«المركزي»: المستوى الحالي للقروض المتعثرة يراوح بين 4.5 و 5٪. تصوير: إريك أرازاس

«المركزي»: شطب الديون المتعثرة لا يوقف مقاضاة العملاء‏

قال مسؤول في المصرف المركزي، طلب عدم ذكر اسمه، إن «شطب الديون من سجلات البنوك، لا يعني توقف مطالبة العميل بها، عن طريق رفع دعوى قضائية، في حال كان المبلغ كبيراً، أو من خلال القنوات الدبلوماسية، بالنسبة للقروض الصغيرة والبطاقات الائتمانية».

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن «البنوك تشطب الديون من سجلاتها أو تبيعها، في حال تأكدت من تعثر سدادها، وتجنيب مخصصات لها»، لافتاً إلى أنه «لا توجد تعليمات محددة من قبل المصرف المركزي بشأن تنظيم شطب الديون المعدومة من السجلات، كون ذلك يعتمد على السياسة الداخلية الخاصة بكل بنك، وما تقرره إدارة المخاطر به».

يذكر أن المصرف المركزي عمّم مرتين على البنوك العاملة في الدولة، لإعلامها بالتوجه إلى تقليص فترة العجز عن السداد إلى 90 يوماً، هبوطا من 180 يوماً للقروض ضعيفة الجدارة الائتمانية، وإلزامها بتجنيب مخصصات عامة بنسبة 1.25٪، حيث بدأ العمل فعلاً بهذه التعميمات.

وتشير بيانات حديثة صادرة عن «المركزي»، إلى أن المستوى الحالي للقروض المتعثرة، يسجل نسبة تراوح بين 4.5 و5٪.

وتوقع محافظ المصرف المركزي، سلطان بن ناصر السويدي، في وقت سابق، ارتفاع نسبة القروض المتعثرة إلى 6.4٪�خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 4.4٪ قبل عام واحد.

من جانبه، أكد نائب الرئيس التنفيذي، مسؤول الشركات في مصرف الإمارات الإسلامي، عبدالله شويطر، أن «متابعة العميل المتوقف عن سداد القرض، تبدأ بعد ثلاثة أقساط مستحقة، حسب توجيهات المصرف المركزي الأخيرة، بعد أن كانت ستة أقساط سابقا»، لافتاً إلى أن «البنك يبدأ في تجميد الأرباح، ووضع احتياطات في صورة مخصصات».

وأضاف أنه «تتم بعد ذلك مخاطبة العميل،�ثم توجيه إنذار أول، وثانٍ، ثم تتخذ الإجراءات القانونية بحقه».

وأوضح أن «بعض البنوك تلجأ إلى شركات تحصيل الديون، فيما أسست بنوك أخرى وحدات تحصيل خاصة بها»، مشيراً إلى أن «هذه الأخيرة تحقق نتائج جيدة، نظراً للتركيز الذي يتم على عملاء البنك المتعثرين فقط».

وبيّن أن «البنوك تجنب مخصصات بنسبة 100٪ للعملاء المقيمين الذين يغادرون الإمارات، ويستمر اتخاذ الإجراءات القانونية نفسها، ترقباً لعودته، أو تتم مخاطبة شركات تحصيل الديون في بلد العميل، إلى أن يتمكن البنك من تحصيل أمواله».

وفي السياق ذاته، قال مدير فرع البنك الأهلي الكويتي في أبوظبي، مؤيد أنطون، إن «كلفة تحريك الدعوى القضائية، أو اتخاذ إجراءات قانونية ضد العميل، في حال توقف عن سداد التزاماته مهما كانت كبيرة، تمثل مبدأ عاماً وأساساً من أساسات عمل البنوك، للحفاظ على أموالها، ولمنع الاستهانة التي قد يتركها شطب الديون الصغيرة، والاكتفاء بملاحقة الكبيرة».

وأضاف أن «هناك مؤشرات تدل على عدم تعاون العميل، منها تأخره في الوفاء بأقساطه لفترات طويلة، على الرغم من مخاطبته وتوجيه إنذارات إليه، إلا أنه يبقى لكل بنك تقدير طبيعة الإجراءات التي تتخذ حسب ما تراه إدارته الداخلية».‏

الأكثر مشاركة