق الليبية»، لافتاً إلى أن «حجم الصادرات من دبي إلى ليبيا بلغت خلال العام الماضي 5.26 مليارات درهم، فيما بلغ حجم الواردات الليبية إلى الإمارة نحو 2.83 مليار درهم».
وبين أن «حجم الصادرات الإماراتيـة غير النفطية إلى ليبيا بلغ نحو 284 مليون درهم خلال العام الماضي، فيما بلغ حجم إعادة التصدير إلى ليبيا نحـو ثلاثـة مليارات درهـم، أما الواردات غير النفطية من ليبيا فبلغت نحو 2.7 مليار درهم خلال العام الماضي».
وأوضح أن «أهم الصادرات الإماراتية إلى ليبيا تشمل الحيوانات الحية واللحوم، والأسماك، والخضراوات، والفواكه، والبن، والشاي، والتوابل».
وبحسب صندوق النقد الدولي، فإن ليبيا تنتج نحو 1.8 مليون برميل يومياً من النفط، فيما يقدر احتياطها بنحو 42 مليار برميل.
ورصدت ليبيا في خطة التنمية للأعوام 2008 حتى ،2012 نحو 75 مليار دولار لمشروعات ضخمـة لتحسين وتجديد البنية التحتية.
فيما قالت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني في تصنيفها الصادر لعام ،2010 إن ليبيا تعد من أقوى التصنيفات السيادية المنتمية للفئة A" بعد أن حصلت في عام 2009 على أعلى تصنيف سيادي لديونها في شمالإفريقيا. وبحسب تلك المؤسسة، فإن «أهم نقاط القوة في اقتصاد ليبيا هو امتلاكها أصولاً مالية كبيرة في القطاع العام، وحجم ديون بسيط، إضافة إلى الاحتياطي الكبير من النقد الأجنبي، كما تتوافر فيها آفاق نمو صلبة لقطاع الطاقة على المدى المتوسط».