دبي مركز جذب للعديد من العلامات الدولية الفاخرة. تصوير: تشاندرا بالان

تجار: 20٪ نمـواً في مبيعـات الـــسلـع الفاخرة في دبي

قال مسؤولون ورؤساء تنفيذيون في شركات للسلع الفاخرة إن مبيعات السلع الفاخرة في دبي ارتفعت بنسبة وصلت إلى 20٪ منذ بداية العام الجاري، بينما قدورا ارتفاع مبيعات المجوهرات بنسبة وصلت إلى 55٪.

وأضافوا لـ«الإمارات اليوم» أن العلامات الفاخرة في دبي استطاعت التأقلم مع تداعيات الأزمة المالية العالمية وعادت في وقت قصير إلى أدائها الطبيعي بعد أن انخفضت مبيعاتها بشكل كبير العام الماضي.

وذكروا أن المبيعات تنخفض خلال فصول الصيف بنسب تصل إلى 15٪، إلا أن معظم المتاجر لاتزال تحافظ على تحقيق نسب مقبولة من الأرباح، مشيرين إلى نمو الطلب على تجارة التجزئة في دول الخليج عموماً بمعدل 9.5٪ سنوياً.

ارتفاع المبيعات

وتفصيلاً، قال رئيس مجموعة شركات التجزئة «مشاريع بن هندي»، محيي الدين بن هندي، إن «مبيعات السلع الفاخرة في دبي ارتفعت بنسبة 20٪ منذ بداية العام الجاري، على الرغم من استقرار الواردات من هذه السلع»، مضيفاً أن «(الأزمة) ألقت بظلالها على القطاعات كافة من دون استثناء، لكن متاجر التجزئة والسلع الفاخرة في دبي استطاعت التأقلم مع هذه الظروف وعادت في وقت قصير إلى أداها الطبيعي، بعد أن انخفضت مبيعاتها بنسبة بلغت 40٪ خلال الربع الأول من عام 2009».

وذكر أن «معظم المشروعات في دبي على غرار الأسواق العالمية باتت تركز جهودها على خفض المصروفات مقابل رفع الإيرادات وهذه آلية عمل جديدة أفرزتها (الأزمة)».

وأوضح أن «مبيعات التجزئة انخفضت بسبب ردة فعل المستهلك على الأخبار السلبية بشأن الأزمة المالية، فضلاً عن الخطط التي اتبعها المستهلكون لخفض المصاريف والإنفاق، إلا أن الأمور تحسنت خلال النصف الثاني العام الماضي في ظل تراجع حدة الخوف من قبل المستهلكين المحليين والسياح في دبي».

وذكر أن «أسواق التجزئة في العالم مرت بظروف متشابهة إلى حد ما»، موضحاً أن «جزءاً كبيراً من متاجر دبي تحقق نسباً قوية من المبيعات خلال عطلات نهاية الأسبوع والمناسبات العامة».

الحفاظ على الأعمال

وبين بن هندي، الذي تعمل مجموعته في قطاعات عدة منها الضيافة والفنادق والإنشاء والعقارات والموضة والمجوهرات، أن «العلامات التجارية العالمية الفاخرة في دبي استطاعت الحفاظ على أعمالها ومبيعاتها حتى في ظل الأزمة المالية، على عكس العلامات الصغيرة وغير المعروفة التي انخفضت مبيعاتها وواجهت بعض المشكلات في إدارة أعمالها وتحقيق الإيرادات».

ولفت إلى أن «واحدا من أبرز العوامل التي جعلت من دبي مركزاً لسوق التجزئة في المنطقة موقعها الاستراتيجي مركزاً للسياحة في المنطقة والعالم، فضلاً عن أنها باتت نقطة وصل بين مختلف قارات العالم بفضل سياسات النقل الجوي التي اتبعتها في تعزيز أساطيلها الجوية ومطاراتها مع أبرز العواصم والمدن العالمية، هذا إلى جانب المهرجانات والفعاليات السنوية التي تستضيفها».

وأوضح أن «دبي تجذب فئة من السياح تعد من أبرز الشرائح استهلاكاً وإنفاقاً في العالم«، مشيراً إلى أن «تركيا باتت تنافس دول المنطقة إلى حد ما في جذب السياح من أسواق أوروبا الغربية والشرقية».

وأشار إلى أن «المبيعات تنخفض في فترة الصيف بنسب تصل إلى 15٪، إلا أن معظم المتاجر لاتزال تحافظ على تحقيق نسب مقبولة من الأرباح».

ولفت إلى أن «السلع باتت متوافرة في معظم أسواق المنطقة، إلا أن دبي استطاعت الحفاظ على جاذبيتها سوقاً مركزية في قطاع التجزئة بفضل ميزات عدة تنفرد بها، مثل سهولة الوصول إلى هذه المنتجات، واحتضان الإمارة أبرز المراكز والعلامات التجارية على المستوى العالمي».

وطالب البنوك بالعدول عن سياستها المتحفظة في منح القروض للتجار والعاملين في قطاع التجزئة لمساعدتها على تجاوز العقبات التي اعترضتها، موضحاً أن «التشدد الحالي من قبل المصارف سينعكس بشكل كبير على توسعات ونمو القطاع خلال الفترة المقبلة».

 

عودة النشاط

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لدار الساعات السويسرية الفاخرة «آي دبليو سي شافهاوزن»، جورج كيرن، إن «الإمارات تمثل 5٪ من إجمالي عائدات (آي دبليو سي)»، لافتاً إلى أن «سوق السلع الفاخرة في جميع أرجاء العالم تشهد عودة سريعة إلى نشاطها المعهود».

وأشار إلى أن «مبيعات السلع الفاخرة في دبي نمت بنسبة 15٪ أخيراً».

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لـ«مون بلان»، شركة السلع والاكسسوارات الفاخرة، لوتز بيذج، إن «الشركة تطبق خطة لتوسيع عملياتها في الدولة، وتسعى إلى زيادة عدد منافذ البيع لديها في أكبر مراكز التسوق، إذ نتوقع عودة السوق إلى سابق نشاطها»، مشيراً إلى أن «مبيعات السلع الفاخرة نمت بنسبة 15٪ خلال الفترة الأخيرة».

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لـ«روجيه دوبوي»، ماتياس شولر، إن «السوق الخليجية من أهم الأسواق لقطاع السلع الفاخرة»، لافتاً إلى أن «الأبحاث تشير إلى نمو الطلب على تجارة التجزئة في دول الخليج بمعدل 9.5٪ سنوياً».

مجوهرات

من جانبه، قال مؤسس ورئيس مجوهرات «بيور غولد»، فيروز ميرشنت «حققنا نمواً في مبيعات المجوهرات الألماسية بنسبة 55٪ خلال النصف الاول من العام الجاري، وزيادة أيضاً في مبيعات الذهب بنسبة 40٪ في الفترة نفسها»، لافتاً إلى أن «دبي تعدّ من أسرع الأسواق نمواً في المنطقة، فهي عنصر جذب مهم للسلع الفاخرة والمجوهرات، وذلك لارتفاع مستوى المعيشة فيها، وهذا النهج يضعها دائماً في مكانة متقدمة مركزاً للمنتجات الراقية والفاخرة».

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«داماس» للمجوهرات، عنان فخر الدين، إن «الإماراتيين من أكثر الفئات إنفاقاً على السلع الفاخرة»، مشيراً إلى أن «دبي وجهة مميزة للسلع الكمالية، وحتى عندما كان العالم يواجه تباطؤاً مالياً أطلقت العديد من العلامات الدولية الفاخرة متاجر لها في الإمارة».

الأكثر مشاركة