25 ٪ نمواً متوقعاً لعائدات الأسهم في 2010

قال اقتصاديان في بنك الإمارات دبي الوطني إن الأوضاع الاقتصادية في الإمارات ستشهد انتعاشاً خلال العام الجاري يعم معظم القطاعات، ويظهر في أسواق الأسهم والاستثمار، مدفوعاً بنمو قطاعي النفط والغاز وارتفاع أسعار الطاقة.

وتوقعا أن تشهد سوق الأسهم المحلية نمواً بمعدلات تقترب من 15٪ خلال عام ،2010 بينما تسجل معدلات النمو المتوقعة لعائدات الأسهم الإماراتية زيادة مضطردة بنسبة 25.2٪ مرتفعة من 6.4٪ بالسالب إلى 18.8٪، لتحتل بذلك المرتبة الثانية في توقعات عائدات الأسواق في المنطقة بعد سوق البحرين، التي من المتوقع أن يصل نمو عائداتها إلى 45٪.

وأضافا أن أسواق المنطقة، لاسيما الإمارات، ستشهد ارتفاعاً في عدد الاكتتابات العامة خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن انتعاش قوي لأسواق السندات والدين، مشيران إلى الحركة العقارية التي أحدثها برج خليفة في سوق العقارات، ودعمه لانتعاش التداولات العقارية خلال الفترة الحالية والمستقبلية.

وتفصيلاً، قال الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني، غاري دوغان، إنه «من المتوقع أن تحقق الإمارات نمواً في إجمالي الناتج المحلي بنحو 2.5٪، بدعم من مبيعات التجزئة التي ستشهد نمواً مطرداً وزيادة ثقة المستهلك خلال العام الجاري».

وأشار إلى السوق العقارية في الدولة شهدت نشاطاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة عقب تدشين برج خليفة، ما يدعم انتعاش التداولات العقارية حالياً ومستقبلاً.

من جانبه، قال رئيس الاقتصاديين للأسواق العالمية والخزينة في البنك، تيم فوكس، إن «الزيادة في أسعار النفط ستلعب دوراً أساسياً ومتواصلاً في انتعاش اقتصادات المنطقة على المدى القصير، فضلاً عن زيادة الطلب من خارج المنطقة على القطاعات غير النفطية واستمرار الارتفاع القوي بأسعار الطاقة، كما أنه من المرجح أن تكون نتائج الشركات في المنطقة لعام 2009 أقوى من المتوقع، وبالتزامن مع النمو التدريجي في الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء المنطقة».

وأشار خلال شرحه التوقعات الاستثمارية لعام ،2010 إلى أنه «من المحتمل أن يتأثر توزيع الأصول بين المستثمرين، بالتدابير والسياسات النقدية التي تتبعها المصارف المركزية في المنطقة مقارنة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من جهة، وتعزيز موقع الدولار الأميركي من جهة أخرى».

ولفت فوكس إلى أن «التجارة على الصعيد العالمي بدأت بالانتعاش مجدداً، كما أن النمو الاقتصادي سلك الطريق الصحيح؛ كما شهد إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة اتجاهاً تصاعدياً في نهاية العام المنقضي، وذلك مع تحسن ملحوظ في الأوضاـع المالية العامة للبلاد».

انتعاش النفط

من جانبه، سلّط دوغان الضوء على الدور المتزايد لقطاع النفط في الانتعاش الاقتصادي للمنطقة، إذ اعتبر أنه «من المرجح أن تواصل أسعار النفط تعزيز عملية الانتعاش على المدى القصير، كما نعتقد أن الزيادات الطويلة الأمد في كثافة استخدام الطاقة في الهند والصين ستصطدم بمحدودية العرض، ما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار».

وتابع «بالنسبة لتوزيع الأصول، فإن توقعاتنا إيجابية لأسواق الأسهم في عام ،2010 إذ مازلنا متفائلين إزاء الأسهم في الأسواق الناشئة، التي قد تكون مدعومة بمفاجآت إيجابية في أرباح الشركات».

وأكد أن «قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة ستشهد أكبر قدر من الاهتمام على مدى الأشهر الـ12 المقبلة، مع زيادة في عمليات الدمج والاستحواذ في هذه القطاعات».

واستطرد «عندما نتكلم عن سوق السندات، فإنه من المستبعد أن تقدم سوق السندات الحكومية قيمة كبيرة جداً في العام الجاري، ومع ذلك، فإن سندات الأسواق الناشئة لاتزال تحظى بدعم كبير، إذ تقدم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل خاص، عروضاً بعائدات ذات مخاطر معدلة، تحظى بالمزيد من الاهتمام الدولي، كما نعتقد أن العرض في سوق السندات بالمنطقة يتم الاستجابة له من المستثمرين الأفراد».

وأختتم قائلاً: «على الرغم من الانتعاش الاقتصادي العالمي على قدم وساق، فمن غير المرجح أن تعود الاقتصادات إلى اتجاهات النمو السابقة قبل عام ،2011 كما أن من المرجح أن تشهد الأشهر الـ12 المقبلة استمرار انتعاش الدولار، ومع ذلك، يجب على المستثمرين الحذر من ارتفاع العائدات على السندات واتجاهات التقلبات العامة السائدة في أسواق العملات».

طباعة